الجيش السوداني يدفع بتعزيزات لتحرير الفاشر.. ما حقيقة الفيديو؟
انتشر على صفحات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا فيديو ادعى الناشرون أنّهما لدفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية حديثة إلى محاور القتال لتحرير الفاشر ومدن أخرى من قوات الدعم السريع.
بالتحقّق من الادعاء، وجد موقع مكافحة الأخبار والمعلومات الكاذبة "مسبار"، أنّه مُضلّل، إذ إنّ المشاهد المُتداولة قديمة.
حشد عسكري قديم للجيش السوداني
ونُشر مقطع الفيديو الأول في أبريل/نيسان الماضي، عبر حسابات وصفحات سودانية على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إنّه يُظهر انطلاق قوات درع السودان المساندة للجيش السوداني، بمئات السيارات القتالية للزحف نحو إقليم دارفور آنذاك.
أما مقطع الفيديو الثاني، فنُشر في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، عبر حسابات وصفحات قالوا إنّه لانطلاق قوات عسكرية للجيش السوداني نحو محور كردفان، بالتزامن مع اندلاع الاشتباكات في محاور عدة حينها.
الجيش السوداني يدفع بتعزيزات إلى دارفور وكردفان
ويأتي تداول الادعاء، بعدما أفادت مصادر إعلامية بأنّ القوات المسلّحة السودانية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهة في إقليمي دارفور وكردفان، في إطار التصعيد العسكري المستمر ضد قوات الدعم السريع التي أعلنت مؤخرًا سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وشهدت الولاية الشمالية تحرّكات واسعة، تمثّلت في رتل من المركبات القتالية المحملة بالجنود والعتاد، شوهدت وهي تتجه بشكل منظّم نحو مناطق الاشتباك، لتعزيز المواقع الدفاعية للجيش والتصدي للهجمات المتكررة للدعم السريع، وفق المصادر.
وتأتي هذه التحركات في ظل استعدادات الجيش السوداني لمعركة يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها مرحلة حاسمة في مسار الصراع، وسط دعوات رسمية وشعبية لمساندة القوات النظامية في مسعاها لاستعادة السيطرة على المدن الاستراتيجية.
وبحسب مصادر ميدانية، تشمل التعزيزات وحدات قتالية متخصّصة، إلى جانب دعم لوجستي واسع، في وقت تتسارع فيه وتيرة العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.
وفي أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في ولايات دارفور، بات إقليم كردفان مرشحًا ليكون جبهة القتال الأشد، حسب المصادر.
ويُواجه نحو مليون مدني في إقليم كردفان أوضاعًا إنسانية قاسية، في ظل تصاعد وتيرة القتال وتدهور الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من تكرار المذابح التي شهدتها مدينتا الجنينة والفاشر في وقت سابق.