الجيش العراقي يفتح تحقيقًا في إنزال جوي "غامض" وسط البلاد.. ما القصة؟
عاشت الساحة العراقية خلال الساعات الأخيرة أحداثًا أمنية، بدأت بأنباء عن عملية إنزال جوي "غامضة" في منطقة صحراوية وسط البلاد، قال الجيش العراقي إنّه فتح تحقيقًا بشأنها، وانتهت ببيان طمأنة رسمي وتفنيد لـ"شائعات" حول سحب وحدات عسكرية من المنطقة الغربية.
وكشفت مصادر حكومية وبرلمانية عن عملية إنزال جوي نفّذتها قوة أجنبية، يُعتقد أنّها أميركية في منطقة صحراوية "حساسة" بين محافظتي النجف وكربلاء، جنوب العاصمة بغداد.
تشكيل لجنة تحقيق
كما ذكرت تقارير إعلامية أنّه بالتزامن مع الإنزال الجوي دخلت قوة مكوّنة من مروحيات وعربات من جهة الحدود السورية واستقرت في منطقة تبعد نحو 40 كيلومترا عن مدينة النخيب، بمحافظة الأنبار (غرب).
وأفادت التقارير بوقوع اشتباكات مسلحة بعد أن توجّهت قوة استطلاع عراقية من قيادة عمليات كربلاء لاستبيان الموقف. وذكرت أنّ الاشتباكات أسفرت عن مقتل جندي وإصابة اثنين نتيجة تعرّضهم لإطلاق نار وقصف جوي.
وفي أول رد فعل رسمي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة بالقوات العراقية عن تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على ملابسات الحادثة، واصفة تكرار مثل هذه الحوادث بالانتهاك المرفوض للسيادة الوطنية.
وأكدت القيادة أنّها ستتعامل مع هذا الخرق وفق القوانين والأعراف العسكرية النافذة.
"تحديات أمنية دقيقة"
بالتزامن مع ذلك، أصدرت خلية الإعلام الأمني (تابعة للجيش) بيانا نفت فيه "جملة وتفصيلًا" الأنباء التي تحدثت عن صدور أوامر بسحب أو تحريك الوحدات الأمنية أو العسكرية من مواقعها في المنطقة الغربية للعراق.
وأضاف البيان، أن الوحدات الأمنية "تمارس واجباتها الاعتيادية وفق الخطط المرسومة".
ودعا رئيس الخلية تحسين الخفاجي، وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتماد المصادر الرسمية فقط وتوخي الدقة.
وحذّر من الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية دقيقة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أميركية" في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.