الأربعاء 28 Sep / September 2022

الحرس الثوري يدعو القضاء إلى التحرك.. ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات إيران

الحرس الثوري يدعو القضاء إلى التحرك.. ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات إيران

Changed

"العربي" يواكب الاحتجاجات العنيفة في إيران تنديدًا بوفاة مهسا أميني (الصورة: غيتي)
يتسع نطاق الاحتجاجات في إيران على وفاة مهسا أميني، وارتفع عدد القتلى إلى 31، بينما دعا الحرس الثوري القضاء للتدخل ومحاسبة "مطلقي الشائعات".

قُتل في إيران، 31 مدنيًا على الأقلّ منذ بداية الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت قبل 6 أيام عقب وفاة الشابة مهسا أميني التي تم توقيفها من قبل شرطة الآداب في طهران، وفق ما كشفت منظمة "إيران هيومن رايتس" غير الحكومية، اليوم الخميس.

وقال محمود أميري مقدم مدير المنظمة التي تتخذ من أوسلو مقرًا لها، في بيان: إن "الشعب الإيراني نزل إلى الشارع للنضال من أجل حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية.. والحكومة ترد على هذه التظاهرات السلمية بالرصاص"، حسب قوله.

وتوفيت أميني (22 عامًا) الأسبوع الماضي بعدما ألقت شرطة الآداب القبض عليها بسبب مخالفتها قواعد ارتداء الحجاب، ودخلت في غيبوبة خلال احتجازها. وقالت السلطات إنها ستفتح تحقيقًا للوقوف على سبب الوفاة، لتندلع بعدها احتجاجات واسعة، شاركت النساء في قيادة معظمها. 

وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مركزين للشرطة ومركبات عسكرية اليوم، مع تواصل الاضطرابات الشعبية لليوم السادس على التوالي، حيث وردت أنباء عن تعرض قوات الأمن لهجمات.

إضرام النيران بسيارة شرطة في بوغنورد - رويترز
إضرام النيران بسيارة شرطة في بوغنورد - رويترز

موقف السلطات

في المقابل، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم أيضًا، أن "17 شخصًا من بينهم متظاهرين وشرطيين لقوا حتفهم في أحداث الأيام الأخيرة"، بيد أن الحصيلة الرسمية السابقة كانت قد أشارت إلى مقتل 7 متظاهرين و4 عناصر أمن.

وتنفي السلطات الإيرانية، أن تكون لقوات الأمن أي علاقة بمقتل المحتجين. وتقول إنهم ربما قُتلوا برصاص مسلحين معارضين.

كما أفادت وكالات أنباء إيرانية رسمية عن مقتل 3 عناصر شرطة طعنًا أو بإطلاق نار يوم أمس في تبريز شمال غربي إيران، ومشهد الشمالية الشرقية، وقزوين، بعد أن "تم استدعاؤهم لمواجهة المشاغبين"، وسبق أن قتل عنصر من قوات الأمن يوم الثلاثاء خلال احتجاجات في شيراز.

الحرس الثوري يناشد القضاء

بدوره، دعا الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، السلطة القضائية في البلاد إلى محاكمة "الذين ينشرون أخبارًا كاذبة وشائعات" عن واقعة وفاة أميني، وعبر في بيان عن تعاطفه مع أسرة الشابة الراحلة وذويها.

وجاء في البيان: "طلبنا من السلطة القضائية تحديد من ينشرون أخبارًا وشائعات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك في الشارع، والذين يعرضون السلامة النفسية للمجتمع للخطر والتعامل معهم بكل حسم".

وأطلق مقتل الشابة أميني شرارة غضب حقيقية في المجتمع الإيراني، مع اندلاع واحدة من أسوأ الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ عام 2019 فاستخدمت الشرطة القوة لتفريق المحتجين، بينما تركزت معظم التحركات في المناطق الشمالية الغربية التي يسكنها الأكراد، لكنها شملت أيضًا ما لا يقل عن 50 مدينة فضلًا عن العاصمة. 

قطع الإنترنت

وأعادت هذه القضية تسليط الضوء على الحريات الشخصية في إيران، منها القيود الصارمة على ملابس النساء، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الذي يترنح تحت وطأة العقوبات.

من جهة ثانية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن من المقرر أن تخرج مظاهرات مؤيدة للحكومة غدًا الجمعة.

وفي ظل غياب مؤشرات تراجع حدة الاحتجاجات، قامت السلطات الإيرانية بتقييد الوصول إلى الإنترنت، وفقًا لنشطاء ومرصد "نتبلوكس" لمراقبة انقطاع الإنترنت.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close