توعد الحرس الثوري الإيراني الأحد بإنزال "عقاب شديد" على "قتلة" المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الذي أكد التلفزيون الرسمي استشهاده في وقت سابق.
واستنكر الحرس الثوري في بيان "الأعمال الإجرامية والإرهابية التي ارتكبتها حكومتا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الشريرتان"، وأضاف أنه سينزل "بقتلة إمام الأمة عقاب شديد وحاسم يندمون عليه".
بدورها، قالت الرئاسة الإيرانية: إن "اغتيال المرشد الأعلى جريمة عظيمة ولن يمر بلا عقاب".
من سيخلف المرشد الإيراني علي خامنئي؟
أفاد مراسل التلفزيون العربي من طهران حسام دياب، أن الأوضاع الحساسة التي تمر بها إيران اليوم تختلف عن الظروف الطبيعية التي اعتادت فيها وسائل الإعلام طرح أربعة أو خمسة أسماء كخيارات محتملة لخلافة المرشد الأعلى في حال غيابه أو وفاته.
وأوضح المراسل أن من بين هذه الأسماء التي جرى تداولها منذ سنوات: آية الله علي رضا أعرافي، وهاشم بوشهري، والرئيس الأسبق حسن روحاني، مشيرًا إلى أن كل واحد منهم يحمل درجات متفاوتة في المستوى الديني تبدأ من درجة "مجتهد" وما فوق.
وأضاف أن الدستور الإيراني، وفقًا للمادتين 107 و109، يتيح لمن يحمل درجة الاجتهاد وما فوق الترشح لمنصب المرشد الأعلى، وهو ما يفتح الباب أمام هذه الشخصيات.
كما أشار إلى الدور المحوري لمجلس خبراء القيادة الذي يتخذ الخطوات المبدئية، قبل أن يشكل ما يُعرف بـ"المجلس المؤقت للقيادة"، والذي يضم رئيس السلطة القضائية محسني إجئي، ورئيس البلاد مسعود بزشكيان، وعضوًا من مجلس صيانة الدستور لإدارة المرحلة الانتقالية.
وكانت صحيفة "ذا نيويورك تايمز" الأميركية، أفادت الشهر الماضي، بأن المرشد الأعلى الإيراني علي أصدر توجيهات إلى أمين سر مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وعدد من المقربين منه، تقضي باتخاذ ترتيبات تضمن استمرار عمل النظام في حال تعرضه لمحاولة اغتيال.
ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين إيرانيين وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني قولهم إن خامنئي وضع سلسلة من الإجراءات الاحترازية، من بينها تحديد أربع درجات للخلافة في المناصب العسكرية والحكومية.
وأضافت أن المرشد الإيراني أبلغ كبار المسؤولين بضرورة تسمية ما يصل إلى أربعة بدلاء لكل موقع قيادي، تحسبًا لأي طارئ، كما فوّض دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطع الاتصال به، أو تعذر عليه أداء مهامه.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن التلفزيون الإيراني، رسميًا استشهاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت البلاد السبت.
وذكرت وكالة أنباء "فارس"، أن ابنة خامنئي وصهره وحفيده استشهدوا أيضًا خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يوما وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام، وفق وكالة "أنباء فارس".
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن ترمب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية ومسيرات تجاه إسرائيل وقواعد أميركية بالمنطقة.