يسعى المغرب الذي اجتذب علامات عالمية تنتج مركبات وصناعات مختلفة في المملكة المطلة على المتوسط والأطلسي، إلى الارتقاء بتنافسيته، لتعزيز موقعه القريب من الأسواق الأوروبية والإفريقية.
ولتحقيق هذه الرؤية، شرعت الرباط في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي لديها، بما يؤدي إلى دعم نمو المشاريع الصناعية،
ويحل المغرب أولًا عربيًا وثامنًا عالميًا في سلم درجات مؤشر أفضل البلدان على صعيد الذكاء الاصطناعي، الصادر عن الشبكة العالمية المستقلة لأبحاث السوق "وين".
وفي هذا الصدد؛ قادت شركة الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي "نيفر" الكورية تحالفًا دوليًا لإنشاء مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المغرب، وضم كلًا من "إنفيديا" الأميركية، و"نيكسوس كور سيستيمز" البريطانية، إلى جانب "لويدز كابيتال" الكينية.
إضافة إلى ذلك تحتضن المملكة حاليًا" ثمانية مراكز بيانات، تتركز أساسا في الدار البيضاء، تحت قيادة شركات اتصالات ومقدمي خدمات سحابية إقليميين.
استثمارات الذكاء الاصطناعي في المغرب
وفي الأيام القليلة الماضية؛ أعلنت أكبر شركة أوروبية ناشئة للذكاء الاصطناعي عن استهدافها الأسواق الإفريقية، انطلاقًا من المغرب، إذ يُنظر إلى الفرنسية "ميسترال"، ممثلة عن أوروبا في مجال السيادة التكنولوجية، في مواجهة الهيمنة الأميركية، وإلى حد ما، الصينية على هذا المضمار الحساس.
واستعمل المغرب تقنيات الذكاء الاصطناعي لمكافحة الحرائق، التي شهدها في السنوات الأخيرة، وقد زاد من فعالية جهود الإطفاء بنسبة كبيرة جدًا".
ويتحضر المغرب عمومًا بشكل جيد للتطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، والدليل على ذلك؛ إعلانه عن مدرستين للذكاء الاصطناعي والرقمنة في مدينتي تارودانت وبركان، في تجربة غير مسبوقة للبلد العربي.
وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري إن المملكة المغربية لديها اليوم رؤية اقتصادية واضحة المعالم حيث أن الهدف هو الانتقال من ناتج داخلي خام 131 مليار دولار سنة 2021 إلى أكثر من 260 مليار دولار سنة 2035.
ويوضح جدري في حديث إلى التلفزيون العربي من الرباط أن هناك من الاستثمارات التي يديرها المغرب ومنها الذكاء الاصطناعي الذي أصبح أمرًا واقعًا وهو محور مهم يمكن الذهاب فيه إلى أبعد مدى في الكثير من القطاعات من السياحة إلى الطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية.