شهدت أسعار الذهب اليوم الاثنين تراجعًا، متأثّرة بارتفاع الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، وتراجع توقّعات خفض أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبحلول الساعة 01:32 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4051.48 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.7% إلى 4049.50 دولارًا للأوقية.
وأشار خبراء إلى أنّ قوة الدولار تجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في حين عزّزت بيانات الوظائف الأميركية القوية توقّعات الأسواق بتجميد الفيدرالي لخفض الفائدة الشهر المقبل.
النفط يُواصل خسائره
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط تراجعها ضمن سلسلة الخسائر التي تكبّدتها الأسبوع الماضي، مع ارتفاع الدولار الأميركي وتقدّم محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات وعودة الإمدادات الروسية إلى الأسواق.
وبحلول الساعة 01:48 بتوقيت غرينتش، هبط العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتًا أو 0.22 بالمئة إلى 62.42 دولار للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.26% إلى 57.91 دولارًا. ويأتي التراجع وسط مخاوف الأسواق من أنّ أي اتفاق سلام سيُعيد كميات كبيرة من النفط الروسي، ما يزيد المعروض ويضغط على الأسعار.
ضغوط سياسية واقتصادية تُحرّك الأسواق
وأكد المُحلّل توني سيكامور من شركة "آي.جي" أن عمليات البيع في أسواق النفط جاءت "بسبب الضغط القوي من الرئيس ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا"، معتبرًا أن الأسواق ترى في الاتفاق "مسارًا سريعًا لفتح الإمدادات الروسية".
وأدت التطورات الاقتصادية الأميركية إلى ضغوط إضافية؛ إذ أظهر تقرير وزارة العمل نمو الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر/أيلول بمقدار 119 ألف وظيفة، وهو أكثر من ضعف التقديرات السابقة، فيما تراجع نشاط المصانع الأمريكية إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر.
وسجل مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوياته منذ مايو/أيار الماضي، ما دفع المعادن النفيسة الأخرى إلى تحرّكات متباينة:
- الفضة: تراجعت 0.3% إلى 49.86 دولارًا للأوقية.
- البلاتين: ارتفع 1.1% إلى 1527.25 دولارًا للأوقية.
- البلاديوم: صعد 0.7% إلى 1384.18 دولارًا للأوقية.
وتظلّ الأسواق المالية حذرة وسط حالة الضبابية حول خفض أسعار الفائدة والآثار المحتملة لاتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا على أسواق النفط العالمية.