حذر رؤساء صندوق النقد والبنك الدوليين وبرنامج الأغذية العالمي، في بيان مشترك صدر الأربعاء، من أن الزيادات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وزيادة انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وأوضح البيان أنّ العبء الأكبر لهذه الأزمة سيتحمّله السكان الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمعتمدة على الواردات الغذائية.
الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها الثقيلة على الغذاء في العالم pic.twitter.com/abrsegP82s
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 24, 2026
وأكد قادة المؤسسات الثلاث أنّهم سيُواصلون مراقبة التطورات عن كثب و"تنسيق استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة"، مؤكدين التزامهم بتقديم الدعم وفق اختصاص كل مؤسسة، ووضع الأسس لانتعاش اقتصادي قوي.
استمرار التوترات في الشرق الأوسط يفاقم المخاطر
وجاء هذا التحذير في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.
ورغم الهدنة، أعرب الخبراء عن قلقهم من استمرار القتال في أجزاء أخرى من المنطقة، في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأشار البيان المشترك إلى أنّ "الحرب في الشرق الأوسط تعصف بحياة الناس وسبل عيشهم في المنطقة وخارجها، وتسببت بالفعل في واحد من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث".
المخاطر المالية والديون تزيد الضغوط
وأضاف أنّ "الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب الاختناقات في النقل، ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن الغذائي".
كما حذر البيان من أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والغذاء يشكل تهديدًا خاصًا للبلدان التي تواجه قيودًا مالية وأعباء ديون مرتفعة، حيث سيحد ذلك من قدرتها على حماية الأسر الأكثر ضعفًا، مما قد يؤدي إلى أزمة غذائية حادة إذا استمرت هذه الزيادات.
وأكد قادة المؤسسات الثلاث، ومن بينهم كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق يتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، لضمان مراقبة الأمن الغذائي والاستجابة السريعة لأي طارئ.
وقال برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس/ آذار إن ملايين الأشخاص سيواجهون جوعًا حادًا إذا استمرت الحرب حتى يونيو/ حزيران. وأضافت جورجيفا أن الصندوق لم يرَ أزمة غذائية حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث في حال تعطل توريد الأسمدة الأساسية.