أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، استهداف "قائد بارز" في حزب الله في غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين توعد وزير الأمن الإسرائيلي بأن أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم أصبح "هدفًا".
وكان حزب الله قد أعلن عن إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الأراضي المحتلة ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
انفجارات في بيروت
وقال جيش الاحتلال في بيان: "قام الجيش الإسرائيلي قبل قليل باستهداف (شخص) رفيع المستوى من حزب الله في بيروت بدقة".
وعبر حسابه على منصة إكس، نشر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيرًا قال فيه إن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أصبح الآن "هدفًا للتصفية".
وشنت إسرائيل غارات جوية جديدة استهدفت طهران ووسعت عدوانها لتشمل هجمات على حزب الله في الضاحية الجنوبية للبنان، في حين أصدرت أوامر لإخلاء أكثر من 50 قرية جنوبية.
وهزت أكثر من عشرة انفجارات العاصمة اللبنانية اليوم الإثنين. وقالت إسرائيل إنها استهدفت أيضًا أعضاء بارزين في حزب الله بالقرب من بيروت.
ماذا عن التلويح بالتوغل البري؟
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في عام 2024 بعد أكثر من عام من القتال الذي أدى إلى إضعاف حزب الله بشدة.
وقال الجيش الإسرائيلي الإثنين إنه لا يوجد سبب لشن غزو بري على لبنان "في المستقبل القريب"، وذلك بعد تنفيذ حزب الله ضربات على شمال إسرائيل ليلًا.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ستجتاح الأراضي اللبنانية، قال المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني للصحافيين: "لا يوجد شيء على الأرض يبرر شن هجوم بري.. في المستقبل القريب".
لكن المتحدث الآخر باسم الجيش إيفي ديفرين قال إن "كل الخيارات على الطاولة" حيث لم يستبعد شن عدوان بري على لبنان، ضمن "معركة هجومية" تتوقع تل أبيب أن تستمر عدة أيام.
وردًا على سؤال في مؤتمر صحفي بشأن ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سينفذ عدوانًا بريًا في لبنان، أجاب متحدث الجيش إيفي ديفرين بأن "كل الخيارات على الطاولة".
وفي عام 2024 بدأت إسرائيل هجومًا بريًا في لبنان، ضمن حرب استولت خلالها على أراض لبنانية في الجنوب، ما أُضيف إلى أراض أخرى تحتلها منذ عقود.
وأضاف ديفرين أن "حزب الله سيدفع ثمنًا باهظًا لهجومه على إسرائيل".
وتوسع الهجمات الأحدث بين حزب الله وإسرائيل نطاق الصراع الذي امتد في الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران يوم السبت، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب حركة الطيران.
وقالت الرئاسة اللبنانية يوم السبت إن السفير الأميركي أبلغها بأن إسرائيل لن تصعد ضد لبنان ما لم تكن هناك أعمال عدائية من الجانب اللبناني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله "مسؤول مسؤولية كاملة عن أي تصعيد" وأصدر إنذارات لسكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بضرورة إخلاء منازلهم.
وبعد الساعة السابعة صباحُا بالتوقيت المحلي بوقت قصير (05:00 بتوقيت غرينتش) دوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل بما شمل تل أبيب والقدس تحذيرًا من هجوم إيراني جديد.
وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن موجة جديدة من الصواريخ تطلق من مناطق وسط إيران صوب "مواقع للعدو".