الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

الحكومة تعمل لاحتواء أحداث جرمانا.. ما مآلات التوتر في سوريا؟

الحكومة تعمل لاحتواء أحداث جرمانا.. ما مآلات التوتر في سوريا؟ محدث 30 أبريل 2025

شارك القصة

أسفرت الاشتباكات في جرمانا بريف دمشق عن قتلى وجرحى - الأناضول
أسفرت الاشتباكات في جرمانا بريف دمشق عن قتلى وجرحى - الأناضول
أسفرت الاشتباكات في جرمانا بريف دمشق عن قتلى وجرحى - الأناضول
الخط
فرضت قوات الأمن السورية طوقًا أمنيًا على منطقة جرمانا بعد الاشتباكات المسلحة وأكدّت عدم التهاون بتقديم من يقوِّض الاستقرار إلى العدالة.

شهدت منطقة جرمانا في ريف دمشق اشتباكات بالأسلحة النارية، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينما نشرت قوات الأمن العام السوري حواجز في الطرقات المؤدية إلى السويداء، بسبب التوتر في المنطقة، وأكّدت عدم التهاون بتقديم من يقوِّض الاستقرار إلى العدالة.

وجاءت الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية، وهو ما نفاه الشيخ في مقطع مصور، مؤكدًا أنّ الصوت في التسجيل ليس صوته.

وقد أكّدت وزارة الداخلية السورية الأمر استنادًا إلى التحريات الأولية، التي "لم تثبت نسبة التسجيلات الصوتية المتداولة إليه".

وأعلن رئيس بلدية جرمانا وهيب حمدان في حديث إلى "التلفزيون العربي"، أنّ مدينة جرمانا تشهد هدوءًا حذرًا، رغم أن الأجواء العامة متوترة، مؤكدًا أن أهالي المدينة تحت سقف الدولة، ويرفضون الفتنة مع المناطق المجاورة.

دور "التجييش الطائفي"

وفي هذا الإطار، يوضح الناشط المدني سلمان كاتبة أن التسجيل الصوتي المجهول الهوية أحدث تجييشًا طائفيًا غير مسبوق في المدن السورية.

وفي إطلالة من استوديو التلفزيون العربي في دمشق، يشرح كاتبة أن فصائل غير منضبطة هاجمت جرمانا ليل الإثنين-الثلاثاء وقد تصدى لها عناصر الأمن العام في المدينة، وهم من أبنائها. 

ويعتبر كاتبة أن التجييش الطائفي غير المتوقع أدى لما حدث في جرمانا، محملًا الحكومة السورية جزءًا من المسؤولية.

ويقول: "لقد تغاضت السلطات عن الشعارات الطائفية التي رُفعت في بعض المظاهرات التي خرجت اليوم"، لكنه يلفت إلى أن الشرطة طالبت المتظاهرين في حلب بعدم رفع شعارات طائفية.  

السلاح المنفلت

من جهته، يؤكد الباحث السياسي ياسر النجار أن السلاح المنفلت الخارج عن سلطة الدولة سيرتب أحداثًا وردود أفعال متكررة في سوريا.  

وفي حديثه من استوديو التلفزيون العربي في دمشق، يلفت النجار إلى أن الحكومة السورية دعت إلى تسليم السلاح وجعله تحت سلطة وزارة الدفاع، لكن جزءًا كبيرًا من الجهات لم ينخرط في هذه العملية. ويقول: "أعتقد أن هناك نوعًا من الروتين الذي طال نسبيًا". 

وفي الوقت نفسه، يشير النجار إلى أن الدولة السورية جديدة وأن الجيش بدأ منذ عدة أشهر فقط. ويضيف: "إنه يجب إعطاء الجيش فرصة لكي يصل لما نصبو إليه بحيث لا يكون هناك سوى سلاح الجيش".

كما يرى الباحث السياسي أن الضغط المجتمعي على الفصائل ضروري، مشيرًا إلى أن الجيش السوري لم يتمكن من فرض سيطرته على جميع الأراضي السورية بشكل كامل بعد، ومنها مناطق في شرق وجنوب سوريا وجزء من مناطق الساحل. 

"إسرائيل صنعت الحدث"

من جانبه، يؤكد الباحث السياسي مُضر الدبس أن السلاح ينبغي أن يخضع تمامًا للسياسة، وينبغي للسياسة أن تعود إلى سوريا في هذه الفرصة التاريخية المتمثلة بسقوط النظام. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الدوحة، يلفت الدبس إلى أن إسرائيل لم تستغل ما حدث في جرمانا فحسب، بل هي من صنع هذا الحدث. ويشبّه "ما حدث في سوريا اليوم بهجوم أجهزة الاتصال الذي وقع في لبنان".

ويشير إلى أن إسرائيل تصنع من دروز سوريا ورقة سياسية قد تفاوض عليها في المستقبل. 

ويذكر أن "إسرائيل عنصرية تميّز بين اليهودي الشرقي واليهودي الغربي"، لافـتًا إلى أنها معادية للشعب السوري كله. 

ويرى الدبس أن من يعتقد أن المواطن السوري يحتاج لحماية من مواطن سوري آخر فهو واهم، وكذلك هو من يعتقد أن إسرائيل ستحمي دروز سوريا. 

ويشير إلى أن من يروج للخطاب الطائفي في سوريا يتحمل مسؤولية الأحداث، معتبرًا أنه لا يمكن بناء درزية سياسية، ولا بد من مد اليد للسوري الآخر بوصفه سوريًا.  

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة