استهدفت إسرائيل أربعة مقاومين في رفح جنوب قطاع غزة، واحتفى الإعلام الإسرائيلي باغتيالهم، مشيرًا إلى استهداف "ابن مسؤول كبير في حماس"، وهو المقاوم عبد الله غازي حمد.
وانتهت رحلة نجل القيادي في حركة "حماس" غازي حمد تحت الأرض، في نفق برفح، وتحوّل خلال ساعات إلى عنوان آخر من عناوين الفقد في غزة.
تفاصيل العثور على مقاومي الأنفاق
لكن في غياب الشهود عن المنطقة المحاصرة، لا أحد يعرف ما الذي حصل تحديدًا؛ وحده الاحتلال يروّج روايته بالشكل الذي يُريده.
وعمل عبد الله سابقًا في وزارة الداخلية في غزة قبل التحاقه بصفوف "كتائب القسّام".
ومع احتدام المعارك في رفح، كان داخل أحد الأنفاق التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في عملية أُعلن أنها أدت إلى سقوط عدد كبير من المقاتلين.
والمشهد العسكري كان قاسيًا، والنتيجة جاءت أكثر قسوة على عائلته وعلى الشارع الفلسطيني الذي تابع التفاصيل وتفاعل معها.
اللافت في تفاعل الناس أنّ حضور اسم والده، القيادي في حركة "حماس" غازي حمد، لم يطغَ على صورة الشاب نفسه.
واتجهت النقاشات إلى الحرب وتأثيرها المتزايد على كل بيت، مسلطةً الضوء على رحيل شاب يُحبّ الحياة ككل أبناء غزة، لكنّه اضطر إلى اختيار موقع القتال دفاعًا عن شعبه. بينما أشارت تعليقات أخرى إلى أنّ خطوط النار تُحاصر الجميع بلا استثناء، وأن لا أحد يعيش خارج دائرة الاستهداف مهما كان موقعه أو صلته بالقيادات.
وكان الاحتلال زعم أنه قتل خلال الأسبوع الأخير أكثر من أربعين مقاتلًا كانوا عالقين داخل أنفاق شرقي رفح.
وتؤكد حركة حماس أنها دخلت مفاوضات عبر الوسطاء لحل قضية مقاتلي القسام المحاصرين في نفق برفح، لكن إسرائيل ماطلت، وقدمت شروطًا تعجيزية، ثم تراجعت عن مقترحات سبق أن وافقت عليها.
تفاعل واسع
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلًا مع استشهاد المقاومين في نفق رفح.
وقالت مريم مناصرة: "لم تكن الأنفاق التي حفروها بأظافرهم مجرد ممرات تحت الأرض، بل كانت مسارات نحو الخلود. من بين الركام، أعلَوْا راية العزة، وعلّمونا أنّ الحريةَ لا تُوهب، بل تُؤخذُ من بين أنيابِ الموت و أن الجسدَ قد يضعف ولكنَّ إرادةَ المؤمن لا تُهزَمُ أبداً".
أما منير عتيل فكتب "خذلناهم وتركناهم محاصرين بلا طعام وماء وما فعلناه لنصرتهم أننا وقفنا نشاهد الكيان المحتل وهو يتصيدهم ويطاردهم.. الكيان لم يحترم قوانينَ أسرى الحروب ولن ننسى لهم ذلك.. والأيام دول".
بينما قال أحمد وائل حمدان "نجلُ القيادي في حركة حماس وعضوُ وفد التفاوض غازي حمد قُتل في أنفاق رفح؛ الأب على طاولة المفاوضات والابن تحت الأرض يقاتل الاحتلال.. ومع ذلك تواصل الدعاية تكرار رواية أن الحركة باعت مقاتلي القسام، متجاهل مفارقة أن من يُتهمون بالهروب يدفعون الثمن نفسَه من لحمهم ودمهم في الميدان".