Skip to main content

الحرب على إيران والمستشفيات.. تداعيات تطال القفازات الطبية

الجمعة 17 أبريل 2026
القفازات تُعد جزءًا أساسيًا من الإجراءات الطبية اليومية- غيتي

رفعت شركات تصنيع القفازات المطاطية أسعار منتجاتها، ملوّحة بخفض الإنتاج، في ظل اضطرابات تطال إمدادات المواد الخام الأساسية المرتبطة بتداعيات حرب إيران، ما يثير مخاوف متزايدة في قطاع الرعاية الصحية العالمي.

وقال أونغ تشون سونغ، محلل أبحاث الأسهم في "سي.آي.إم.بي سيكيوريتيز"، إن المصنعين رفعوا بالفعل متوسط سعر القفازات المصنوعة من المطاط الصناعي بنحو 40%، ليصل إلى 29 دولارًا للعلبة التي تحتوي على 1000 قفاز.

وبحسب محللين في "سي.آي.إم.بي سيكيوريتيز" و"آر.إتش.بي" في ماليزيا، فإن استمرار الاضطراب في سلاسل التوريد نتيجة الصراع قد يؤدي إلى نقص في القفازات بحلول أواخر مايو/ أيار.

مادة "النفتا"

وفي السياق، قال الدكتور كولجيت سينج، رئيس رابطة المستشفيات الخاصة في ماليزيا، إن القفازات تُعد جزءًا أساسيًا من الإجراءات الطبية اليومية، مضيفًا: "في أي إجراء نقوم به في المستشفى، يتعين علينا ارتداء القفازات".

وأشار إلى أنه في حال حدوث نقص "فستكون هناك بعض الصعوبات في تقديم بعض الخدمات في قطاع الرعاية الصحية"، لافتًا إلى أن الوضع لا يزال تحت المراقبة وأن الموردين يواصلون التوريد بشكل اعتيادي في الوقت الراهن.

وتعود جذور الأزمة إلى مادة النفتا، وهي منتج ثانوي لتكرير النفط الخام، تُستخدم في صناعة البلاستيك والبتروكيماويات، وتشكل عنصرًا أساسيًا في صناعات متعددة تشمل الطلاء والبوليستر وأدوات منزلية وقطع غيار السيارات.

وارتفعت أسعار النفتا إلى مستويات قياسية مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية.

دروس من "كوفيد19"

وفي ظل التطورات، أبدت الولايات المتحدة وإيران استعدادًا للتفاوض، غير أن محللين يحذرون من أن اضطرابات الإمدادات والضغوط التضخمية قد تستمر لأشهر حتى بعد أي تسوية محتملة.

وبالرغم من ذلك، تؤكد معطيات السوق أن المستشفيات وشركات تصنيع القفازات تحتفظ بمخزونات تكفي لعدة أشهر، مستفيدة من الدروس المستخلصة من جائحة كوفيد-19.

في المقابل، أشار مصنعو القفازات في ماليزيا، التي تمثل نحو نصف الإنتاج العالمي، إلى نيتهم الاستمرار في رفع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

المصادر:
رويترز
شارك القصة