لقيت أسرة كاملة مكوّنة من أم وأربعة أطفال مصرعها خنقًا، إثر تسرّب غاز داخل شقتهم في منطقة أم بيومي بدائرة مركز شرطة قليوب في محافظة القليوبية شمال القاهرة، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر تسرّبات الغاز القاتلة داخل المساكن.
وبحسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية، تلقّت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية بلاغًا من غرفة عمليات النجدة حول العثور على جثامين خمسة أشخاص داخل شقة سكنية في الطابق الثالث من عقار مكوّن من ستة طوابق.
التسرب الغازي
وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، حيث جرى فرض طوق أمني حول العقار.
وأظهرت المعاينة الأولية العثور على جثامين الأم شيماء. ص (31 عامًا)، وأطفالها الأربعة وقد فارقوا الحياة نتيجة الاختناق بعد تسرّب كميات من الغاز داخل الشقة، الكائنة في شارع أحمد عرابي بمنطقة شبرا الخيمة.
وجرى التحفّظ على الجثامين إلى حين وصول النيابة العامة لإجراء المعاينة اللازمة وبدء التحقيقات، تمهيدًا لنقلهم إلى مستشفى ناصر العام.
في السياق نفسه، انتقلت فرق فنية من شركة الغاز إلى موقع الحادث لفحص المحابس والوصلات الداخلية وتحديد نقطة التسرب التي أدت إلى الوفاة، في وقت لا تزال فيه الأجهزة الأمنية بانتظار تقرير المعمل الجنائي وقرار النيابة العامة بشأن ملابسات الواقعة والمسؤوليات المحتملة.
حوادث متكررة
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة شهدتها قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها في محافظة القليوبية، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي، وأعاد التحذيرات بشأن تكرار حوادث الاختناق داخل المنازل بسبب تسرب الغاز، خصوصًا في الأبنية القديمة أو التي تفتقر إلى الصيانة الدورية.
وتشهد مصر بين الحين والآخر حوادث تسرب غاز مميتة، غالبًا ما ترتبط بتركيب عشوائي للتوصيلات، أو استخدام أسطوانات وأجهزة غير مطابقة للمواصفات، أو ضعف التهوية داخل الشقق السكنية.
كما تسجّل تقارير محلية شكاوى متكررة من تهالك الشبكات الداخلية في بعض المناطق الشعبية، وتأخر أعمال الصيانة، إلى جانب نقص الوعي بإجراءات السلامة المنزلية.
ويرى مختصون أن تكرار هذه الحوادث يكشف ثغرات واضحة في منظومة السلامة، سواء على مستوى الرقابة الفنية أو التوعية المجتمعية، ما يستدعي تشديد الفحوص الدورية لشبكات الغاز، وإلزام السكان باستخدام أجهزة أمان، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لتفادي تكرار مآسٍ مشابهة تحصد أرواح عائلات كاملة داخل منازلها.