استدعى الرئيس التونسي قيس سعيد سفير الاتحاد الأوروبي في البلاد جوزيبي بيروني لإبلاغه احتجاجًا شديد اللهجة، بسبب ما قال إنه "عدم التزام بالضوابط الدبلوماسية".
جاء ذلك بعد أن التقى الدبلوماسي الأوروبي بزعيم اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي هذا الأسبوع، وسط تصاعد الخلاف مع أكبر منظمة للمجتمع المدني في البلاد.
تزايد التوتر بين القيادة التونسية والشركاء الدوليين
وتعد هذه الخطوة أحدث مؤشر على التوتر بين القيادة التونسية والشركاء الدوليين، بسبب انتقادات أو مواقف عن المجتمع المدني أو المعارضة التونسية.
وقالت الرئاسة التونسية، الأربعاء، في بيان إن "سعيّد أبلغ احتجاجًا شديد اللهجة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها".
ست سنوات على حكم قيس سعيد لتونس.. انتقادات متصاعدة و "غياب للإصلاحات" تقرير: أميرة مهذب@AmiraMhadheb pic.twitter.com/okZOcwi3va
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 23, 2025
ويأتي الإجراء في وقت تشن فيه السلطات حملة واسعة النطاق على منظمات المجتمع المدني بدعوى تلقي تمويلات أجنبية، أسفرت عن تعليق عمل العديد من المنظمات، بما في ذلك النساء الديمقراطيات، وصحفيو نواة، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الحملة على منظمات المجتمع المدني بلغت مستويات حرجة جراء اعتقالات وإجراءات احتجاز تعسفية، وتجميد أصول، وقيود مصرفية، وتعليق عمل 14 منظمة غير حكومية.
اتحاد الشغل وصراع الحقوق النقابية
ورغم أن اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، لم يواجه حتى الآن أي قرارات رسمية، إلا أنه يشتكي من القيود المفروضة على الحقوق النقابية والتعليق الأحادي لعدد من الاتفاقيات مع السلطات، ورفض التفاوض في عدة ملفات عالقة.
وهدد الاتحاد في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بتنظيم إضراب وطني "دفاعًا عن الحقوق النقابية"، وسط أزمة اقتصادية وسياسية خانقة في البلاد، أدت الى احتجاجات من قبل المعارضة والنقابات والصحافيين والبنوك والأطباء.
لقاء سفير الاتحاد الأوروبي مع الأمين العام لاتحاد الشغل
والتقى سفير الاتحاد الأوروبي جوزيبي بيروني الإثنين الماضي، الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، مشيدًا بدور الاتحاد البارز في الحوار الذي حصل بموجبه على جائزة نوبل للسلام عام 2015، وشدد على استمرار التعاون مع المجتمع المدني في تونس.
وشهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتونس وهو حليف رئيسي لعقود، جمودًا لافتًا منذ أن سيطر سعيّد على معظم السلطات عام 2021، وشرع بالحكم بمراسيم، وهي خطوة تصفها المعارضة بالانقلاب.