الخميس 5 مارس / مارس 2026
Close

الجدل مستمر حول فيلم "الست".. تركي آل الشيخ يوضح دور موسم الرياض

الجدل مستمر حول فيلم "الست".. تركي آل الشيخ يوضح دور موسم الرياض

شارك القصة

يواصل الفيلم تحقيق إيرادات جيدة رغم الانتقادات
يواصل الفيلم تحقيق إيرادات جيدة رغم الانتقادات- الصفحة الرسمية
الخط
يتصدّر فيلم "الست" شباك الإيرادات في مصر، رغم الجدل والانتقادات، وسط سجال واسع حول طريقة تقديم سيرة أم كلثوم.

يواصل فيلم "الست" تصدّره شباك الإيرادات في مصر، رغم الانتقادات العنيفة التي يتعرّض لها، والجدل القائم حول العمل السينمائي الذي يتناول السيرة الشخصية لأم كلثوم.

ومع ورود اسم "موسم الرياض" في تتر العمل، وما رافق ذلك من انتقادات، أصدر رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، بيانًا تضمّن عدة توضيحات بشأن الفيلم وعلاقته بالهيئة.

تركي آل الشيخ يوضح دور "موسم الرياض"

وقال آل الشيخ في بيانه، الذي نشره على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الخميس، إنه "لا صحة لما يُشاع عن أي دور لموسم الرياض في إنتاج أو إخراج أو إعداد الفيلم".

وأوضح أن دور "موسم الرياض" "اقتصر على الرعاية فقط، وجاء ذلك بعد الانتهاء من إنتاج الفيلم، من دون أي تدخل في تفاصيله الفنية أو الإدارية"، كما أشار إلى أن الفيلم حاصل على التراخيص الرسمية من الرقابة في جمهورية مصر العربية، وأن أي ملاحظات أو إشكالات رقابية "إن وُجدت" هي من اختصاص الجهات المختصة في مصر.

وأكد آل الشيخ أن "الفيلم إنتاج مصري بالكامل بنسبة 100%، حيث تم العمل عليه من خلال شركات إنتاج مصرية"، نافيًا أن تكون له شخصيًا أو لموسم الرياض أي علاقة مباشرة بهذا العمل من "حيث الإنتاج أو الإعداد أو التنفيذ". 

وقال رئيس هيئة الترفيه السعودية: "الزج باسمي أو باسم موسم الرياض على أنهما جزء من صناعة الفيلم أمر غير دقيق ولا يستند إلى معلومات صحيحة، أما المخرج، والكاتب، وأبطال الفيلم، والشركة المنتجة جميعهم مصريون". 

كذلك ذكر آل الشيخ أن موسم الرياض "أول من كرم الفنانة القديرة أم كلثوم، وهذا موضع تقدير واحترام، لكنه لا يعني الارتباط بإنتاج هذا الفيلم"، خاتمًا أن هذا التوضيح "لوضع الأمور في إطارها الصحيح، والتمييز بين الرعاية والدور الإنتاجي الفعلي". 

تصدر الإيرادات

ويتصدر الفيلم إيرادات شباك التذاكر السينمائي منذ طرحه بدور السينما المصرية، محققًا إيرادات جيدة يوميًا، بالرغم من الجدل الدائر حوله، بلغت يوم أمس فقط نحو 1.521.339 جنيهًا، ليتخطى حاجز الخمسة عشر مليون جنيه في أيام. 

وعلق الإعلامي المصري محمود سعد على الجدل المتصاعد حول الفيلم، قائلًا في فيديو نشره على حساباته في مواقع التواصل، إن اختلاف الآراء حول العمل بين مؤيد ومعارض أمر طبيعي ومصدر سعادة بالنسبة له.

وأضاف سعد بأن كثرة الحديث حول الفيلم تعكس المكانة الاستثنائية لأم كلثوم، موضحًا: "سعيد جدًا لأن أم كلثوم تملأ الدنيا صخبًا وموجودة بهذا الحضور الطاغي حتى بعد خمسين عامًا على رحيلها".

وأضاف سعد أنه لا يمانع وجود تحفظات على العمل، مشددًا على ثقته في المخرج مروان حامد. 

وجاءت موجة الجدل الأوسع بعد تصريحات للفنان محمد صبحي، الذي وجّه انتقادات مباشرة لصنّاع الفيلم، معتبرًا أن العمل يفتقد إلى الدقة التاريخية والصدق الفني في تناول شخصية بحجم أم كلثوم، مشيرًا إلى أن التعامل مع الرموز الثقافية الكبرى يجب أن يخضع لمسؤولية فنية صارمة، لا لاجتهادات درامية قد تُربك الذاكرة الجمعية.

في المقابل، شهدت الساحة الفنية ردود فعل داعمة، حيث عبر فنانون عن استغرابهم من حدة الهجوم، واعتبروا أن بعض الانتقادات خرجت من إطار التقييم الفني إلى التشكيك في نوايا صنّاع العمل، وهو ما وصفوه بأنه غير منصف في نقاش عمل فني لم يُجمع بعد على رؤيته الكاملة.

انتقاد منى زكي

ودخلت منى زكي، بطلة الفيلم، على خط السجال بتصريحات أكدت فيها أنها تعاملت مع الدور بمنتهى الاحترام لشخصية أم كلثوم، وأنها بذلت جهدًا كبيرًا للاطلاع على تفاصيل حياتها الفنية والإنسانية، مشددة على أن أي عمل فني عن شخصية تاريخية كبرى لا يمكن أن يرضي جميع الآراء، لكنها مطمئنة إلى صدق تجربتها الفنية.

وامتد الجدل إلى الأوساط النقدية، حيث رأى نقاد أن فيلم "الست" لا يقدم سيرة توثيقية تقليدية، بل يختار زاوية إنسانية وشخصية من حياة أم كلثوم، وهو خيار فني مشروع، لكنه محفوف بالمخاطر نظرًا لحساسية الشخصية ومكانتها الاستثنائية في الوجدان العربي. في المقابل، اعتبر آخرون أن الفيلم لم ينجح في تحقيق توازن واضح بين الخيال الدرامي والوقائع التاريخية.

كما أعادت النقاشات المقارنة بين الفيلم وأعمال أدبية سابقة تناولت شخصية أم كلثوم، ما فتح بابًا أوسع للنقاش حول حدود السرد السينمائي، ودور الخيال في إعادة تقديم الشخصيات التاريخية، خصوصًا تلك التي تحولت إلى رموز عابرة للأجيال.

وبين هجوم حاد ودفاع فني، بدا واضحًا أن فيلم "الست" تجاوز كونه عملًا سينمائيًا إلى ظاهرة ثقافية أعادت طرح أسئلة قديمة جديدة حول كيفية التعامل مع الرموز الفنية الكبرى، وحدود الجرأة الفنية في إعادة قراءتها، وهو نقاش مرشح للاستمرار في ظل استمرار عرض الفيلم وتفاعل الجمهور معه.

تابع القراءة

المصادر

وسائل إعلام وصحف مصرية