السبت 1 أكتوبر / October 2022

الردّ اللبناني على المبادرة الكويتية.. كيف ستتعامل معه دول الخليج؟

الردّ اللبناني على المبادرة الكويتية.. كيف ستتعامل معه دول الخليج؟

Changed

مقابلة مع الكاتب والباحث سعد كيوان ضمن "صباح جديد" حول ردود الفعل الخليجية المرتقبة بعد رد لبنان على المبادرة الكويتية (الصورة: غيتي)
لفت وزير الخارجية اللبناني إلى أنّ الردّ الذي تمّ إعداده من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة، يتضمّن انّ دول الخليج "صديقة، ونسعى لحلّ المشاكل معها".

يحمل لبنان إلى مجلس وزراء الخارجية العرب اليوم في الكويت ورقة جوابية على المبادرة التي حملها وزير الخارجية الكويتي إلى بيروت نهاية الأسبوع المنصرم.

ولفت وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إلى أنّ الردّ الرسمي الذي تمّ إعداده من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة، يتضمّن أنّ دول الخليج "صديقة، ونسعى لحلّ المشاكل معها".

وأشار إلى أنّه "لم يتمّ إطلاع حزب الله" على فحوى الرد، مضيفًا أنّ القرارين الدوليين 1559 و1701 "سيأخذان وقتًا لتنفيذهما".

وكانت السفيرة الأميركية دوروثي شيا تواكب مسار الرد اللبناني للتأكيد على وجوب أن يكون الردّ واضحًا، ويلتزم المبادرة الكويتية والقرارات الدولية، حيث زارت قبل أيام قصر بعبدا، والتقت رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يبدو أنّه لا يريد "استفزاز حزب الله" في الردّ على الشروط الخليجية، ولا سيما المتعلقة منها بالقرار 1559.

وكان وزير الخارجية الكويتي قد سلّم المسؤولين اللبنانيين ورقة الأسبوع الماضي تضمّنت بنودًا عدّة أهمّها التزام لبنان بالشرعية الدولية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتحديدًا البند الذي يدعو إلى حلّ الميليشيات والتنظيمات المسلحة، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.

وشملت البنود أيضًا مناقشة الإستراتيجية الدفاعية للبنان عند جبهة الجنوب، وأيضًا الالتزام باتفاق الطائف الموقّع في الرياض، بالإضافة إلى ضبط الحدود البرية والبحرية والجوية، وجميع المعابر غير الشرعية، والقضاء على عمليات تهريب المخدرات.

"الرسالة وصلت"

يرى الكاتب والصحافي سعد كيوان أنّ الأمور أصبحت شبه واضحة بما أنّ وزير خارجية لبنان التقى نظيره الكويتي الذي اجتمع بدوره بوزير الخارجية الكويتي، وبأمين عام جامعة الدول العربية.

ويعرب كيوان في حديث إلى "العربي"، من بيروت، عن اعتقاده بأنّ الرسالة وصلت وبدأ التداول بها منذ الأمس في أوساط وزراء الخارجية العرب. ويشير إلى أنّه في لبنان تمّ تعمّد إخراج صيغة رد إعلاميًا وسياسيًا للقول إنّ كلّ الأمور "إيجابية"، علمًا أنّ الرسالة لا تتضمّن أجوبة حقيقية وحاسمة حول الأمور الأساسية المطروحة.

ويشدّد على أنّ صيغة الرد التي تمّ تداولها، جاءت بطريقة "ملتبسة ومشبوهة"، مستغربًا عدم طرح الرسالة ومناقشتها في مجلس الوزراء، وهذا مخالف للدستور، "حيث تمّ توليفها بين الرؤساء الثلاثة، والتفاهم على صيغة تقول كل شيء ولا تقول الشيء المفصلي والأساسي".

"محاولة مناورة".. هل تمرّ؟

ويشدّد كيوان على أنّ الولايات المتحدة تريد أن يخرج لبنان من هيمنة "حزب الله" وسلاحه، ولكنّه يعتبر أن هذا الأمر ثانوي، إذ إنّ لبنان عليه أن يتّخذ موقفه بنفسه، بغضّ النظر عمّا يريده الخارج.

ويؤكد أنّ اللبنانيين يريدون التخلص من هذا الواقع، خصوصًا بعد الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة، التي تبيّن أنّ سببها عدم وجود سلطة قادرة على اتخاذ قرارها بنفسه، بظلّ وجود طرف محدّد يسيطر على القرار.

ويعتبر أنّ هناك "محاولة مناورة" من قبل لبنان الرسمي لتمرير الأمور وفق الطريقة التقليدية، مرجّحًا ألا يمرّ هذا الأمر على الدول العربية، مضيفًا: "قد لا يكون هناك تصعيد مباشر وإجراءات جذرية، لكن هذه الخطوة لن تقدّم كثيرًا في مسار علاقات لبنان العربية".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close