السبت 5 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

الحوثيون يستهدفون مصفاة أرامكو في جازان.. ماذا قال مجلس الأمن؟

الحوثيون يستهدفون مصفاة أرامكو في جازان.. ماذا قال مجلس الأمن؟

شارك القصة

يعد الهجوم الثاني خلال أسبوع على مصفاة "أرامكو" بجازان - غيتي
يعد الهجوم الثاني خلال أسبوع على مصفاة "أرامكو" بجازان - غيتي
هذا هو الهجوم الثاني خلال أسبوع على مصفاة "أرامكو" بجازان - غيتي
الخط
يعد هذا الهجوم الثاني خلال أقل من أسبوع على مصفاة "أرامكو" في جازان، الواقعة على الساحل الغربي للسعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، الخميس، استهداف مصفاة النفط التابعة لشركة "أرامكو" في منطقة جازان جنوب غربي السعودية بطائرتين مسيرتين، وفق ما نقلته وكالة سبأ.

ويعد هذا الهجوم الثاني خلال أقل من أسبوع على مصفاة "أرامكو" في جازان، الواقعة على الساحل الغربي للسعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.


استهداف حوثي لجازان


وقالت الوكالة، نقلًا عن مصدر عسكري، إن قواته استهدفت المصفاة "بطائرتين مسيرتين، وكانت الإصابة دقيقة"، وذلك "ردًا على انتهاك العدو السعودي للأجواء اليمنية وسيادة البلد في محافظتي صعدة وحجة".

وكان الحوثيون أعلنوا الأحد استهداف مصفاة "أرامكو" في جازان المطلة على البحر الأحمر، بعدما أعلنت الرياض إخماد حريق في الموقع.

وقبل أسبوع، أصيب 11 شخصًا على الأقل في منطقة نجران الحدودية جنوب السعودية جراء هجوم للحوثيين، وفق ما أفاد به التحالف العسكري بقيادة الرياض، في أكبر حصيلة من نوعها منذ أكثر من 4 سنوات.


"تهديد استقرار المنطقة"


في الأثناء، اعتبرت أميركا وبريطانيا، الخميس، أن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد السعودية والسفن التجارية في البحر الأحمر تشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة وتقوض أمن الملاحة الدولية.

جاء ذلك خلال إحاطتين منفصلتين قدمتهما الدولتان في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأزمة اليمنية.

وقالت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوسيتا، إن الحوثيين يواصلون تنفيذ "عملية ممنهجة لتقويض حركة الملاحة والممرات المائية".

وأشارت لوسيتا إلى استهداف الحوثيين سفنًا مرتبطة بالسعودية ومنشآت حيوية في قطاع الطاقة.

وأضافت أن الجماعة نفذت أيضًا هجمات بطائرات مسيرة على مطارات سعودية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب إطلاق صواريخ على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

واتهمت لوسيتا الحوثيين بالتعاون مع إيران وتنفيذ أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي.


إجماع في مجلس الأمن على "ضرورة التهدئة"


من جانبه، قال مراسل التلفزيون العربي في نيويورك نبيل أبي صعب إن النقطة التي حظيت بإجماع خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن تمثلت في ضرورة التهدئة، وسط مخاوف من انجرار اليمن مجددًا إلى الانخراط في النزاع الإقليمي الأوسع، على خلفية هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأوضح مراسلنا أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ حذر بوضوح من أن هجمات الحوثيين تهدد بإعادة اليمن إلى دائرة النزاع الإقليمي الأوسع، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في مرحلة بالغة الخطورة والحساسية داخل اليمن، على المستويين السياسي والإنساني.

وأضاف أن غروندبرغ حذر من تراجع أو خسارة ما تحقق خلال السنوات الأخيرة على الصعيد السياسي، في ظل التصعيد الذي يشمل مختلف الجبهات وخطوط القتال داخل اليمن، إلى جانب البعد الإقليمي للنزاع.

وأشار المراسل إلى أن غروندبرغ اعتبر الرحلات الجوية التي لم تصرّح بها الحكومة اليمنية من إيران إلى مطاري صنعاء والحديدة شرارةً للتصعيد الحالي، موضحًا أن ذلك أعقبته غارات جوية وإطلاق صواريخ من اليمن باتجاه السعودية، فضلًا عن استهداف سفن في البحر الأحمر.

وأكد غروندبرغ، ضرورة خفض التصعيد من جانب جميع الأطراف، إلى جانب خفض ما وصفه بالتصعيد الاقتصادي، بما يشمل ضمان حرية الحركة الجوية والملاحة إلى المطارات والمرافئ اليمنية، نظرًا إلى الاحتياجات الإنسانية الكبيرة المرتبطة بوصول الموارد الأساسية وحركة التجارة.

كما شدد المبعوث الأممي على ضرورة ضمان حرية تنقل اليمنيين عبر هذه المرافق.

في المقابل، دعا الموقفان الروسي والصيني إلى الحوار وتطبيق مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، فضلًا عن دعم جهود الوساطة والتهدئة والعودة إلى العملية السياسية في اليمن.

وأصبح اليمن الشهر الماضي أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعّد الحوثيون هجماتهم، معلقين بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية استمرت منذ عام 2022.

وتجددت الاشتباكات بين الحوثيين والسعودية في يوليو/تموز، بعد اتهام الحوثيين الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه.

ثم أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، ردًا على ما اعتبروه حصارًا لمناطق سيطرتهم، وتشمل العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وتبنوا منذ ذلك الحين هجمات على ناقلات نفط تابعة للسعودية في البحر الأحمر ومنشآت نفطية في المملكة.

وسيطر الحوثيون على مساحات واسعة من شمال اليمن، بينها صنعاء والحديدة، في أواخر عام 2014. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده الرياض دعمًا لقوات الحكومة التي باتت تتخذ من مدينة عدن جنوبي اليمن مقرًا لها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة