انتقد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي محاولات التنبؤ المسبق بنتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية، واصفًا ذلك بـ"الحماقة"، في وقت صعّد فيه لهجته تجاه تهديدات واشنطن.
وقال خامنئي، في كلمة أمام حشد من أهالي محافظة اذربيجان الشرقية في طهران، إنّ تحديد مسار أو نتائج أي مفاوضات قبل انطلاقها يعكس قراءة خاطئة للواقع السياسي، مؤكدًا أنّ إيران تتعامل مع الملفات الخارجية وفق مصالحها الوطنية، وليس وفق ضغوط خارجية.
وردًا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شدّد المرشد الإيراني على أنّ "لا أحد قادر على القضاء على الجمهورية الإسلامية في إيران"، معتبرًا أنّ الخطاب الأميركي القائم على استعراض القوة العسكرية لا يُغيّر من موازين الصراع.
المرشد الإيراني يرد على الرئيس الأميركي ويهدد بـ"ضربة قاصمة" تستهدف "الجيش الأقوى في العالم".. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود pic.twitter.com/L0za8CiWkW
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 17, 2026
وأضاف أنّ الرئيس الأميركي يُكرّر باستمرار أنّ جيشه هو الأقوى في العالم، إلا أنّ "حتى أقوى جيش في العالم قد يتلقى صفعة تجعله غير قادر على النهوض"، في إشارة إلى ما وصفه بقدرة إيران على الردع.
وفي سياق التصعيد، هدّد خامنئي بإغراق حاملة طائرات أميركية في حال تعرّضت بلاده لأي هجوم، قائلًا إنّ الحاملة، رغم كونها أداة خطيرة، فإن الأخطر منها هو "السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر".
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متواصل بين طهران وواشنطن، وتزامنًا مع حديث متجدد عن مفاوضات محتملة، وسط تبادل رسائل سياسية وعسكرية تعكس هشاشة المسار الدبلوماسي بين الطرفين.