وصل وفد من ممثلي الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى سوريا، الخميس، في زيارة تُعدّ الأولى من نوعها، وتأتي بعد نحو عام على الإطاحة بحكم رئيس النظام السابق بشار الأسد.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" بـوصول الوفد عبر معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، على أن يلتقوا عددًا من المسؤولين السوريين وفعاليات المجتمع المدني.
وفد مجلس الأمن يرصد الدمار في سوريا
وتوجه الوفد فور وصوله إلى حي جوبر، أحد أكبر الأحياء المدمرة خلال الحرب في محيط دمشق، بهدف الاطلاع على "حجم الدمار والتخريب الذي طاله".
ومن المقرر أن يلتقي الوفد في دمشق مع مسؤولين، على أن يشكل لبنان المحطة الثانية في جولتهم.
وكانت الأمم المتحدة دعت إلى عملية انتقالية شاملة في سوريا، بعد قرابة 14 عامًا من النزاع المدمر.
في زيارة هي الأولى من نوعها.. وفد من مجلس الأمن الدولي يصل إلى دمشق للقاء مسؤولين سوريين وشخصيات من المجتمع المدني، فما جدول أعمال هذه الزيارة؟ pic.twitter.com/jAzDAd2WEr
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) December 4, 2025
بداية عودة سوريا إلى الحاضنة الدولية
ويأتي وصول الوفد بالتزامن مع مساعي الأمم المتحدة لإعادة ترسيخ وجودها في سوريا، بعدما رفع مجلس الأمن مؤخرًا العقوبات المفروضة على الرئيس أحمد الشرع الذي أطاح بالأسد في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.
وقال السفير السلوفيني لدى الأمم المتحدة سامويل زبوغار، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، في مؤتمر صحافي الإثنين إن هذه هي "الزيارة الرسمية الأولى لمجلس الأمن للشرق الأوسط منذ ست سنوات، والأولى لسوريا على الإطلاق".
وأوضح أن الجولة تأتي "في وقت حاسم"، في ظل الجهود التي تبذلها السلطات الجديدة لترسيخ المرحلة الانتقالية في سوريا، "والتحديات" التي تعترض وقف إطلاق النار القائم منذ عام بين لبنان وإسرائيل.
التضامن مع سوريا ولبنان
واعتبر زبوغار أن الزيارة مهمة لـ"إبداء الدعم والتضامن مع سوريا ولبنان، والتعرف إلى التحديات القائمة، وإيصال الرسائل المتعلقة بالطريق الذي يريد المجلس أن يسلكه البلدان في المرحلة المقبلة".
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، إن الأمم المتحدة "تأمل بشدة أن تسهم الزيارة في تعزيز الحوار بين الأمم المتحدة وسوريا".