وسّعت قوات الأمن بالإدارة السورية الجديدة، اليوم الجمعة، عمليات البحث والتفتيش عن فلول النظام المخلوع بأحياء مدينة حمص وسط البلاد، ضمن حملة أمنية تشمل توقيف المطلوبين، ونزع السلاح.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر أمني (لم تسمّه) قوله: "استكمالاً لحملة التمشيط بمدينة حمص، قواتنا دخلت أحياء العباسية والسبيل والزهراء والمهاجرين، وبدأت عمليات البحث والمتابعة والتفتيش عن فلول ميليشيات نظام الأسد".
ويوم أمس الخميس، بدأت قوات الأمن السورية حملة تمشيط أمنية في محافظة حمص وسط البلاد، تستهدف "مجرمي حرب ومتورطين رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية"، وفق ما أوردته سانا عن وزارة الداخلية.
وأوضحت أن "عملية التمشيط تستهدف بالدرجة الأولى مجرمي حرب وفارين من قبضة العدالة، بالإضافة لذخيرة وأسلحة مخبأة".
ويقول القائمون على الحملة إنها تستهدف من يرفضون التسوية وتسليم سلاحهم، فضلًا عن عصابات تعمل ضد الأهالي وتهدّد أمنهم.
ومنذ الإطاحة بنظام الأسد، فتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم سلاحهم، إلا أن رفض بعضهم أدى لمواجهات في عدد من محافظات البلاد.
وبدأت الحملة الأمنية في مختلف المناطق السورية عقب مقتل 14 عنصرًا من قوات الأمن، جرّاء استهدافهم في كمين بريف طرطوس قبل أسبوعين.
وكل ذلك كان مبعثًا للقلق في خضم احتفالات السوريين المستمرة بسقوط نظام بشار الأسد، كما شكَّل تحديًا كبيرًا للسلطات الجديدة.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول المنصرم، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عامًا من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من نظام عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.