الإثنين 9 شباط / فبراير 2026
Close

الذكاء الاصطناعي العام.. هل يختبئ العلماء من "الوحش" الذي ابتكروه؟

الذكاء الاصطناعي العام.. هل يختبئ العلماء من "الوحش" الذي ابتكروه؟

شارك القصة

يدرك العلماء أنهم صنعوا شيئًا أكبر منهم قد يعيد تشكيل مصير الأرض وهم وحدهم قادرون على إيقافه
يدرك العلماء أنهم صنعوا شيئًا أكبر منهم قد يعيد تشكيل مصير الأرض وهم وحدهم قادرون على إيقافه - غيتي
الخط
تقف أشباح البطالة الجماعية، وفقدان البشر لسلطتهم على قراراتهم، واحتمالات نشوء أسلحة ذاتية لا تحتاج إلى إذن أو أوامر من أحد مع تطور الذكاء الاصطناعي.

يُفكر كبار عقول العالم، وأصحاب معدلات الذكاء الأعلى الذين يقفون خلف صعود الذكاء الاصطناعي جديًا في بناء مخبأ، ليس نوويًا، ولا ملجأ من عاصفة شمسية، بل هو ملاذ من إبداعهم هم، من وحش فائق الذكاء قد ينفلت من قبضتهم، وهو النوع الجديد القادم المدعو بالذكاء الاصطناعي العام "AGI".

وفي كتابها الجديد، ترسم كارين هاو المختصة في التأثيرات الأخلاقية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي صورة كاشفة للحظة القادمة لا محالة، حيث يقترح إيليا سوتسكيفر، أحد مهندسي ChatGPT عليها بناء مخبأ للباحثين حصرًا، قبل إطلاق الذكاء الاصطناعي العام.

لماذا هذا الأمر، ببساطة لأنهم يدركون أنهم صنعوا شيئًا أكبر منهم، شيئًا قد يعيد تشكيل مصير الأرض، وهم وحدهم قادرون على إيقافه، فمرحلة الآلة التي تساعدنا ثم نطفئها بكبسة زر انتهت.

لذلك، تخيلوا كائنًا ذكيًا لا يتوقف، لا ينسى، ولا يمل، كائنًا يكتب ويحلل ويتنبأ ويتخذ القرار، بسرعة تقزم أي عبقرية بشرية.

فما يخيف في هذه الصورة ليس فقط قدراته الخارقة، بل أيضًا سؤال بسيط مرعب: ماذا لو لم نعد نتحكم فيه؟.

فماذا سيحدث لو لم نعد نتحكم بالذكاء الاصطناعي؟

وفق أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، نحن نقترب من عالم يتجاوز الخيال العلمي، حيث سيصبح بالإمكان حل معضلات المناخ والطاقة والصحة بسرعة غير مسبوقة، وربما إنهاء الفقر والمعاناة عبر إعادة تعريف الاقتصاد نفسه.

لكن، في الجهة الأخرى من المرآة، تقف أشباح البطالة الجماعية، وفقدان البشر لسلطتهم على قراراتهم، واحتمالات نشوء أسلحة ذاتية لا تحتاج إلى إذن أو أوامر من أحد.

وكانت التقديرات تشير إلى إمكانية ظهور Artificial General Intelligencek بعد منتصف القرن الجاري، لكن التطورات المتسارعة دفعت كثيرًا من الخبراء إلى توقع ظهوره بحلول عام 2030، أو في أقصى تقدير بحلول عام 2040.

هل نحن مستعدون لمثل هذه القفزة العلمية الهائلة؟

وفي هذا الإطار، قال ديميس هاسابيس، الحائز على جائزة نوبل: "الذكاء الاصطناعي العام قادم قريبًا، عاجلًا أو آجلًا، ولست متأكدًا تمامًا من جاهزية المجتمع له بعد، علينا مراقبة ومناقشة مجتمع ما بعد الذكاء الاصطناعي العام".

من جهتها، قالت فاليرا خبيرة التكنولوجيا: "من المرجح أن يصبح الذكاء الاصطناعي العام جاهزًا بحلول عام 2026، لكن لن يصل إلينا مباشرة، ليس لأن التكنولوجيا غير جاهزة، أو لأن البنية التحتية غير جاهزة. الذكاء الاصطناعي العام قادم، ولكنه ليس للجميع، كالعادة.

أما رو أون، فكتب: "اكتشاف مثير للاهتمام: قبل عام، توقع خبراء التنبؤ أن يكون الذكاء الاصطناعي العام جاهزًا بحلول عام 2057، ونظرًا للوتيرة السريعة للذكاء التوليدي يتوقع الآن أن يكون الذكاء الاصطناعي العام جاهزًا قريبًا جدًا".

من جانبه، قال راين: "لقد وصلنا إلى أهم تطور تكنولوجي في حياتنا. المخلوق الذي طوره البشر.. سيتفوق عليهم.  أستطيع أن أؤكد لكم أن الذكاء الاصطناعي العام أصبح حقيقة، وما قبله ليس كما بعده".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة