الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

التهجير يعود إلى الواجهة.. ترمب خلال لقائه نتنياهو: لا عوائق أمام مفاوضات غزة

التهجير يعود إلى الواجهة.. ترمب خلال لقائه نتنياهو: لا عوائق أمام مفاوضات غزة

شارك القصة

اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
تتعلق محادثات الدوحة التي تعقد بوساطة قطرية ومصرية وأميركية بـ"آليات تنفيذ" اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى - رويترز
تتعلق محادثات الدوحة التي تعقد بوساطة قطرية ومصرية وأميركية بـ"آليات تنفيذ" اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى - رويترز
الخط
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مجددًا مسألة تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدَين إحراز تقدم في هذا الشأن مع دول "صديقة".

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعرب عن ثقته في أنّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تريد التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال ترمب خلال استضافته نتنياهو مساء أمس الإثنين: إن الولايات المتحدة حددت موعدًا لإجراء محادثات مع إيران، وأشار إلى إحراز تقدم في الجهود المثيرة للجدل بشأن تهجير الفلسطينيين خارج غزة.

وردًّا على سؤال عمّا إذا كانت المعارك الدائرة في القطاع ستؤدّي إلى تعطيل المحادثات الجارية بين الطرفين للتوصّل إلى هدنة، أجاب ترمب الصحافيين مساء الإثنين: "إن حماس تريد اجتماعًا وتريد وقف إطلاق النار هذا".

وأوضح الرئيس الأميركي في معرض رده على سؤال آخر بشأن السبب الذي حال حتى الآن دون إبرام هذه الهدنة: "لا أعتقد أنّ هناك عائقًا. أعتقد أنّ الأمور تسير على ما يرام".

تهجير سكان غزة يطفو على السطح من جديد

وأشار ترمب إلى أن الدول المحيطة بإسرائيل تقدم المساعدة. "لقد حظينا بتعاون كبير من. الدول المحيطة، وتعاون كبير من كل دولة منها. لذا، سيحدث أمر جيد".

وفي هذا الصدد، قال نتنياهو بدوره إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان مع دول أخرى من شأنها أن تمنح الفلسطينيين "مستقبلًا أفضل"، مشيرًا إلى إمكان انتقال سكان غزة إلى دول مجاورة.

وأضاف نتنياهو في حديثه للصحافيين خلال اجتماعه بترمب: "إذا أراد الناس البقاء، فبإمكانهم ذلك، ولكن إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة".

وأردف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نعمل مع الولايات المتحدة عن كثب لإيجاد دول تسعى لتحقيق ما تقوله دائمًا، وهي أنها تريد منح الفلسطينيين مستقبلًا أفضل. أعتقد أننا نقترب من إيجاد دول عدة".

واستبعد مجدّدًا قيام دولة فلسطينية كاملة، مشدّدًا على أنّ إسرائيل ستحتفظ "دومًا" بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة، مضيفًا: "الآن، سيقول الناس إنها ليست دولة كاملة، إنها ليست دولة، هذا لا يهمّنا"، حسب قوله.

وفي وقت سابق من هذا العام، طرح ترمب فكرة تهجير الفلسطينيين والسيطرة على قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، الأمر الذي انتقده سكان غزة، وتعهدوا بعدم مغادرة منازلهم في القطاع الساحلي.

كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين أمس أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيتوجه إلى الدوحة هذا الأسبوع للمشاركة في مناقشات هناك.

ترمب يعلن عقد مباحثات قريبة مع إيران

وفي اجتماعهما، تطرّق ترمب ونتنياهو أيضًا إلى البرنامج النووي الإيراني بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 24 يونيو/ حزيران إثر عدوان إسرائيلي بدأ بهجوم مباغت شنّته إسرائيل في 13 يونيو على إيران وشهد مشاركة الولايات المتحدة في ضرب منشآت نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي: إن إدارته ستجتمع مع إيران. مضيفًا: "لقد حددنا موعدًا للمحادثات مع إيران، وهم. يريدون التحدث. لقد تلقوا ضربة موجعة".

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث
توقفت المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي بسبب العدوان المفاجئ الذي شنته إسرائيل على إيران - رويترز

وعبر عن رغبته في رفع العقوبات عن طهران في وقت ما. قائلًا: "أود أن أتمكن من رفع هذه العقوبات في الوقت المناسب".

كما أفاد المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن الاجتماع سينعقد خلال الأسبوع المقبل تقريبًا.

وفي مقابلة أمس الإثنين أيضًا، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه يعتقد بأن طهران قادرة على حل خلافاتها مع الولايات المتحدة من خلال الحوار.

نتنياهو يرشح ترمب لجائزة نوبل للسلام

وخلال لقائه ترمب أبلغ نتنياهو مضيفه أنّه رشّحه لنيل جائزة نوبل للسلام، مقدّمًا للملياردير الجمهوري نسخة عن رسالة الترشيح التي أرسلها إلى لجنة الجائزة. وبدا الرئيس الأميركي مسرورًا بهذه اللفتة ووجه له الشكر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
كثيرًا ما اشتكى ترمب من تجاهل لجنة نوبل لجهوده في حلّ النزاعات بين الهند وباكستان، وكذلك أيضًا بين صربيا وكوسوفو - رويترز

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: إنّ ترمب "يصنع السلام في هذه الأثناء، في بلد تلو الآخر، في منطقة تلو الأخرى".

وبينما كان الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي مجتمعين، احتشد عشرات المتظاهرين قرب البيت الأبيض، مردّدين شعارات تتهم نتنياهو بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.

وتجمع مئات المتظاهرين، كثير منهم يضعون الكوفية الفلسطينية ويلوحون بالأعلام الفلسطينية، رافعين لافتات كتب عليها "أوقفوا تسليح إسرائيل" و"قولوا لا للإبادة الجماعية".

كما طالبوا باعتقال نتنياهو، في إشارة إلى مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

والتقى ترمب ونتنياهو وكبار مستشاريهما، على عشاء خاص، قال البيت الأبيض إنه لن يخضع للتغطية الإعلامية بدلًا من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي، حيث يستقبل الرئيس عادة كبار الزوار. ولم يتضح بعد سبب اختيار ترمب تقليل الطابع الرسمي في استقباله لنتنياهو هذه المرة.

والتقى ترمب ونتنياهو عدة ساعات في واشنطن، فيما أجرى مسؤولون إسرائيليون محادثات غير مباشرة مع حركة حماس بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن من غزة ووقف إطلاق النار.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة