الثلاثاء 9 يوليو / يوليو 2024

الذكاء الاصطناعي يقتحم الموضة.. هل يصبح بديلًا عن المصممين؟

الذكاء الاصطناعي يقتحم الموضة.. هل يصبح بديلًا عن المصممين؟

Changed

فقرة من "صباح جديد" تسلط الضوء على اقتحام الذكاء الاصطناعي مجال التصميم والأزياء (الصورة: وسائل التواصل)
يمكن لآيدا التعرف على إلهام المصمم من خلال صور لوحة التفضيلات الخاصة به، التي تعتمد على خيارات الألوان ومطبوعات القماش لإنشاء أزياء جديدة خلال 10 ثوان تقريبًا.

اقتحم الذكاء الاصطناعي عالم الموضة والأزياء وبقوة، فـ"آيدا" هو أول برنامج يعمل بهذه التقنية على تصميم الأزياء، أنتجته شركة صينية مقرها هونغ كونغ بالشراكة مع الكلية الملكية للفنون في بريطانيا وجامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية.

من جانبه، أكد كالفن وونغ مدير شركة "أيدا لاب" الصينية المطورة للبرنامج، أن المجال آخذ في الازدهار.

وأوضح أن البرنامج الذي يعد المشروع الأول في مختبر "أي لاب"، يقدم للمصمم كل النماذج الممكنة للتصميم الواحد، وهو ما يستحيل القيام به من دون الذكاء الاصطناعي.

أكد كالفن وونغ مدير شركة "أيدا لاب" الصينية المطورة للبرنامج أن المجال آخذ في الازدهار
أكد كالفن وونغ مدير شركة "أيدا لاب" الصينية المطورة للبرنامج أن المجال آخذ في الازدهار - وسائل التواصل

كما يمكن للبرنامج التعرف على إلهام المصمم من خلال صور لوحة التفضيلات الخاصة به، التي تعتمد على خيارات الألوان ومطبوعات القماش والرسومات لإنشاء مجموعات أزياء جديدة تقريبًا خلال 10 ثوان فقط، مما يقلل من وقت تطوير مجموعة التصميم ككل.

"آيدا لاب" مشروع ذكاء اصطناعي في مجال الأزياء

  • يستخدم تقنية التعرف على الصور للانتقال بسرعة قياسية من مسودة رسم التصميم الأولى للأزياء إلى مرحلة العرض.
  • يستخدم خوارزمية توصيف بالـ"جينية" وتتيح للحاسوب إنتاج ألف صورة مختلفة عن الأصلية بمدة قصيرة، في حين يستغرق المصمم البشري أسابيع لإنجازها.
  • قد يساعد الذكاء الاصطناعي في حل مشكلة الاستدامة بتحليل البيانات، وتحديد المجالات التي يمكن تحسين الاستدامة فيها.

هل يحل "آيدا لاب" مكان البشر؟

وفي هذا الإطار، تقول الأكاديمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي نور نعيم، إنّ هذه التقنية التي أنتجت في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي هي عبارة عن تقنية مساعدة للمصممين، وليست مستبدلة لهم حتى اللحظة.

وفي حديث لـ"العربي" من اسطنبول، تضيف نعيم أن هذه التقنية تساعد المصممين والعاملين في مجال الأزياء والموضة على سرعة إنتاجية تصاميمهم، وتقدم احترافية أكثر وبجودة أعلى، وبجهد أقل، مبينة أنها لا تعتمد على تقنية بحتة من الصفر وحتى الإخراج النهائي.

"آيدا" أول برنامج يعمل بالذكاء الاصطناعي على تصميم الأزياء
"آيدا" أول برنامج يعمل بالذكاء الاصطناعي على تصميم الأزياء - وسائل التواصل

وتتابع أن المصمم لكي يستطيع استخدام مثل هذه التقنية يجب عليه أولًا أن يتعرف على هذا النظام الذكي، وكيف يمكن أن يستعمله ويغذيه بالمواد والبيانات التي يبني عليها تصاميمه ثم يسلمه التصميم البدائي، وبالتالي فإن الذكاء الاصطناعي لن يبني من الصفر تصميمًا معينًا، بل هو سيعتمد على ما يغذى به هذا المصمم من بيانات ومعلومات ويطورها.

تخوفات من "آيدا لاب"

وتنبه نعيم أن الخوف من هذه التقنية هو الاستبدال الذي سيحدث عندما تخرج الأمور عن السيطرة، ويتم تطوير هذه التقنية بحيث تبدأ تعتمد وكأنها تأخذ الصفة الجينية من المصمم، وتبدأ تبني تصاميم بنفسها دون الاستعانة بأي عنصر بشري، بحيث يصبح لدينا نظام تصميم معلوماتي بعيد عن الإبداع والشعور واللمسات الفنية التي يمتاز بها قسم الأزياء.

وفيما تردف أن هذه التقنية ما زالت مقيدة والعنصر البشري بها موجود ومتاح بنسبة كبيرة، تشير إلى أنه حتى عملية عرض الأزياء هناك استعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بموديل هي عبارة عن تصميم وإخراج ذكاء اصطناعي وليست حقيقية، لكن ما زالت تحت سيطرة البشر حتى هذه اللحظة.

يقدم البرنامج للمصمم كل النماذج الممكنة للتصميم الواحد
يقدم البرنامج للمصمم كل النماذج الممكنة للتصميم الواحد - وسائل التواصل

وتؤكد أن التخوفات الحقيقية التي قد تحدث عندما تصبح هذه التقنيات دون سيطرة بشرية في اتخاذ القرار حول طبيعة التصميم، وبالتالي نصبح أمام موضة غير ملائمة للأذواق البشرية واللمسات الشعورية وانعكاساتها على الملبس والمأكل، وما إلى ذلك.

وتلفت نعيم إلى أن العوامل السلبية التي تؤثر على توظيف مثل هذه التقنيات هو الحاجة إلى الميزة التنافسية بين السوق، خصوصًا مع سرعة زيادة استخدام الإنترنت في التسويق الموجه، مشيرة إلى أن هذه التقنية ستساعد المصممين والعاملين في مجال الأزياء لإنتاج تصاميم موجهة لكل فرد حسب ذوقه مثلًا، وبالتالي ستحسن ميزة التنافسية في السوق وسترفع أسهمه وستزيد من أرباح هذه الشركات، إضافة إلى ذلك فإن هذه التقنيات ستقلل من مساحة العاملين والحاجة إلى الأيدي العاملة.

وتوضح نعيم أن الذكاء الاصطناعي لا يستوعب بمعنى الاستيعاب البشري للألوان ويفهمها، وهو يتعامل مع شفرات معينة يتم تدريبه عليها، مشيرة إلى أن الإنسان يدرب الذكاء الاصطناعي على مليارات البيانات والملايين من الصور، وبالتالي يستطيع التعرف على الصور في أقل من برهة على لون هذه الصورة، ويستطيع التمييز بين لون وآخر.

لكنها لفتت إلى أن المشكلة ليست في طريقة التدريب أو طريقة تعليم أنظمة الذكاء الاصطناعي للتعرف على الصور كما هو في البشر.، لكنها تكمن في غياب الحس الإبداعي، وهنا يأتي القصور في هذه الأنظمة أنها لا تراعي ولا تفهم اختلاف الثقافات، واختلاف الأذواق بين الشعوب.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close