تتسارع وتيرة التحركات السياسية في اليمن بعد انتهاء المعارك التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، والتي آلت إلى إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه.
كما تتواصل المساعي الأممية في "تعزيز الحوار السياسي"، عبر الحوار مع جماعة الحوثي التي تسيطر منذ سنوات على أجزاء من اليمن.
الأمم المتحدة تحاور جماعة الحوثي
وفي التفاصيل، أجرت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، مباحثات بشأن اليمن مع كل من سلطنة عُمان وجماعة الحوثي عبر لقاءات عقدها في مسقط المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وقال مكتب غروندبرغ عبر منصّة "إكس"، إنّه التقى في مسقط بمسؤولين عُمانيين رفيعي المستوى لـ"مناقشة آخر التطورات في اليمن والسياق الإقليمي الأوسع".
كما التقى المبعوث الأممي مع كبير مفاوضي جماعة الحوثي محمد عبد السلام، لـ"بحث سبل تعزيز الحوار السياسي".
وأكد "ضرورة الحفاظ على زخم عملية إطلاق سراح المحتجزين على خلفية النزاع"، استنادًا إلى نتائج الاجتماع الذي اختُتم بمسقط في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وجرى في سلطنة عمان توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي للإفراج المتبادل عن جميع الأسرى، وذلك برعاية أممية وبوساطة من مسقط.
تحضيرات لمؤتمر "الحوار الجنوبي"
وبالإضافة إلى الصراع بين الحكومة وجماعة الحوثي، من المرتقب أن تشهد السعودية قريبًا مؤتمر حوار يمني بشأن "القضية الجنوبية".
فقد أجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي وسفير الاتحاد الأوروبي لدى بلاده باتريك سيمونيه في الرياض، مباحثات تناولت التحضيرات لمؤتمر الحوار بشأن قضية الجنوب اليمني.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن اللقاء تناول "التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار (الجنوبي- الجنوبي) المزمع إقامته في الرياض، برعاية السعودية".
وقال المحرّمي: إن "هذا الحوار يهدف لتوحيد الصف وتجاوز التباينات للخروج برؤية سياسية مُوحّدة".
كما أشاد سفير الاتحاد الأوروبي بدوره، بـ"الخطوات الملموسة المتخذة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن"، قائلًا إن "الاتحاد الأوروبي سيظل شريكًا وثيقًا لليمن في مواجهة التحديات الراهنة، وصولًا إلى إنهاء الصراع وتحقيق التنمية المستدامة".
"تنظيم المشهد العسكري"
ويجرى ذلك بينما ناقشت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية باليمن والقيادات العسكرية الجنوبية آلية تنظيم المشهد العسكري في المحافظات المحررة.
وقال المركز الإعلامي لـ"درع الوطن" عبر منصة إكس: "جرى بحث آلية تنظيم المشهد العسكري من خلال لجنة مختصة تعمل على حصر التشكيلات العسكرية كافة، لإنهاء المظاهر المسلحة في مدينة عدن، وإخلاء المؤسسات المدنية من السلاح، مما يُعزّز حضور الدولة ويُعيد للمدينة طابعها المدني الآمن".
كما تناول اللقاء "الأبعاد السياسية والأمنية للقضية الجنوبية، مُؤكدًا على عدالتها وضرورة التعامل معها بمقاربات واقعية تُلبّي متطلبات المواطنين".
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تشكيل "اللجنة العسكرية العليا"، تحت قيادة قوات التحالف، لتتولّى "قيادة مختلف التشكيلات العسكرية".