السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

الذكاء الاصطناعي يكشفها في أقل من ثانية.. كيف نختار كلمة مرور قوية؟

الذكاء الاصطناعي يكشفها في أقل من ثانية.. كيف نختار كلمة مرور قوية؟

شارك القصة

يعد استخدام رموز بسيطة ومتكررة في كلمات المرور خطأ جسيمًا في حماية البيانات الشخصية
يعد استخدام رموز بسيطة ومتكررة في كلمات المرور خطأ جسيمًا في حماية البيانات الشخصية - غيتي
الخط
أوصى حيمود بضرورة اختيار كلمات مرور قوية تتألف من 12 حرفًا على الأقل، وتحتوي على مزيج من الأحرف الكبيرة والصغيرة، والأرقام، والرموز الخاصة.

ينبغي على من لا يزال يستخدم رموزًا بسيطة مثل "111" أو "1234" أو تاريخ الميلاد ككلمة مرور لحساباته البنكية أو بريده الإلكتروني أو هاتفه المحمول، أن يتوقف فورًا عن ذلك، نظرًا لضعف هذه الرموز وسهولة اختراقها.

ولم تعد الرموز البسيطة مجرد اختيار ضعيف فحسب، بل تحولت إلى ثغرات أمنية مكشوفة بالكامل. فالمشكلة لم تعد تنحصر في توقع الآخرين لها أو مراقبة حركة اليد على الشاشة، بل إن هذه الأساليب باتت بدورها قديمة ويسهل اختراقها.

واليوم، دخل الذكاء الاصطناعي بقوة إلى ساحة الهجمات السيبرانية، وأصبح عنصرًا لا يُستهان به، فبفضل قدراته الخارقة، لا يعتمد على التخمين أو المراقبة، بل يملك القدرة على تحليل ملايين الاحتمالات في لحظات، مما يجعله قادرًا على كشف المعلومات الرقمية الحساسة بأقصى سرعة ودقة.

ما الرموز التي يمكن اختراقها بسرعة؟

يعد استخدام رموز بسيطة ومتكررة مثل "222"، "000"، أو حتى "999" خطأً جسيمًا في حماية البيانات الشخصية، وكأنك تفتح الباب للمخترقين وتدعوهم للدخول. هذه الأنماط شديدة السهولة هي أول ما تحاول برامج الذكاء الاصطناعي اختباره، بل وحتى الهاكر المبتدئ يعرف أنها هدف سهل.

ولا يُعد استخدام النسخ المعكوسة مثل"1234" و "4321" أكثر أمانًا، فهي أنماط متوقعة ومعروفة في عالم الاختراق، فبحسب الأبحاث، هذه الأنماط البسيطة والمتوقعة لا تزال من أول الخيارات التي يستهدفها الذكاء الاصطناعي.

فقد يظن البعض أنهم يحسنون اختيار رموزهم السرية باستخدام أنماط مثل "11265", أو غيرها من التجميعات الرقمية غير التقليدية، اعتقادًا بأنها أكثر أمانًا، لكن الحقيقة أن هذه الأنماط المتكررة لا تقل هشاشة عن الأرقام المتسلسلة في سهولة اختراقها.

كما تُعد تواريخ الميلاد من أكثر البيانات استخدامًا بشكل خاطئ في اختيار كلمات المرور، وتُعتبر كنزًا ثمينًا للمخترقين، سواء كانت تخصك أو تخص أحد أفراد أسرتك.

واستخدام تلك التواريخ لا يُعيق الذكاء الاصطناعي، بل يسهّل عليه الوصول إلى بياناتك المالية والخاصة.

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن كلمات المرور؟

وفي هذا الإطار، أوضح البشير حيمود، المهندس في أمن المعلومات والزميل في التلفزيون العربي، أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد كيانًا مستقلًا يُنفّذ عمليات اختراق من تلقاء نفسه، بل هو منظومة أدوات وتقنيات يتم توظيفها من قبل المخترقين "الهاكرز" لتنفيذ الهجمات الإلكترونية.

وأوضح أن المخترقين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات تحليل البيانات المسربة، لا سيما تلك المتوفرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال اختراقات سابقة تضمنت تسريب معلومات شخصية للمستخدمين.

وأضاف أن هذه التقنيات تُمكّن من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بكلمات المرور المحتملة بناءً على أنماط الاستخدام الشائعة.

وأشار حيمود إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يُستغل أيضًا في المكالمات الاحتيالية، حيث بات بالإمكان تزييف الأصوات بدقة عالية، ما يمنح المهاجمين القدرة على تقليد لشخصيات موثوقة، كموظفي البنوك أو الشركات، بغرض استخراج معلومات حساسة من الضحايا.

كيف نختار كلمة مرور آمنة؟

وأوصى حيمود بضرورة اختيار كلمات مرور قوية تتألف من 12 حرفًا على الأقل، وتحتوي على مزيج من الأحرف الكبيرة والصغيرة، والأرقام، والرموز الخاصة، مشددًا على أهمية أن تكون عشوائية وغير مشتقة من معلومات شخصية مثل الاسم أو تاريخ الميلاد.

كما شدد على ضرورة عدم تكرار استخدام كلمة المرور ذاتها في أكثر من حساب أو تطبيق.

وفيما يخص حماية الحسابات البنكية، نصح بتجنّب استخدام الشبكات العامة عند تسجيل الدخول، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية، مع الإشارة إلى أن الرسائل القصيرة SMS تُعد وسيلة أقل أمانًا، مفضلًا استخدام تطبيقات توليد الرموز اللحظية أو الاعتماد على وسائل المصادقة الفيزيائية مثل مفاتيح USB الآمنة، التي تضمن حماية الحساب حتى في حال اختراق كلمة المرور.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي