Skip to main content

الحمض النووي يحل لغز جريمة قتل وحشية وقعت عام 1993 بأميركا.. ما القصة؟

الإثنين 16 فبراير 2026
أظهرت السجلات أن شيبرد كان يبلغ من العمر 20 عامًا وقت ارتكاب الجريمة - فوكس نيوز

أسدل حكمٌ قضائي الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها مدينة إنديانابوليس الأميركية، بعد أكثر من 30 عامًا على وقوعها، وذلك بفضل تطورات حديثة في علم الحمض النووي.

فقد حُكم على دانا شيبرد (53 عامًا) بالسجن 45 عامًا، بعد إقراره بالذنب في قتل الشابة كارمن فان هوس، التي كانت تبلغ من العمر 19 عامًا عند مقتلها عام 1993. وجاء الحكم لينهي قضية ظلت عالقة في أروقة العدالة لعقود طويلة.

الحمض النووي يفك لغز جريمة قتل عمرها أكثر من 30 عامًا 

وقعت الجريمة في عام 1993، حين اقتحم الجاني شقة الضحية واعتدى عليها جنسيًا قبل أن يطعنها 61 طعنة، في مشهد وصفته الشرطة آنذاك بالوحشي، حسب قناة "فوكس نيوز" الأميركية.

حُكم على دانا شيبرد بالسجن 45 عامًا بتهمة اغتصاب وقتل كارمن فان - فوكس نيوز

وعثر والد الضحية على جثتها داخل الشقة، فيما أفادت التحقيقات بوجود آثار عراك واضحة في المكان، بينها طاولة مقلوبة وأغراض متناثرة، ما دلّ على مقاومة شرسة قبل مقتلها.

ورغم جمع الأدلة في حينه، لم تنجح السلطات في تحديد هوية القاتل، لتتحول القضية إلى لغز جنائي استمر لأكثر من ثلاثة عقود.

كيف أعاد الحمض النووي فتح الملف؟

لم يكن شيبرد ضمن دائرة الاشتباه خلال التحقيقات الأولى، إذ لم تربطه أي صلة مباشرة بالقضية. لكن التطورات الحديثة في تقنيات تحليل الحمض النووي مكّنت المحققين من مطابقة عيّنات محفوظة من مسرح الجريمة مع بيانات حديثة، ما أدى إلى تحديد هويته.

وفي أغسطس/ آب 2024، أُلقي القبض عليه في مدينة كولومبيا بولاية ميزوري، قبل أن يُسلّم إلى إنديانابوليس لمواجهة تهم القتل والاغتصاب باستخدام القوة المميتة.

كارمن فان هوس تعرضت للاغتصاب والطعن حتى الموت - فوكس نيوز

وكان من المقرر أن تبدأ محاكمته الأسبوع التالي لاعتقاله، إلا أنه وقّع اتفاق إقرار بالذنب الشهر الماضي، اعترف بموجبه بتهمة القتل، مقابل إسقاط التهم الإضافية.

وأظهرت السجلات أن شيبرد كان يبلغ من العمر 20 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، وكان لديه سجل جنائي سابق في ولاية إنديانا، شمل تهمًا بالاعتداء والسكر العلني. وبعد عام 1993، وُجهت إليه في ميزوري تهم أخرى، بينها السرقة والإخلال بالنظام العام والقيادة دون رخصة.

وقال المدعي العام لمقاطعة ماريون، رايان ميرز، في بيان: "مع أن مرور الزمن لن يُخفف أبدًا من وطأة الخسارة الفادحة التي تكبدتها عائلة كارمن، إلا أننا ممتنون لحصولنا على إدانة بالقتل بعد أكثر من ثلاثين عامًا على هذه الجريمة الشنيعة. نأمل أن يُحقق هذا الحل قدرًا من العدالة والسلام لأحبائها، بعد ثلاثة عقود من انتظار الحقيقة".

وفي بيان مؤثر عقب صدور الحكم، أعربت عائلة الضحية عن امتنانها لانتهاء القضية، رغم أن اتفاق الإقرار بالذنب لم يكن خيارها الأول.

وقالت العائلة إن الجاني عاش حياة طبيعية طوال عقود بعد أن حرم ابنتهم من مستقبلها، مؤكدة أن لا شيء يمكن أن يعوّض خسارتهم، لكن ظهور الحقيقة أخيرًا ومحاسبة المسؤول منحهم قدرًا من العدالة والسلام بعد 33 عامًا من الانتظار.

المصادر:
ترجمات
شارك القصة