استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة نظيره الصيني شي جينبينغ، بمراسم رسمية أُطلقت خلالها 21 طلقة مدفعية، في أول زيارة يقوم بها رئيس الصين إلى مصر منذ عشر سنوات.
وعقد الجانبان مباحثات تناولت التحولات الجيوستراتيجية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط؛ حيث حث الرئيس الصيني دول المنطقة على معارضة التدخلات الخارجية، مؤكدًا ضرورة التمسك بكون شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها إدارةً لمصيرها وتثبيتاً للاستقرار.
أهمية زيارة الرئيس الصيني إلى مصر
وكان مراسل التلفزيون العربي في القاهرة أحمد حسين قد أفاد بأن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تكتسب أهمية وبعدًا إقليميًا ودوليًا بالنظر إلى تصاعد الحرب الأميركية على إيران والتوترات التي تشهدها هذه العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وكان للرئيس الصيني تصريحات خلال كلمة افتتاحية في بداية القمة الثنائية التي جمعته بالرئيس المصري صباح هذا اليوم في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية، أشار فيها إلى ضرورة العمل والإسراع للتوجه نحو نظام حوكمة عالمي أكثر اتزانًا يمنع القطب الواحد من السيطرة والهيمنة على صنع القرار العالمي، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال أيضًا إن الصين مستعدة للتعاون بشكل أكثر فعالية مع دول الشرق الأوسط لضمان حرية وأمن الملاحة في الممرات الملاحية الدولية، ومن بينها مضيق هرمز وفق مراسل التلفزيون العربي.
كما قال شي خلال الزيارة التي يهدف عبرها إلى تعزيز حضور بلاده في المنطقة، "علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن"، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وأكد شي استعداد بكين للعمل مع دول المنطقة لحماية الملاحة البحرية في ظل الاضطرابات واسعة النطاق منذ أن أدت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط إلى اندلاع الحرب وإغلاق طهران لمضيق هرمز الحيوي.
وقال إن "الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع"، وفق ما ذكرت وكالة شينخوا.
وتتزامن زيارة الرئيس الصيني الذي وصل مساء الثلاثاء إلى القاهرة مع تجدّد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، فيما تكثّف واشنطن ضغوطها على الشركاء التجاريين لإيران، كالصين ومصر.
لقاء صيني أميركي مرتقب
ومع اقتراب موعد اللقاء المرتقب بين شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من هذا الشهر، تسعى بكين إلى تعزيز علاقاتها مع دول إقليمية حليفة للولايات المتحدة.
وتنظر الصين إلى مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا ونقطة دخول إلى نفوذ أوسع في المنطقة.
واستضافت مصر، في أغسطس/ آب مناورات جوية كبرى مشتركة مع الجيش الصيني، شاركت فيها مقاتلات "جي-16" الصينية المتطورة.
وتُعدّ الصين من كبار المصدّرين إلى مصر، إذ بلغ فائضها التجاري نحو 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بحسب بيانات الجمارك الصينية.