Skip to main content

الداخلية السورية لـ"العربي": أطراف تعمل على عزل السويداء وسنتصدى للفتنة

الإثنين 14 يوليو 2025
قُتل وأُصيب عشرات الأشخاص إثر القتال المتواصل لليوم الثاني في السويداء - غيتي

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا اليوم الإثنين أن الدولة ستتصدى بحزم لمحاولات إشعال اقتتال داخلي في السويداء جنوب البلاد، وغيرها من المناطق، محذرًا من وجود أطراف "تعمل على عزل السويداء عن الإطار الوطني".

جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها البابا للتلفزيون العربي، بعد مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، إثر القتال المتواصل لليوم الثاني بين مسلحين من الدروز وآخرين من العشائر البدوية بريف السويداء.

تفاصيل الاشتباكات في السويداء والإجراءات الأمنية

وأكد نور الدين البابا أن عمليات الانتشار الأمني في محافظة السويداء جنوب البلاد ما تزال مستمرة، مشيرًا إلى مشاركة وحدات من وزارتي الدفاع والداخلية، وتحقيق مكاسب ميدانية ملموسة.

وفي حديثه للتلفزيون العربي من دمشق، أعلن أنه تم تطهير مدينة المزرعة من ما أسماها "فلول العصابات المسلحة" الخارجة عن القانون.

وأشار البابا إلى وجود تنسيق فعّال مع القوى الوطنية المؤثرة في السويداء، بما في ذلك الفصائل العسكرية الملتزمة بخيار الدولة، والفعاليات الأهلية المحلية ذات الحضور المجتمعي، مؤكدًا أن هدف الدولة ليس فرض أجندات بالقوة بل حماية المدنيين من الفلتان الأمني والاقتتال الأهلي، والوقوف إلى جانب المظلومين.

كما شدد على أن السويداء ليست كتلة متجانسة، بل "تحتضن تيارات انعزالية سعت منذ بدء عمليات التحرير إلى تعطيل مساعي التوحيد الوطني، في مقابل وجود تيارات وطنية، لا سيما من ثوار ساحة الكرامة، اختارت طريق الدولة والحفاظ على السلم الأهلي".

وأوضح أن هذه القوى الوطنية "تواجه محاولات مستمرة من الجهات الانعزالية لإسكات صوتها وتهميشها عن المشهد الوطني".

وحذّر نور الدين البابا من تزايد نشر الأخبار الكاذبة والمضللة في ظل الحديث عن أرتال عشائرية تحاول اقتحام محافظة السويداء، مشددًا على أن الدولة السورية ستتصدى لأي فتنة بغض النظر عن خلفياتها الاجتماعية أو الطائفية أو العشائرية.

وفيما أكد أن الدولة منحازة للمواطنين المدنيين، أشار البابا إلى أن سوريا لا ترضى بحالة الفلتان الأمني، ولا ترضى بوجود سلاح خارج الدولة، وإن ادعى أصحاب هذا السلاح أنهم مناصرون للدولة. 

وأوضح أن دخول وحدات الجيش وقوى الأمن جاء لمنع التصادم بين مكونات المجتمع المحلي وإعادة هيبة الدولة، بعد فترة من الفوضى والفلتان الأمني، لافتًا إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 30 قتيلاً وعشرات الجرحى نتيجة اشتباكات مع العصابات، التي تحصنت بين المدنيين.

إلا أن هذه الحصيلة ارتفعت لاحقًا نتيجة تحصن العناصر الخارجة عن القانون بين المدنيين، وقيامها باستهداف القوات الأمنية بشكل غادر، وفقًا لنور الدين البابا.

نور الدين البابا ينفي وجود تدخل خارجي مباشر في الاشتباكات

وأضاف أن السيطرة على قرية المزرعة، القريبة من مركز المحافظة، شكّلت تحولًا مهمًا على الأرض، مضيقًا الخناق على العصابات المسلحة.

وبخصوص التقارير عن تحليق طيران حربي إسرائيلي وإلقاء بالونات حارقة، نفى البابا وجود تدخل خارجي مباشر في الاشتباكات، موضحًا أن استهداف دبابة تابعة للجيش السوري كان بقذيفة محلية، تم إصلاحها، وعادت لميدان العمليات.

وأشار إلى أن بعض العصابات الخارجة عن القانون تحاول ترويج رواية تدخل طرف خارجي من أجل نصرتها حتى تنقذ نفسها من المصير المحتوم وهو نزع السلاح على يد الجيش السوري وعلى يد وعلى يد القوى الأمنية السورية.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الداخلية في بيان إن "دخول قوى الأمن الداخلي ووحدات من وزارة الدفاع إلى محافظة السويداء جاء في إطار مهمتها الوطنية لوقف إراقة الدماء، وضبط الأمن".

وتقدمت الوزارة "بأحر التعازي لأهالي الضحايا، والأمنيات بالشفاء العاجل للمصابين"، مؤكدة أن "دورها يقتصر على حفظ الأمن وحماية المدنيين دون الانحياز لأي طرف، مع العمل على إعادة الاستقرار بشكل كامل بما يضمن حماية أرواح المواطنين".

كما أعربت عن "احترامها الكامل لحقوق جميع أبناء الشعب السوري على اختلاف أطيافهم ومكوناتهم"، مشددة على أن أي خلاف يجب أن يحل عبر مؤسسات الدولة والقضاء.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة