أمر المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا، وهو ممر إستراتيجي لتجارة النفط العالمية، ردًا على العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف بلاده.
وسارع الحرس الثوري الإيراني إلى التعهد بتنفيذ هذا "الأمر"، مؤكدًا الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
واكتفى خامنئي ببيان قرأته مذيعة على التلفزيون الرسمي، في أول ظهور له منذ اختياره مرشدًا أعلى مساء الأحد الماضي خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي جرى اغتياله في الضربات الإسرائيلية الأميركية الأولى على إيران، كما أُصيب مجتبى خامنئي نفسه خلال تلك الضربة.
وتطرق خامنئي في تصريحه إلى "الثأر لدماء الشهداء"، والإشادة بدعم "جبهة المقاومة"، والتأكيد على استمرار استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وعلى أن بلاده تؤمن بعلاقات صداقة مع دول الجوار ولا تستهدفها في الوقت نفسه، بالإضافة إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز.
رسائل خامنئي الابن
وقال الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خاميار، إن "الأميركيين أخطأوا مرة أخرى في تقديرهم تجاه إيران عندما تصوروا أن اغتيال أعلى قيادي في البلاد قد يدفع طهران إلى تغيير سياستها تجاه الولايات المتحدة".
وأضاف خاميار في حديث للتلفزيون العربي من طهران، أن "القيادة الإيرانية ما زالت صامدة وقائمة على أصول ومبادئ يؤمن بها القائد الجديد، كما تؤمن بها مؤسسات النظام كافة".
مجتبى خامنئي يوجه رسائل إلى الداخل والخارج الإيراني.. كيف تُفهم؟ pic.twitter.com/foGiGapJcX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 12, 2026
وأكد خاميار أن اختيار مجتبى خامنئي تم عبر الآليات الدستورية، وتحديدًا من خلال مجلس خبراء القيادة، دون تدخل أي جهة خارجية، لافتًا إلى أن رسالته الأولى بعد تعيينه كانت واضحة.
وأشار الدبلوماسي الإيراني السابق، إلى أن "خامنئي استهل رسائله بالتأكيد على دعم القضية الفلسطينية ودعوة الإيرانيين إلى إحياء يوم القدس العالمي يوم الجمعة المقبل، وهو اليوم الذي أرساه روح الله الخميني".
وأضاف أن المرشد الجديد شدد في رسالته على البعد الجمهوري للنظام الإيراني، في ظل جدل دار خلال السنوات الأخيرة بشأن العلاقة بين "إسلامية الثورة" و"جمهورية النظام".
وقال إن مجتبى خامنئي أكد أن "الجمهور ركن أساسي في هذا النظام".
"نقاط ضغط"
من جانبه، قال مايك ميلوري، مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، إن الولايات المتحدة بحاجة للنظر في الأهداف العسكرية ومدى فاعليتها، وربما لإنهاء هذه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. لكن السؤال الأساسي: هل إيران ستكون راغبة في ذلك؟
رسالة مجتبى خامنئي تكسر أمل واشنطن في تكرار تجربة فنزويلا.. كيف يمكن لدونالد ترمب أن يتعامل مع هذا التطور؟ pic.twitter.com/DzG9mfr0OZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 12, 2026
وأضاف ميلوري في حديث للتلفزيون العربي من مونتانا، أن الوصول إلى وقف الأعمال العدائية يعتمد على وجود نقاط ضغط، وأبرزها مضيق هرمز الذي يعطل إمدادات النفط، الأمر الذي له وقع اقتصادي ليس على الولايات المتحدة فقط، بل على العالم بأسره.
وأردف "لذا هناك سبب لإنهاء الحرب من قبل الولايات المتحدة، لكن لا أدري إذا كان خطاب المرشد الأعلى الجديد يشير إلى أن إيران ستكون راغبة بذلك".
ومضى يقول: "هناك اعتبارات للطرفين، وأيضًا لإسرائيل، للوصول إلى حل يوقف التصعيد ويعيد الاستقرار إلى المنطقة".