الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

الجيش يتقدّم في جنوب كردفان.. جوع كارثي وأزمة نزوح خطيرة تعصف بالسودانيين

الجيش يتقدّم في جنوب كردفان.. جوع كارثي وأزمة نزوح خطيرة تعصف بالسودانيين

شارك القصة

 بثّ عناصر من الجيش مقاطع مصوّرة من داخل مناطق بولاية جنوب كردفان - غيتي/أرشيفية
بثّ عناصر من الجيش مقاطع مصوّرة من داخل مناطق بولاية جنوب كردفان - غيتي/أرشيفية
الخط
تمكنت قوات الجيش من دخول مناطق "تبسة، والدامرة، وقردود جاما، والموريب" بعد اشتباكات مع قوات "الحركة الشعبية – قطاع الشمال" و"الدعم السريع".

سيطر الجيش السوداني، اليوم الأحد، على عدة مناطق غربي مدينة العباسية تقلي في ولاية جنوب كردفان، عقب معارك مع قوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية – قطاع الشمال" بقيادة عبد العزيز الحلو.

وتتواجد في هذه الولاية قوات "الحركة الشعبية – قطاع الشمال"، التي تُقاتل إلى جانب "الدعم السريع" بعد انضمامها إلى "تحالف السودان التأسيسي".

تقدّم الجيش السوداني بمنطقة تبسة 

وتمكّنت قوات الجيش من دخول مناطق: تبسة، والدامرة، وقردود جاما، والموريب، بعد اشتباكات مع قوات "الحركة الشعبية – قطاع الشمال" و"الدعم السريع".

ومن شأن سيطرة قوات الجيش على هذه المناطق الواقعة غربي مدينة العباسية تقلي، أن تُوقف الهجمات المتكرّرة التي تشنّها قوات "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية – قطاع الشمال".

بدورها، قالت منصّة جبال النوبة (أهلية) إنّ "القوات المسلحة سيطرت على مناطق تبسة، وقردود جاما، والموريب، والدامرة التابعة لمحافظة العباسية تقلي".

كما أكد تجمّع شباب تبسة (لجنة شعبية) أنّ "قوات الجيش السوداني حرّرت منطقة تبسة".

وبثّ عناصر من الجيش مقاطع مصوّرة أعلنوا فيها سيطرتهم على منطقتَي تبسة والدامرة، وسط فرحة المواطنين وهتافهم بالتكبير والتهليل.

ومنذ أسابيع، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، أدّت إلى نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربًا، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض بدوره نفوذه على معظم مناطق الولايات الـ13 الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

مجاعة ونزوح

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في البلاد جراء الحرب المستمرة بين الجيش و"الدعم السريع"، والتي اندلعت منذ أبريل/ نيسان 2023 على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وفي هذا الإطار، أفاد برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأحد، بأنّ ملايين الأشخاص في السودان "لا يزالون معزولين ويُواجهون جوعًا كارثيًا" نتيجة استمرار الحرب لأكثر من عامين ونصف.

وأوضح البرنامج التابع للأمم المتحدة، في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، أنّ "المجاعة استفحلت في أجزاء من السودان، لكن الجوع بدأ في الانحسار بالمناطق التي تمكنا من الوصول إليها بشكل مستمر".

وأضاف أنّ "التقدم المحرز في مكافحة المجاعة لا يزال هشًا"، مؤكدًا أنّ "الملايين ما زالوا معزولين بسبب النزاع ويواجهون جوعًا كارثيًا".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، الأربعاء، أن الصراع المتواصل بالبلاد وضع 21.2 مليون شخص أمام شبح الجوع الشديد.

بدورها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الأحد، نزوح 1625 شخصًا من بلدة كرتالا بمحلية هيبلا بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، يوم الجمعة فقط، بسبب تفاقم انعدام الأمن مع تصاعد انتهاكات "قوات الدعم السريع".

البرهان يشدّد على إرساء السلام

سياسيًا، شدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان على رغبة حكومته في "إرساء السلام في جميع أرجاء البلاد بما يلبي تطلعات الشعب السوداني".

ورحّب البرهان خلال لقائه بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، في بورتسودان، بمساعي الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتحقيق السلام في السودان، مؤكدًا استعداد حكومته لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

وتكثّفت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الآونة الأخيرة بقيادة الرئيس الأميركي الذي تعهد العمل على إنهاء "الفظائع" في البلاد التي تشهد حربًا منذ أكثر من عامين أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وتسببت وفقا للأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وتحاول الولايات المتحدة والإمارات، إلى جانب السعودية ومصر، حاليًا التوسط في هدنة عبر آلية "الرباعية".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، وكالات
تغطية خاصة