اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الثلاثاء، أن التعبير عن الرأي "لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب" وطالب الجهات الأمنية بعدم التهاون في هذا الموضوع.
كلام عون جاء في مستهل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا في العاصمة بيروت، في ظل تظاهرات متصاعدة منذ أيام بمناطق مختلفة من البلاد، تنديدًا بتدهور الوضع الاقتصادي، تخللها قطع طرق عامة.
وقال عون: "إن الغاية الأساسية من هذا الاجتماع هي البحث في الوضع الأمني خصوصًا مع حلول فصل الصيف؛ حيث يُتوقع أن يكون الموسم السياحي واعدًا مع مجيء اللبنانيين المنتشرين بالخارج".
وأضاف: "التعبير عن الرأي مؤمن للجميع ولكن لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب". وطالب عون، الجهات الأمنية بـ "عدم التهاون في التعاطي معها (الفوضى) حفاظًا على سلامة المواطنين والاستقرار العام".
وبحسب الوكالة اللبنانية للإعلام، فقد حضر الاجتماع المُخصّص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد والتطوّرات الأخيرة، كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ووزراء ومسؤولون آخرون.
ويأتي هذا الاجتماع بعدما تجدّدت المظاهرات الشعبية المندّدة بتردّي الوضع الاقتصادي في لبنان، أمس الإثنين، حيث أغلق المحتجّون طرقًا رئيسية عدة، وأضرموا النيران في إطارات السيارات وحاويات القمامة في مناطق لبنانية عدة.
وارتفعت حدة السخط في الشارع، مع تمويل مصرف لبنان للزيادة المقرّرة لأسعار الوقود، بعد قرار الحكومة بخفض الدعم عن المشتقات النفطية.
وكان مصرف لبنان المركزي، أعلن أمس الإثنين، أنه سيفتح خطوط ائتمان للمصارف لاستيراد الوقود عند سعر 3900 ليرة للدولار، وهو سعر مضاعف عن المعروض في السابق ويرفع فعليًا التكاليف على اللبنانيين عامّة وسط أزمة اقتصادية خانقة.
وتفاقمت الأزمة اللبنانية جرّاء خلافات سياسية تحول دون تشكيل حكومة جديدة، لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار مرفأ بيروت.
وشهدت محطات الوقود في الأسابيع الماضية طوابير من السيارات التي تقف لساعات للحصول بالكاد على ما يكفيهم من وقود، ما أدى إلى أعمال عنف وإطلاق رصاص.
ومنذ اندلاع الأزمة في خريف 2019، فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 95% من قيمتها مقابل الدولار. ويتزامن ذلك مع ارتفاع في معدل البطالة والتضخم ونفاد سلع أساسية مثل الأدوية والوقود مع توقف التمويل.
ونتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة بغالبيتها، تسارع انتشار الفقر على نطاق واسع، حيث يعيش نصف السكان الآن تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة، فيما وصف البنك الدولي الأزمة اللبنانية بأنها واحدة من أسوأ حالات الكساد في العصر الحديث.