الأربعاء 20 مايو / مايو 2026
Close

الجيش الإيراني يوجه بالجاهزية التامة.. كيف تستعد طهران لسيناريو العملية البرية؟

الجيش الإيراني يوجه بالجاهزية التامة.. كيف تستعد طهران لسيناريو العملية البرية؟

شارك القصة

ايران
تقول إيران إن لديها ما بين مليون إلى مليون ونصف مقاتل- غيتي
تقول إيران إن لديها ما بين مليون إلى مليون ونصف مقاتل- غيتي
الخط
توعّد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي "الأعداء" بأنّهم لن ينجوا إذا ما حاولوا تنفيذ عملية برية في إيران.

توعّد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي "الأعداء" بأنّهم لن ينجوا إذا ما حاولوا تنفيذ عملية برية في إيران.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية لقطات مصورة لحاتمي وهو يجري مكالمة فيديو مع مقر العمليات، حيث أشارت إلى أنّه أصدر توجيهات إلى مقرّ العمليات بمراقبة "تحركات الأعداء بأقصى قدر من الدقة" لمُواجهة خططهم وخاصة الهجمات البرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أنّه سيحسم الحرب مع إيران في غضون أسابيع قليلة، ما يعني إمكانية اللجوء إلى العملية البرية التي تتوقّع إيران أن تحصل في أي وقت انطلاقًا من الجزر الإيرانية.

وفي هذا الإطار، قال مراسل "التلفزيون العربي" من طهران حسام دياب، إنّ مسألة الجزر الإيرانية لا تغيب عن بال إيران، وهو ما يذكّر بعملية استهداف علي رضا تنكسيري حامد قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الذي قيل إنّه كان يمتلك أدوارًا مهمة وسرية للغاية في مسألة تطوير الحرس الثوري الإيراني، على مستوى بناء منظومة الحرب غير المتكافئة.

وأضاف أنّ تنكسيري كان يُشرف على العمليات في مضيق هرمز تحديدًا، وتأمين هذه المنطقة على طول الشريط الساحلي الغربي والجنوبي لإيران، تحسبًا لأي عمل عسكري، بما في ذلك الإنزالات البرية.

مناورات إيران البرّية

واعتبر المراسل أنّ كل المناورات العسكرية التي كان يجريها الحرس الثوري، أو حتى بصورة مشتركة مع الجيش، كانت تُركّز على مناورات برية بالتزامن مع المناورات الساحلية.

وشملت المناورات البرية تنفيذ العديد من العمليات، واستخدام الكثير من التكتيكات، إضافة إلى الأسلحة المتطورة، وكذلك الوحدات المسيّرة التي باتت جزءًا أصيلًا من القوات البرية، سواء في الحرس الثوري الإيراني أو لدى الجيش، ولاحقًا قوات التعبئة "البسيج".

وتقول إيران إنّ لديها ما بين مليون إلى مليون ونصف مقاتل، يتوزّعون بين قوات خاصّة في الحرس الثوري الإيراني، وقوات الجيش البرية التي لم تدخل حتى الآن على خط المواجهة بشكل عملي، مُقارنة ببحرية الحرس والقوة الجوفضائية التابعة له.

وإضافة إلى هؤلاء تمتلك إيران أعدادًا كبيرة جدًا من قوات التعبئة "الباسيج"، تقول إنّهم جاهزون للدفاع عن حدود البلاد إذا ما تعرّضت لأي خطر، وخصوصّا عبر الجبهة الغربية التي حاولت الولايات المتحدة منذ الأسبوع الثاني للحرب تفعيلها على الحدود مع كردستان العراق، عبر استخدام الورقة الكردية، حيث تمّ احتواؤها سريعًا من قبل الجانب الإيراني.

وعلى هذه المناطق الواقعة على الحدود المشتركة مع كردستان العراق، توجد تجمّعات لمجموعات تصفها إيران بـ"الإرهابية والانفصالية"، تُحاول استغلال أي ضعف في القوات المُسلّحة الإيرانية للانقضاض على تلك الجبهة، والتوغّل في عمق الأراضي الإيرانية، لكنّها تتعرّض لاستهداف بين الحين والآخر، رغم أنّها تُعد هادئة نسبيًا من حيث العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وذهب المراسل إلى أنّ هذه الورقة قد تكون من الأوراق التي لم يُعلن عنها ترمب حتى الآن، لا سيما أنّه يتحدّث عن أسبوعين أو ثلاثة من الضربات المُكثّفة، ما يعني إنهاكًا للقوات المسلحة الإيرانية لتهيئة الطريق أمام تحرّك بري عبر فصائل لديها تاريخ طويل من العداء مع الحكومة المركزية في طهران.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي