الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2026
Close

الخلفية ودور المدرب وتغطية الصحف.. هذه هي أزمة محمد صلاح مع نادي ليفربول

الخلفية ودور المدرب وتغطية الصحف.. هذه هي أزمة محمد صلاح مع نادي ليفربول

شارك القصة

يحظى صلاح بشعبية كبيرة بين جماهير ليفربول
يحظى صلاح بشعبية كبيرة بين جماهير ليفربول - غيتي
الخط
تفاقمت أزمة محمد صلاح مع ليفربول بعدما فجّر غضبه متهمًا النادي بالتخلي عنه، وسط تقارير بريطانية تربط خلافه مع سلوت بتراجع دوره ونتائج الفريق.

تتفاعل أزمة محمد صلاح مع نادي ليفربول بشكل متسارع في الصحافة البريطانية، بعدما تحولت تصريحاته الأخيرة إلى مؤشر علني على توتر ظل مكتومًا لأسابيع، وفق ما تفيد كبريات الصحف الإنكليزية.

ولم يعد الشرخ بين صلاح والمدرب أرني سلوت مرتبطًا بجلوس الفرعون المصري على دكة البدلاء، بل بات يعكس خلافًا أوسع بشأن الدور الفني للاعب داخل المنظومة الجديدة، وسط حديث واضح داخل ليفربول عن "اهتزاز في التواصل" بين الطرفين.

ويثير المصري الشكوك بشأن مستقبله مع ليفربول، بعدما أكد أنه أصبح كبش الفداء لتراجع أداء بطل الدوري الإنكليزي لكرة القدم هذا الموسم، في انفجار غاضب أمام الصحافيين.

أزمة محمد صلاح مع نادي ليفربول

وعقب التعادل أمام ليدز يونايتد بنتيجة 3-3 السبت الماضي، هاجم اللاعب المصري (33 عامًا) النادي ومدربه، وألمح إلى أنّه ربما لن يستمرّ طويلًا في "أنفيلد".

وأعلن صلاح للصحافيين أنّه يشعر بأنه "خُذل" من قبل النادي بعد جلوسه على مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة، ملمحًا إلى أنّ المباراة المُقرّرة الأسبوع المقبل أمام برايتون قد تكون الأخيرة له مع ناديه قبل الرحيل عن صفوف "ريدز" في سوق الانتقالات الشتوية.

وقال: "أنا محبط للغاية، بصراحة. قدّمت الكثير لهذا النادي، والجميع يرى ذلك على مدار السنوات، وخاصة في الموسم الماضي. الآن أنا جالس على مقاعد البدلاء ولا أعرف لماذا". 

وأضاف: "يبدو أن النادي تخلى عني، يبدو أنني كبش فداء"، وتابع: "من الواضح جدًا أنّ هناك من يُريد تحميلي كل اللوم. وعدني النادي في الصيف بوعود كثيرة، لكن لا شيء تحقّق حتى الآن".

صحيفة الغارديان اعتبرت أن ردّ فعل صلاح العلني، وتصريحه بأنه "يفضّل عدم الإجابة حتى لا يحدث انفجار داخل غرفة الملابس"، جعلا الأزمة أكثر حساسية، وأعطيا انطباعًا بأن الأمور تجاوزت حدود الخلاف التكتيكي.

بدورها، قالت مصادر في النادي لصحيفة "ذا أثلتيك" إن الجهاز الفني يعتبر أن اللاعب لا يقدم مستواه البدني الأفضل هذا الموسم.

تحول في ليفربول

ويُعد صلاح أحد أساطير ليفربول، إذ لم يتفوق عليه في عدد الأهداف سوى لاعبين اثنين في تاريخ النادي العريق الذي أحرز معه 250 هدفًا.

منذ وصوله من روما الإيطالي عام 2017، كان صلاح عنصرًا أساسيًا في تحقيق لقب الدوري مرتين، وإنهاء انتظار دام 30 عامًا للتتويج في 2020، إضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا في 2019.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، وبعدما لعب دورًا بارزًا وقاد ليفربول للفوز بلقب الدوري في الموسم الأول لسلوت، جدد النادي عقده لعامين بشروط مالية مغرية.

لكن صلاح لم يتمكن من تكرار تلك المستويات هذا الموسم، إذ سجل خمسة أهداف فقط في 19 مباراة، كما شارك أساسيًا في أول 12 مباراة بالدوري، لكن صبر سلوت نفد بعد الخسارة أمام نوتنغهام فوريست 0-3 على أرضه، كما غاب عن مواجهتَي غلطة سراي التركي وأينتراخت فرانكفورت الألماني في دوري الأبطال.

وكان ليفربول قد أنفق 400 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية لضم المهاجمين الألماني فلوريان فيرتس، والفرنسي أوغو إيكيتيكيه، والسويدي ألكسندر أيزاك. وعلى الرغم من البداية البطيئة لفيرتس وأيزاك، يبدو أنهما يمثلان مستقبل الفريق، وركز سلوت مؤخرًا على منحهما الفرصة للتأقلم.

وكان ليفربول يخطط للتعامل مع غياب صلاح على المدى القصير، بسبب مشاركته في كأس الأمم الإفريقية بعد مباراتي الفريق هذا الأسبوع أمام إنتر الإيطالي في المسابقة القارية الأم وبرايتون في بريميرليغ.

باب الرحيل

وألمح صلاح إلى أن مواجهة برايتون قد تكون الأخيرة له في أنفيلد، إذا شارك، وأنه طلب من عائلته الحضور لمشاهدتها.

وقال: "سأكون في أنفيلد لأودّع الجماهير ثم أذهب إلى كأس الأمم الإفريقية. لا أعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك".

وفتحت الأزمة باب التكهنات بشأن رحيل صلاح، وخاصة الانتقال إلى الدوري السعودي حيث يعد النجم المصري أيقونة في العالم العربي، وضمه سيكون إنجازًا جديدًا للأندية في دوري روشن. 

في المقابل، بدأ رصيد سلوت لدى جماهير ليفربول بعد موسمه الأول المذهل يتآكل إثر تحقيق فوزين فقط في آخر عشر مباريات بالدوري. ورغم أن منصبه ليس مهددًا حاليًا، لكن إدارة النادي قد تضطر للتحرك لاحقًا إذا أصبح التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل في خطر.

وعلى الرغم من البداية الكارثية، يحتل ليفربول المركز التاسع برصيد 23 نقطة بفارق نقطتين فقط عن تشلسي الخامس، وتصريحات صلاح زادت الضغط على سلوت، إذ سيقف الكثير من المشجعين إلى جانب اللاعب الذي يهتفون له في المدرجات "الملك المصري".

وقبل دوري الأمم الإفريقية، ظهر منشور "حمال الأوجه" للاتحاد المصري لكرة القدم، الذي نشر صورة لصلاح وكتب فوقها "لن تسير وحدك" وعبارة "أنت الأفضل دائمًا" في رسالة اعتبرها البعض موجهة لنادي ليفربول. 

هل هي النهاية؟

وكان عدد من نجوم اللعبة السابقين قد تدخلوا في النقاش الدائر. فقال جيمي كاراغر إن ليفربول سيخسر "ثقله الهجومي وتوازنه النفسي" إن لم يحتوِ الأزمة سريعًا.

أما غرايم سونس، فرأى أن صلاح "ليس في أفضل حالاته، لكن هذا لا يلغي أنه اللاعب الأهم"، فيما اعتبر ريو فرديناند أن اللاعب "قد يكون أقرب للتفكير في الرحيل إن شعر بأن قيمته داخل المشروع لم تعد كما كانت". كما شدد ديدييه دروغبا على ضرورة "منح صلاح مساحة حقيقية تسمح له بالعودة إلى أفضل نسخه".

وفي خلفية كل ذلك، تؤكد صحيفة "ذا أثليتيك" أن ليفربول لا يخطط لبيع صلاح قريبًا، لكنه لم يُغلق الباب أمام خيار الرحيل في الصيف، خصوصًا إن بقي التوتر القائم من دون حلّ واضح.

كما أشارت شبكة سكاي إلى أن إدارة النادي تشعر أن الأزمة بلغت نقطة تحتاج "تدخّلًا مباشرًا" حتى لا تمتد إلى غرفة الملابس، فيما تواصل الصحف البريطانية ربط ما يحدث بمرحلة انتقالية يعيشها الفريق منذ رحيل يورغن كلوب.

بهذا المشهد، تبدو أزمة صلاح وليفربول أبعد من خلاف تكتيكي وأقرب إلى اختبار لمكانة اللاعب داخل مشروع فني جديد، يتقاطع مع رغبة واضحة من الصحافة البريطانية في تسليط الضوء على ما قد يكون "أكبر مفترق طرق" في مسيرة النجم المصري منذ انتقاله إلى أنفيلد.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات - صحف بريطانية