الحكومة اللبنانية ناقشت خطة حصر السلاح.. ما أبرز مقررات الجلسة؟
بحث مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الجمعة، خطة وضعها الجيش للبدء بنزع سلاح حزب الله تصطدم بمعارضة شديدة من الحزب الذي دعا السلطات إلى التراجع عنها.
وبعيد انضمام قائد الجيش الذي عرض الخطة على الوزراء في الجلسة، انسحب وزراء حزب الله وحليفته حركة أمل، كما أفادت وسائل إعلام محلية.
من جانبه، أنهى قائد الجيش اللبناني عرضه لخطة الجيش لحصر السلاح على أعضاء الحكومة وغادر قاعة مجلس الوزراء.
جلسة الحكومة اللبنانية
وكلّفت الحكومة في مطلع أغسطس/ آب الماضي، في قرار غير مسبوق، الجيش إعداد خطة لتجريد الحزب من سلاحه بحلول نهاية العام الجاري، على وقع ضغوط أميركية.
وفي هذا السياق، قالت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري، إن صحيفة نيويورك تايمز، قالت إنه سيتم وقف المساعدات عن الجيش اللبناني (في إطار الضغوط في حال لم يتم تنفيذ الخطة).
ولفتت المراسلة إلى أن وزراء حزب الله وحركة أمل كانوا قد طلبوا مداخلات أكدوا فيها موقفهم بشأن قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وإقرار ورقة توماس براك بأنها غير موجودة بالنسبة لهم وبالتالي فإن خطة الجيش اللبناني التي يجري مناقشتها غير موجودة.
وأشارت المراسلة، إلى أن وزراء حزب الله وحركة أمل انسحبوا عند دخول قائد الجيش لعرض الخطة، ولحق بهم الوزير الشيعي الخامس فادي مكي المحسوب على رئيسي الجمهورية والحكومة.
وأردفت: "عقب ذلك جرى استكمال عرض الخطة من قبل قائد الجيش".
وقالت مراسلتنا إن الخطة لن تضع سقفًا زمينًا لسحب السلاح، بل سيعرض الجيش الآلية وحاجته اللوجستية.
وعقب انتهاء الجلسة، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص مقررات الجلسة، التي أشار فيها إلى أن لبنان حقق انتصارًا دبلوماسيًا بتجديد عمل بعثة اليونيفيل.
وأضاف أن الرئيس أكد أن المستثمرين لن يشعروا بالأمان في البلاد دون حصر السلاح بيد الدولة.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء رحب بخطة الجيش الخاصة بحصر السلاح بيد السلطات الشرعية.
وذكر أن مجلس الوزراء قرر الإبقاء على مضمون خطة الجيش لحصر السلاح ومداولاتها سرية.
كما أفاد بأن الجيش سيباشر تنفيذ خطة حصر السلاح وفق الإمكانات المتاحة.
وأردف: وافقنا على الأهداف العامة التي قدمها المبعوث الأميركي وإقرار بنودها مرهون بالأطراف الأخرى.
"مفروضة من الخارج"
في غضون ذلك، قال وزير العمل اللبناني محمد حيدر للتلفزيون العربي، إن حصرية السلاح بيد الجيش ملف لبناني يحل داخليًا.
وأضاف الوزير اللبناني أن الشروط المتضمنة في ورقة براك "مفروضة علينًا من الخارج". وأضاف: "لا يمكننا مناقشة أي خطة ضمن الورقة المطروحة حاليًا".
وجدّد حزب الله أمس الأربعاء رفضه قرار الحكومة. ودعت كتلته البرلمانية في بيان السلطات إلى أن "تتراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة وتمتنع عن الخطط المزمع تمريرها بهذا الصدد".
وكانت الحكومة قد طلبت أن يتم تطبيق الخطة بحلول نهاية السنة، إلا أن تسريبات في الإعلام تحدثت عن خطة ستطبّق خلال 15 شهرًا.
وتضع الحكومة قرارها الذي وصفه خصوم الحزب والموفد الأميركي توماس براك بأنه تاريخي، في إطار تطبيق التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية وأنهى الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان قرابة السنة، ونصّ على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية.