الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

الحركة الإسلامية في الأردن.. حمزة منصور يضيء على مرحلة الربيع العربي

الحركة الإسلامية في الأردن.. حمزة منصور يضيء على مرحلة الربيع العربي

شارك القصة

الحلقة الرابعة من إطلالة الشيخ حمزة منصور في برنامج "وفي رواية أخرى"
في إطلالته الرابعة يستعيد الشيخ حمزة منصور الوقائع ويقدّم المواقف ويلقي الضوء على مقاربات تتعلق بملفات منها الربيع العربي والعلاقة مع النظام في الأردن.

يطل الشيخ حمزة منصور، الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي في الأردن ورئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين سابقًا، في حلقة رابعة من سلسلة حلقات يحل فيها ضيفًا على برنامج "وفي رواية أخرى".

وفي الحوار الذي أجراه معه الزميل بدر الدين الصايغ، يستعيد منصور وقائع ويقدّم مواقف ويلقي الضوء على مقاربات؛ تتعلق بملفات منها الربيع العربي والعلاقة مع النظام في الأردن.

ويتطرّق إلى قرار إغلاق مكاتب جماعة الإخوان المسلمين في البلاد، وإلى الانشقاقات التي شهدتها الحركة ومواضيع أخرى.

ما الذي يقوله عن موجة الربيع العربي؟

يجيب الشيخ منصور الذي كان في تلك الفترة على رأس القيادة السياسية لحزب جبهة العمل الإسلامي بالقول: "نحن نؤمن بالإصلاح الشامل وليس بإصلاح موسمي؛ نؤمن بإصلاح على مستوى التشريعات والسياسات والممارسات وفي المجالات الاقتصادية والاجتماعية".

وبينما ينفي أن يكون الإصلاح وليد الربيع العربي، إلا أنه يشير إلى أنه أعطى دفعة قوية لدعاة الإصلاح.

ويردف: "رحبنا وابتهجنا بالربيع العربي لأن معظم النظام الرسمي العربي لا يحكم بما أنزل الله، ولا هو يحكم بمبادئ الديمقراطية".

ويضيف: "نحن كنا مع الربيع العربي ونعتبر أن مرحلة جديدة بدأت لتغيير الواقع العربي النكد إلى واقع يليق بالشعب العربي والإسلامي".

ويلفت إلى "أننا اعتمدنا مصطلح إصلاح النظام سلميًا وتدريجيًا، وكانت ورقة من 7 مبادئ التزمنا بالدعوة إليها أثناء المظاهرات، وفيها الدعوة إلى إصلاحات دستورية وعلى مستوى السياسات وتفعيل القوانين".

ويوضح أن المطالبة بإسقاط النظام لم تكن واردة أبدًا لدينا، مردفًا: "طالبنا بتعديل الدستور، حيث تحتاج بعض مواده إلى المراجعة وإعادة النظر".

إلى ذلك، يتحدث منصور عن وجود جهات مسؤولة وإعلامية حاولت زرع الفتنة بين الحركة الإسلامية والملك عبد الله الثاني. ويلفت إلى أن أصحاب الامتيازات يخشون أن ينازعهم غيرهم على صلاحياتهم في حال وجود مناخ ديمقراطي.

ويعرج على اللقاء الذي جمع شخصيات من كل الطيف الإسلامي مع العاهل الأردني في القصر الملكي. وبينما يوضح أن الملك لم يبد ارتياحه عقب وصولهم، يقول: "طلب منا الكلام، فتكلمنا جميعًا، كل بقناعته وبمضمون إصلاح النظام. ارتاح الملك ودعانا لتناول طعام الغداء واتفقنا وغادرنا".

وبعدما يتحدث عن مسار العلاقة التي تبعت اللقاء، يشير إلى أن الشقة اتسعت للأسف لاحقًا.

ويعتبر أن محاولة الوقيعة بالحركة الإسلامية من داخل الوطن والإقليم وجهة دولية. ويعزو ذلك إلى كون "النظام العالمي لا يسمح بنظام إسلامي في الوطن العربي".

قرار إغلاق مقرات الجماعة في الأردن

وعن قرار إغلاق مقرات الجماعة في الأردن عام 2016، يقول إن الأمر شهد بعض المحطات.

ويشرح أن الدكتور معروف البخيت تواصل مع الحركة للمشاركة في الحكومة، فاعتذرت وزارَته بعد ذلك حاملة مذكرة تعبيرًا عن الإيجابية. 

كما يلفت إلى أن الدكتور عوني الخصاونة كان يطمع أن نكون شركاء في الحكومة، ثم بعد لقاءات وحوارات تغلب عليها الإيجابية كان شرطنا إجراء تعديلات دستورية فلم يوافق معنا على الشرط، فقدمنا اعتذارًا ورسالة شاملة تتضمن مبادئ الإصلاح التي نتطلع إليها ووعدًا بالتعاون مع أي خطوة إيجابية لمصلحة الوطن.

ويتوقف عند لجنة الحوار الوطني، التي كُلف طاهر المصري رئيس مجلس الأمة بتشكيلها، لافتًا إلى مقاطعتها من جانب الحركة بعد لقاءات عدة سبقت تشكيلها.

ويقول: أظن أن هذه المقاطعة كانت من أسباب الموقف الرسمي من الحركة الإسلامية بصورة عامة، وكان المدخل لإغلاق مقارها بذريعة أن جماعة الإخوان المسلمين غير مرخصة، بحسب ما قالت الجهات المعنية. 

وبينما يشير إلى أنه تم طلب ترخيص الحركة، يقول إن مجموعة "وبإيعاز" تحركت لتقديم طلب ترخيص باسم جمعية جماعة الإخوان المسلمين.

الشيخ منصور والزميل بدرالدين الصايغ
الشيخ منصور والزميل بدرالدين الصايغ

وعن موجة الانشقاقات والخلافات في أوساط الحركة الإسلامية في الأردن وعما إذا كان هناك رابط مباشر مع قرار إغلاق مكاتبها، يجيب: أربط الأمر بواحدة منها، وهي ترخيص جمعية جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما لا أظن أنه ينطبق على حزب زمزم أو الشراكة والإنقاذ.

ويقول: نُمي إلينا أن جهة رسمية اتصلت بالمراقب العام السابق الأستاذ عبد المجيد الذنيبات وطلبت منه ترخيص حزب جديد، مشيرًا إلى ذهاب مجموعة إلى رئاسة الوزراء حيث قدمت طلبًا وتمت الموافقة على تشكيل الجمعية بالقانون الأساسي نفسه الذي يضبط عمل الإخوان المسلمين مع تغيير كلمة أو كلمتين.

ويرى أن الهدف كان إضعاف الحركة الإسلامية، التي يُجمع المنصفون على أنها المكون الشعبي الأول في الأردن. 

وعما إذا كانت مواقف الذنيبات من الجماعة الأم سياسية وفكرية وتنظيمية أم أن المسألة شخصية، يقول إن النوايا يعلمها الله، لكن الناس تحكم على الأفعال والممارسات.

ويسأل: "ماذا يعني أن يخرج جسم من هذه الجماعة ويقوده من أمضى 12 عامًا وهو في الموقع الأول المتقدم؟". ويردف: "لكن نحن بشر يعترينا ما يعتري البشر".

ويشير إلى أن "مصلحين" حاولوا رأب الصدع بين الحركة الإسلامية والمنشقين عنها دون أن تحقق الوساطات أي نجاح.

ومنصور الذي يرى أن جماعة الإخوان المسلمين ما زالت تشكل الجسم الرئيس في الحركة الإسلامية، يلفت إلى أن الهدف الأول للجماعة هو بناء الإنسان ويؤكد أن نشاطاتها قائمة، لا سيما العمل الدعوي والتربوي، وإن لم تغادر العمل السياسي.

وبالتوقف عند تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية عام 2021، يوضح أن تشكيلها كان بقرار ملكي، مبينًا أن الحركة الإسلامية بمجموعها كان لها ثلاثة أعضاء.

ويضيف: من باب السياسة الشرعية وتوجيه رسالة إيجابية قبلنا المشاركة بثلاثة أعضاء من أصل 92 عضوًا، وحظيت مشاركتنا بنوع من الرضا سواء من رئيس اللجنة أو حتى جلالة الملك.

ويشير إلى تطلع الحركة إلى المزيد، لافتًا إلى ما يشهده الأردن على مستوى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأخطرها العدو الصهيوني الذي لم يتخل عن أطماعه في الأردن.

ويشدد على أن "هذه الأطماع لا يقف في وجهها إلا إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي ووحدة وطنية تتحطم على صخرتها كل محاولات لضرب إسفين فيها، وكذلك أن نتحرك بالكل الأردني الأحزاب والنقابات والعشائر والشخصيات الوطنية لحماية الوطن وبنائه والإسهام في تحرير ما اغتصب منه".


لكن ماذا عن الغرض من تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وهل كانت هناك نية صادقة للإصلاح من خلالها، وماذا عن الجدل بخصوص ما سُمي بمجلس الأمن القومي وتوسيع صلاحيات الملك وموقف الحركة، الإجابات وأكثر في الحلقة المرفقة من "وفي رواية أخرى".

تابع القراءة
المصادر:
العربي
Close