كشفت وزارة الصحة العراقية الأربعاء عن ارتفاع عدد الوفيات بالحمى النزفية منذ مطلع 2025 إلى 42 من بين 296 إصابة مؤكّدة، داعية إلى اعتماد تدابير وقائية في التعامل مع المواشي إذ تساهم بانتقال هذا المرض الفيروسي.
ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن حمى القرم-الكونغو النزفية تنتقل إلى البشر "إمّا عن طريق لدغات القراد أو بملامسة دم أو أنسجة الحيوانات المصابة خلال الذبح أو بعده مباشرة".
وكان العراق الذي سجل أولى الإصابات بهذا الفيروس عام 1979، أعلن في 21 يوليو/ تموز تسجيل 30 وفاة بالحمّى النزفية من بين 231 إصابة منذ مطلع العام.
انتشار الحمى النزفية في مناطق ريفية فقيرة
وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر الأربعاء جريدة "الصباح" الرسمية بـ"تسجيل 42 حالة وفاة في الحمى النزفية من ضمن 296 حالة مؤكدة خلال التسعة أشهر الماضية منذ بداية العام الحالي".
وسُجّلت غالبية الحالات في محافظة ذي قار (114 إصابة بينها 11 وفاة)، وهي منطقة ريفية فقيرة في جنوب البلاد تربى فيها الأبقار والأغنام والماعز والجاموس، وكلها حيوانات وسيطة ناقلة لهذا المرض.
ولا يوجد لقاح للحمى النزفية سواء للإنسان أو الحيوان. أما أعراضها الأولية فهي الحمى وآلام العضلات وآلام البطن.
ويؤدي عند تطوره إلى نزف من العين والأذن والأنف، وصولًا إلى فشل في أعضاء الجسم، ما يؤدي إلى الوفاة بمعدل يراوح بين 10 إلى 40% من المصابين، وفق منظمة الصحة العالمية.
ويعدّ مربو الماشية والعاملون في مجال الجزارة، وفقًا لوزارة الصحة، الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وأكّد البدر الأربعاء أن "جميع الفئات معرضة للإصابة بالحمى النزفية ما لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية لكل فرد".
وسجل العراق في 2022 بين الأول من يناير/ كانون الثاني و22 مايو/ أيار، ما لا يقلّ عن 212 إصابة و27 وفاة بالحمى النزفية، وفق منظمة الصحة العالمية.
وعزا مسؤول في المنظمة حينها ارتفاع عدد الإصابات إلى "فرضيات" عدة، مشيرًا إلى غياب حملات التعقيم التي أجرتها السلطات للحيوانات خلال عامي 2020 و2021، بسبب الإغلاق المرتبط بانتشار وباء كوفيد-19، ما أدّى إلى "تنامي أعداد الحشرات".