الدول العربية بالصدارة.. ارتفاع البطالة عالميًا مدفوعة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي
أفادت منظمة العمل الدولية بارتفاع معدل بطالة الشباب عالميًا خلال عام 2025، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والركود في خلق فرص العمل، محذّرة من أنّ انتشار الذكاء الاصطناعي قد يضيف مزيدًا من الضغوط على فرص توظيف الشباب.
وأظهر التقرير السنوي للمنظمة التابعة للأمم المتحدة حول تشغيل الشباب أنّ معدل البطالة العالمي بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا بلغ 12.4% خلال 2025، في مقابل 12.3% في العام السابق، ما يُعادل نحو 67 مليون شاب عاطل عن العمل حول العالم.
وبحسب التقرير، سُجّلت بعض أكبر الزيادات في البطالة بين الشباب في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، في تراجع عن التحسن الذي شهدته أسواق العمل بعد جائحة كوفيد-19، ومؤشر إلى تدهور كمية ونوعية الوظائف المتاحة لهذه الفئة.
منظمة العمل الدولية: الذكاء الاصطناعي تسبب برفع نسب البطالة العالمية بين الشباب pic.twitter.com/o7Y3UnOOkY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 12, 2026
كما ارتفعت نسبة الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقّون تدريبًا بشكل طفيف إلى 20%، ما يُمثّل أكثر من 257 مليون شخص حول العالم.
ماذا عن الدول العربية؟
ووفقًا للتقرير، لا تزال الدول العربية وشمال أفريقيا تُسجّل أعلى معدلات بطالة الشباب في العالم. ففي عام 2025، بلغ معدل بطالة الشباب 26.2% في الدول العربية و22.6% في شمال أفريقيا، بينما كان شاب واحد على الأقل من كل ثلاثة شبان غير ملتحق بالعمل أو التعليم أو التدريب.
ويشير التقرير إلى تراجع عدد الوظائف التي كانت تشكل تقليديًا بوابة لدخول الشباب إلى سوق العمل، خصوصًا الوظائف المكتبية والإدارية ومهن الخدمات والمبيعات والوظائف المرتبطة بالصناعة التحويلية، بالإضافة إلى بعض المهن التقنية.
ما هو دور الذكاء الاصطناعي؟
وتوقّعت منظمة العمل الدولية أن يستقرّ معدل بطالة الشباب عالميًا عند نحو 12.3% خلال عامي 2026 و2027، إلا أنّها حذرت من تحولات أعمق يشهدها سوق العمل بفعل التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت مديرة إدارة التوظيف والمهارات والمؤسسات المستدامة في منظمة العمل الدولية سوكتي داسغوبتا إنّ 6.1% من الوظائف التي يشغلها حاليًا شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا تقع ضمن المهن الأكثر عرضة للتغيرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وحذّرت من أنّه في حال اختفاء 10% فقط من هذه الوظائف، فقد يواجه نحو 5.6 ملايين شاب خطر البطالة أو الاضطرار إلى تغيير مسارهم المهني أو الخروج من سوق العمل، على أن يتركز التأثير بصورة خاصة في البلدان ذات الدخل المرتفع.
ورغم أن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي على الوظائف لا يزال غير محسوم، شددت منظمة العمل الدولية على ضرورة عدم الاستهانة بالمخاطر التي ترافق التحول التكنولوجي، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب الذين يحاولون دخول سوق العمل للمرة الأولى.