أدى ارتفاع أسعار الوقود في الصومال إلى تخلي السائقين في العاصمة مقديشو، عن العمل على مركبات الأجرة ذات الثلاث عجلات (التوك توك)، وذلك في ظل تعطل شحنات النفط الناجم عن الحرب في إيران.
وتسبب هذا الارتفاع في تراجع أعداد الركاب، حيث أكد عدد من السائقين أنهم لم يعودوا قادرين على تشغيل مركباتهم بسبب ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.
الحرب على إيران تصيب التوك توك في الصومال
كما أسهم الصراع في تعطّل مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر مضيق هرمز، ما جعل الدول الإفريقية من بين الأكثر تضررًا جراء اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود والغذاء.
وأوضح حسن سليمان، سائق توك توك يبلغ من العمر 21 عامًا، أن قلة الركاب باتت ملحوظة، إذ يفضل كثير من السكان البقاء في منازلهم أو التنقل سيرًا على الأقدام، مشيرًا إلى أن رفع الأجرة لم يلقَ قبولًا لدى الركاب.
وأضاف أن انخفاض الإقبال وعدم قدرة الركاب على دفع الأجرة المرتفعة دفع السائقين إلى التوقف عن العمل.
ارتفاع أسعار المحروقات تزيد معاناة الناس
وشهدت أسعار الوقود في بعض مناطق الصومال ارتفاعًا تجاوز الضعف، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل على الأفراد والشركات.
وفي سياق متصل، يعاني نحو 6.5 مليون شخص، أي ما يقارب ثلث سكان البلاد، من الجوع الشديد، في ظل موجة جفاف تضرب منطقة القرن الأفريقي.
وقال جمال عمر، سائق توك توك يبلغ من العمر 55 عامًا، إن عمله يعتمد على توفر الوقود، مؤكدًا حاجته إلى هذا الدخل لإعالة أسرته، واصفًا الأوضاع الحالية بأنها سيئة للغاية.