الجولة فشلت.. كواليس مفاوضات الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد
انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق، وسط غموض بشأن مستقبل المسار التفاوضي، وفق ما أفادت به مصادر باكستانية وتصريحات رسمية.
وقال مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، إن باكستان أكدت غياب الوضوح حتى الآن بشأن استئناف المحادثات، رغم إعلان طهران استعدادها لمواصلة التفاوض.
وأشار إلى أن إسلام أباد ستواصل جهود الوساطة بين الطرفين في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وأضاف أن الوفد الأميركي حضر إلى المفاوضات بمواقف محددة و"خطوط حمراء" واضحة، خاصة فيما يتعلق بملفَي البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ولم يُبدِ استعدادًا لتأجيل هذه القضايا إلى مراحل لاحقة، رغم محاولات باكستانية لطرح مقاربة تدريجية للتفاوض.
وأشار المراسل إلى أن وزارة الخارجية الباكستانية لم تكشف بشكل صريح طبيعة الخلافات التي قادت إلى فشل الجولة، في حين تحدثت تسريبات وتصريحات غير رسمية عن "تصلب" في الموقف الأميركي، مصحوب بلهجة تهديد مستمرة بالتصعيد العسكري.
خلافات جوهرية عرقلت الاتفاق
وبحسب المعطيات المتوفرة، استمرت المفاوضات أكثر من 21 ساعة دون تحقيق أي اختراق، في ظل فجوة واسعة بين مطالب الطرفين، خاصة بشأن البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت واشنطن أنها تطالب بضمانات صارمة تحول دون امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو تطوير قدرات تتيح ذلك.
واعتبرت هذا الملف "جوهر" المفاوضات، بينما وصفت طهران هذه الشروط بأنها "مبالغ فيها" ورفضت تقديم التزامات إضافية.
وتمسكت إيران بحزمة مطالب تشمل رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة ودفع تعويضات، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بإدارة مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية في المنطقة.
وتُعد هذه الجولة أول لقاء مباشر رفيع المستوى بين واشنطن وطهران منذ عقود، ما منحها أهمية خاصة، لكنها في المقابل كشفت حجم انعدام الثقة بين الطرفين وصعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.
ورغم فشل هذه الجولة، تترك الأطراف الباب مفتوحًا أمام استئناف المحادثات، في وقت تواصل فيه باكستان مساعيها الدبلوماسية لتفادي انهيار وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.