تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل ملحوظ، اليوم الإثنين، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي هدد فيها بفرض رسوم جمركية إضافية إذا لم تُتاح للولايات المتحدة فرصة شراء جزيرة غرينلاند، ما أثار مخاوف بشأن التوترات التجارية وتأثيرها على الاتفاقيات السابقة.
وانخفض المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.3 بالمئة في افتتاح تعاملات الأسبوع، وسط أجواء قاتمة، مع ترقب المستثمرين للإعلانات المالية القادمة، ومتابعة فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يخضع لتدقيق مكثف لمراقبة أي مؤشرات حول الرسوم الجمركية والتوقعات الجيوسياسية.
قلق بشأن صمود اقتصاد غرينلاند وسط خلاف أميركي أوروبي حول ضم الجزيرة تقرير: ياسر أبو معيلق pic.twitter.com/z8KXXrr55S
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 19, 2026
وانخفض كل من المؤشر "كاك 40" الفرنسي 1.8 بالمئة، والمؤشر "داكس" الألماني 1.4 بالمئة، والمؤشر "فاينانشال تايمز 100" البريطاني 0.4 بالمئة.
رسوم جمركية إضافية تهدد التجارة الأوروبية
وقال ترمب إنه سيفرض رسومًا جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة بدءًا من الأول من فبراير/ شباط 2025 على السلع الواردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا. وقال إن هذه النسبة سترتفع إلى 25 بالمئة في الأول يونيو/ حزيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأثارت تهديدات ترمب ردود فعل قوية في أوروبا، حيث بدأ المسؤولون دراسة خياراتهم لمواجهة الخطوة الأميركية، بما في ذلك احتمال صياغة تدابير مضادة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي من أي تأثيرات سلبية على التجارة والاستثمارات.
ومع ذلك، تُظهر تحركات الأسواق الأوروبية اليوم، مدى حساسية المستثمرين للتهديدات الأميركية بالرسوم الجمركية، التي يستخدمها الرئيس ترمب أداة ضغط سياسية، حتى تجاه الدول التي سبق أن أبرمت اتفاقيات تجارية مع واشنطن.
وقال خبراء اقتصاديون في "آي.إن.جي" في مذكرة "إن مبررات رفع الرسوم الجمركية أصبحت الآن سياسية أكثر منها اقتصادية، مقارنة بالنصف الأول من عام 2025".