تصدرت الأحزاب الداعمة لبرنامج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع يوليو/ تموز الجاري، بعدما حصدت المراتب الثلاث الأولى في "المجلس الشعبي الوطني".
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية 21% داخل الجزائر و10% بالنسبة للجالية المقيمة في الخارج، حسب النتائج النهائية التي كشفت عنها السبت رئيسة المحكمة الدستورية ليلي عسلاوي.
وأوضحت عسلاوي أن عدد الناخبين المسجلين بلغ 23872756 وعدد الناخبين المصوتين 5071020.
وأفادت بأن عدد الأصوات المعبر عنها بلغ 4111331 صوت، فيما تم إلغاء 959689 ورقة انتخاب.
النتائج النهائية للانتخابات
وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات، التي أعلنتها المحكمة الدستورية خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الجزائر السبت، تصدر حزب "جبهة التحرير الوطني" بحصوله على 91 مقعدًا من أصل 407 مقاعد.
وجاء حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" في المرتبة الثانية بحصوله على 74 مقعدًا، فيما حل حزب "جبهة المستقبل" ثالثًا بعد فوزه بـ56 مقعدًا.
واحتل حزب "حركة مجتمع السلم"، أكبر حزب إسلامي في البلاد، المرتبة الرابعة بـ43 مقعدًا، بينما جاء حزب "حركة البناء الوطني"، الداعم للرئيس تبون، في المرتبة الخامسة بحصوله على 40 مقعدًا.
وأكدت المحكمة الدستورية تراجع كتلة الأحرار إلى المركز السادس بـ33 مقعدًا، بعدما كانت الكتلة النيابية الثانية في انتخابات عام 2021 بحصولها على 84 مقعدًا.
وفي المقابل، حصلت أحزاب المعارضة التقليدية على عدد محدود من المقاعد، إذ نال حزب "جبهة القوى الاشتراكية" 12 مقعدًا.
كما حصل حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" على 4 مقاعد، فيما فاز حزب "العمال" بـ3 مقاعد.
ولم تشارك هذه الأحزاب الثلاثة في الانتخابات السابقة، كما أن عدد المقاعد التي حصلت عليها لا يتيح لها تشكيل كتلة برلمانية، إذ يشترط لذلك الحصول على 15 مقعدًا.
وأكدت المحكمة الدستورية أن نسبة المشاركة بلغت 21.24%، مقارنة بـ30.2% في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2021.
أغلبية رئاسية
وتعكس النتائج ثبات التركيبة الأساسية للبرلمان المقبل، بعدما احتفظت أحزاب الأغلبية الرئاسية بأكبر عدد من المقاعد.
ويكفي مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الثلاثة الأولى لتحقيق الأغلبية المطلقة داخل المجلس، بما يتيح للرئيس عبد المجيد تبون تشكيل حكومة يقودها وزير أول يتولى تنفيذ البرنامج الرئاسي.
وينص دستور عام 2020 على احتمالين لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية؛ أولهما تعيين رئيس الجمهورية وزيرًا أول إذا حازت أحزاب الأغلبية الرئاسية أكبر عدد من المقاعد.
أما الاحتمال الثاني، فيقضي بتعيين وزير أول من المعارضة إذا حصلت على الأغلبية البرلمانية، وفي هذه الحالة يمارس رئيس الحكومة مهامه وفق برنامجه، وليس البرنامج الرئاسي.
ويُعد هذا الإصلاح الدستوري آلية لتنظيم مخرجات "الإرادة الشعبية" التي أفرزها حراك عام 2019، وترجمتها في تشكيل السلطة التنفيذية.
حضور حزبي
وشهد البرلمان الجديد ارتفاعًا في الحضور الحزبي مقارنة بالانتخابات السابقة.
وسيضم "المجلس الشعبي الوطني" 22 حزبًا، مقابل 13 حزبًا في المجلس السابق، بما يعكس عودة التشكيلات الحزبية إلى المشهد النيابي على حساب المرشحين المستقلين.
كما أظهرت النتائج حصول 3 أحزاب على 3 مقاعد لكل منها، و5 أحزاب على مقعد واحد لكل حزب، فيما نال حزبان مقعدين لكل منهما.
ووفقًا للدستور وقانون الانتخابات، تحيل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات النتائج الأولية وجميع وثائق الاقتراع إلى المحكمة الدستورية، التي تتولى الفصل في الطعون، وإعلان النتائج النهائية، ونشر أسماء الفائزين والأرقام الرسمية في الجريدة الرسمية.
ويمثل إعلان النتائج النهائية من قبل المحكمة الدستورية المرحلة الأخيرة من المسار الانتخابي، على أن تُنشر النتائج في الجريدة الرسمية، قبل تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد خلال 15 يومًا.