الزيدي تسلم مهامه وسط ضغوط لنزع سلاحها.. تعرف على الفصائل العراقية
تسلم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم السبت، مهامه رسميًا من سلفه محمد شياع السوداني، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وقال مكتبه الإعلامي، في بيان، إن الزيدي "تسلم مهامه رسميًا، رئيسًا للحكومة وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، خلال مراسم التسليم والاستلام مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني".
ويأتي ذلك فيما تواجه الحكومة العراقية الجديدة تصاعدًا في الجدل والتحديات المرتبطة بمستقبل الفصائل العراقية المسلحة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، في ظل ضغوط أميركية متزايدة تدعو إلى نزع سلاح هذه الفصائل، التي تتهمها واشنطن باستهداف المصالح والقواعد الأميركية داخل العراق وسوريا.
كتائب حزب الله العراقي
وتُعد كتائب حزب الله من أبرز هذه الفصائل وأكثرها نفوذًا. وقد تأسست عام 2007، وتتهمها الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات استهدفت قواعد تضم قوات أميركية داخل العراق وسوريا، قبل أن تصنفها منظمة إرهابية عام 2009.
وقد أعلنت السلطات الأميركية، الجمعة، توقيف قيادي في كتائب حزب الله العراقية بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك هجمات على مواقع يهودية.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، إن محمد باقر سعد داود السعدي، الذي قدّم على أنه مسؤول في كتائب حزب الله العراقية، هو "هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي".
عصائب أهل الحق
أمّا عصائب أهل الحق، فتُعتبر من أكبر الفصائل العراقية المسلحة وأكثرها تنظيمًا على المستويين السياسي والعسكري.
تأسست كجناح منشق عن التيار الصدري خلال فترة الاحتلال الأميركي، قبل أن تتحول لاحقًا إلى قوة مؤثرة داخل البرلمان والحكومة، حيث تمتلك نوابًا ووزراء، وتؤدي دورًا مزدوجًا سياسيًا وعسكريًا ضمن منظومة الفصائل المسلحة.
وتتهمها الخارجية الأميركية بالمسؤولية عن مئات الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.
حركة النجباء
كما تعد حركة النجباء من بين الفصائل البارزة. وقد تأسست عام 2013 بقيادة أكرم الكعبي بعد انشقاقه عن فصائل أخرى.
وبرز دور الحركة خلال الحرب ضد تنظيم الدولة، قبل أن يتوسع نشاطها خارج العراق، لا سيما في سوريا.
وتُعد الحركة من الفصائل الأقرب إلى إيران على المستويين التنظيمي والأيديولوجي، كما تمتلك أجنحة عسكرية نشطة وقدرات على تنفيذ عمليات خارج الحدود.
ويُنظر إلى هذا المشهد باعتباره جزءًا من الصراع الأميركي الإيراني على النفوذ داخل العراق، إذ ترى واشنطن أن هذه الفصائل تشكل جزءًا من منظومة تدعم النفوذ الإيراني في المنطقة.
كتائب سيد الشهداء
ومن الفصائل الأخرى كتائب سيد الشهداء، التي تأسست عام 2013 بقيادة أبو مصطفى الشيباني بعد انشقاقه عن كتائب حزب الله.
ويشارك هذا الفصيل بشكل رئيسي في العمليات العسكرية خارج العراق، خصوصًا في سوريا، ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، كما يرتبط بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني.
كذلك يُصنف أنصار الله الأوفياء ضمن الشبكة المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي، رغم أنه أقل حجمًا مقارنة بالفصائل الكبرى.
ويعمل الفصيل ضمن نطاق عمليات محدود، وغالبًا ما يُذكر ضمن التشكيلات المتحالفة مع الفصائل الأكبر.
وفي مرحلة ما بعد عام 2020، برز اسم سرايا أولياء الدم، التي تضم مئات المقاتلين. ورغم تصنيفها كفصيل صغير، فإنها توصف بامتلاكها قدرات متقدمة نسبيًا في استخدام التقنيات الحربية الحديثة.
كما يُشار إلى فصيل الوارثين، الذي تشكل عام 2019 بهدف مهاجمة الأهداف الأميركية.
ويُعد من التشكيلات الأقل وضوحًا من حيث البنية والقيادة، إذ يُنظر إليه كجزء من الفصائل الصغيرة أو المجموعات المحلية التي تنشط ضمن شبكات تحالف غير رسمية، من دون حضور مؤسسي واضح على غرار الفصائل الكبرى.