لم يتوقّع مزارع صيني أن تتحوّل نصيحة من تطبيق للذكاء الاصطناعي إلى خسارة لمحصوله، بعدما اتبع توصية بشأن مكافحة الأعشاب والآفات في حقل للسمسم، انتهت بتضرّر المحصول على مساحة تقارب 25 فدانًا، أي نحو 101 دونم.
وبحسب تقارير إعلامية وتقنية، طلب المزارع البالغ 67 عامًا، في 10 يوليو/تموز الماضي، من تطبيق للذكاء الاصطناعي إعداد خطة لمكافحة الأعشاب والحشرات في أرضه، بما في ذلك تحديد المواد المستخدمة وكمياتها، لتنفيذ عملية الرش بواسطة طائرة مسيّرة.
وكان المزارع يعتمد على التطبيق منذ نحو عام للحصول على نصائح تتعلّق بالزراعة، وقال إن توصيات سابقة ساعدته في التعامل مع الأسمدة والمبيدات ومواعيد استخدامها، ما عزّز ثقته بإجاباته.
نتائج مختلفة
لكن هذه المرة جاءت النتيجة مختلفة. فبعد رشّ الحقل وفق التوصية، لاحظ في اليوم التالي أنّ شتلات السمسم بدأت تذبل، بينما استمرّ الضرر في الظهور على نطاق واسع.
وعند سؤاله عن سبب المشكلة، أشار التطبيق إلى فوميسافين، وهو أحد مبيدات الأعشاب التي أوصى باستخدامها، باعتباره السبب الرئيسي في تلف نباتات السمسم.
وتُشير المعلومات المنشورة عن المادة إلى أنّها تُستخدم لمكافحة الأعشاب عريضة الأوراق في محاصيل معينة، وهو ما جعل استخدامها في حقل السمسم تحديدًا مشكلة، بعدما أصابت المادة النباتات التي كان يُفترض أن تحميها عملية الرش.
وتُسلّط الواقعة الضوء على مشكلة تتجاوز خسارة محصول مزارع واحد؛ فأنظمة الذكاء الاصطناعي قد تُقدّم إجابات تبدو واثقة ومقنعة، لكنّها لا تضمن أن تكون التوصية مناسبة لكل ظرف أو محصول أو مادة كيميائية.
وفي مجالات مثل الزراعة، يُمكن أن تنتقل الإجابة الخاطئة سريعًا من شاشة الهاتف إلى قرار ميداني، لتُصبح كلفتها مالية ومباشرة.
وتُحذّر الواقعة من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلًا عن الخبرة المتخصصة، خصوصًا عند اتخاذ قرارات تتعلّق بالمواد الكيميائية أو المحاصيل، حيث يمكن أن تكون التوصية الخاطئة غير قابلة للتراجع بمجرد تنفيذها.