أعلنت الحكومة الباكستانية أنها شنت ضربات على مدينتي كابل وقندهار فجر الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على منصة إكس: "استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابل و(ولاية) باكتيا وقندهار".
غارات جوية على كابل وباكتيا وقندهار
وبعد الغارات الباكستانية، أعلنت الحكومة الأفغانية أنها "نفذت عمليات واسعة النطاق مجددًا ضد مواقع عسكرية باكستانية ردًا على استهداف كابُل وقندهار".
وكانت أفغانستان قد شنت هجومًا عسكريًا على باكستان، بررتّه بالرد على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها قبل أيام، معلنة عن قتل وأسر جنود باكستانيين، وهو ما نفته إسلام آباد.
ويأتي الهجوم، الذي طال وفق مسؤولين نقاطًا على طول الحدود، عقب سلسلة من الاشتباكات والغارات الباكستانية على أفغانستان في الأشهر الأخيرة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في كابل، محمد قاسم، بأن وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت انتهاء عملية عسكرية نفذتها قواتها ضد الجيش الباكستاني على امتداد الخط الحدودي بين البلدين.
ونقل المراسل عن الوزارة أن "الاشتباكات أسفرت عن مقتل 55 جنديًا باكستانيًا، وتمكن مقاتلو الحكومة الأفغانية من السيطرة على موقعين عسكريين و19 نقطة تفتيش تابعة للقوات الباكستانية خلال العملية"، وفق البيان الأفغاني.
وأشار المراسل إلى أنه سُمِع دوي ثلاثة إلى أربعة انفجارات مع تحليق لطائرات مقاتلة باكستانية، فيما تأتي هذه التطورات ضمن توتر متصاعد منذ أكثر من ثلاثة أيام بين الطرفين.
هجوم أفغاني واسع
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس: "ردًا على الانتهاكات المتكررة للجيش الباكستاني، شُنّت عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية".
وفي المقابل، أعلنت باكستان أنها تتعامل مع الهجمات عبر "ردّ فوري وفعّال"، وقالت وزارة الإعلام الباكستانية على إكس إن أفغانستان "أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة" في إقليم خيبر بختونخوا.
وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أن قواتها سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية في غضون ساعتين. وقال ذبيح الله مجاهد: "قُتل عشرات الجنود الباكستانيين، ونقلنا 10 جثث إلى كونار ومناطق أخرى، وهناك أيضًا عدد من الجرحى والأسرى الأحياء".
لكن متحدثًا باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال إنه "لم يتم الاستيلاء على أي نقاط باكستانية أو إلحاق أضرار بها"، مضيفًا أن قواته "أوقعت خسائر فادحة" في صفوف الجيش الأفغاني.
من جهته، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في وقت لاحق: "استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابل و(ولاية) باكتيا وقندهار".
توتر دام بين كابل وإسلام آباد
ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيًا على الأقل.
وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصًا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحًا.
وأفاد الجانبان أيضًا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، دون تسجيل إصابات، وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلًا من الجانبين.
وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية تعثرت في التوصل إلى اتفاق دائم.
وتدخلت المملكة العربية السعودية هذا الشهر، وتوسطت في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين أسرتهم أفغانستان في أكتوبر.
وتتهم إسلام آباد كابل بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقًا من أراضي أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.