الخميس 10 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

الرئيس الصيني في القاهرة.. استثمارات وتنسيق في ظل الضغوط الأميركية

الرئيس الصيني في القاهرة.. استثمارات وتنسيق في ظل الضغوط الأميركية

شارك القصة

شي جين بينغ والسيسي يبحثان تعزيز العلاقات المصرية الصينية- رويترز
شي جين بينغ والسيسي يبحثان تعزيز العلاقات المصرية الصينية- رويترز
شي جين بينغ والسيسي يبحثان تعزيز العلاقات المصرية الصينية- رويترز
الخط
بين الاستثمارات والعقوبات، تكشف زيارة شي جينبينغ لمصر عن تقارب صيني مصري يتجاوز الاقتصاد إلى حسابات المنطقة.

يجري الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأربعاء، محادثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، في أول زيارة له إلى مصر منذ عشر سنوات، تركز على الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والعقوبات الأميركية المتصاعدة على إيران وشركائها.

وتأتي الزيارة التي تستمر يومين في ظل تداعيات الحرب التي بدأت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، وأثرت على التجارة والاقتصاد في المنطقة.


العقوبات الأميركية على إيران


وفرضت الضغوط الأميركية على إيران نفسها على جدول المحادثات، بعدما تعهدت واشنطن الشهر الماضي بتوسيع عقوباتها ضد طهران وداعميها وشركائها، بما قد يطال بنوكًا في مصر والصين.

وتعد بكين شريكًا رئيسيًا لطهران، خصوصًا في قطاع النفط، فيما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي قطع عمليات "بنك مصر" في الإمارات عن النظام المالي الأميركي، ضمن حملة الضغط الاقتصادي على إيران.

في المقابل، تعهدت الصين بحماية مصالحها، بالتزامن مع استعداد شي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من سبتمبر/ أيلول.

وتسعى بكين إلى تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، فيما تقدم نفسها طرفًا محايدًا في الصراع، وتدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار.

أما مصر، التي تربطها علاقات عسكرية وثيقة بواشنطن، فحذرت من اتساع نطاق التصعيد الإقليمي، خصوصًا بعد تعرض أحد موانئها لهجوم بطائرة مسيّرة في يوليو/ تموز.

وقال السيسي في مقال نشرته وسائل إعلام مصرية إن بلاده تتمسك بـ"سياسة الاتزان الاستراتيجي" في سياستها الخارجية، مؤكدًا أن مصر والصين شريكان في تعزيز دور دول الجنوب العالمي.


استثمارات صينية وتعاون عسكري


اقتصاديًا، تعد الصين من أبرز شركاء مصر، إذ بلغ فائضها التجاري مع القاهرة نحو 12 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفق بيانات الجمارك الصينية.

ومن المتوقع أن يوقع الرئيسان اتفاقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار، إلى جانب بحث توسيع الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتؤدي الشركات الصينية دورًا محوريًا في مشاريع مصرية كبرى، من بينها حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، كما رسخت حضورها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ولا تقتصر الشراكة على الاقتصاد، إذ تشمل التعاون العسكري أيضًا. واستضافت مصر في أغسطس/ آب مناورات جوية مشتركة مع الصين، شاركت فيها المقاتلة الصينية "جي-16".

ومن المقرر أن يتوقف شي خلال زيارته في المتحف المصري الكبير قرب أهرام الجيزة، بينما تزينت شوارع القاهرة بالأعلام المصرية والصينية.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب