حذر الناشط السياسي الأميركي اليميني المتطرف "بن شابيرو" في بث مباشر على مواقع تواصل اجتماعي عدة من مخاطر وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أو الوصول إلى اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف الحرب.
وعزا "بن شابيرو" تحذيراته إلى ما وصفه بـ"الخطر المحدق الذي يتهدد الأقليات الدينية وبالأخص المسيحيين في قطاع غزة".
وسرد إحصائية "مخيفة" من دون أن يضعها في أي سياق عن عدد المسيحيين في غزة، مشيرًا إلى انخفاض عددهم إلى أقل من 1000، "بعد سيطرة حماس على القطاع".
وقدم الأميركي اليميني المتطرف رواية لنموذج من "اضطهاد حماس للمسيحيين" في القطاع، مستشهدًا بحادثة مقتل رامي عياد في 2007.
كما روج إلى فكرة أن إسرائيل هي الملاذ الآمن الوحيد للمسيحيين في الشرق الأوسط.
رواية إسرائيلية تضليلية بشأن مسيحيي غزة
وفي إطار البحث عن حقيقة ما تم التطرق إليه، تبين لبرنامج "بوليغراف" عبر التلفزيون العربي أن "بن شابيرو" يمارس التضليل والخداع عن عمد، موضحًا أن تراجع أعداد المسيحيين في قطاع غزة يعود إلى مغادرة الكثيرين منهم بعد 2007 حين فرضت إسرائيل حصارًا قاسيًا على القطاع، فتراجع عددهم من 3500 إلى 1000 شخص في 2021.
#بوليغراف يكشف حقيقة مزاعم طرد المسيحيين من #غزة@mohammedsoleymn pic.twitter.com/7CvhcWPWxi
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 23, 2025
وأضاف أنه بعد اندلاع حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة جوًا وبرًا وبحرًا بشكل عشوائي، غادر نحو 250 مسيحي القطاع، مشيرًا إلى أن بعضهم غادر لتلقي العلاج، والبعض الآخر في إطار لم شمل الأسر.
وأوضح البرنامج أن استطلاعات الرأي المتتالية في الأراضي المحتلة كشفت أن السبب الرئيس للتفكير في الهجرة هو الحصار وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهذا ينطبق على المسيحيين مثلهم مثل باقي المكونات في المجتمع الفلسطيني.
كما فندت البطريركية الأرثوذكسية في القدس صحة ادعاء "بن شابيرو"، وذلك في معرض ردها على تقرير إسرائيلي يزعم الاضطهاد.
ووصفت البطريركية المصدر الذي أدلى بهذه المزاعم بأنه شخص "مريض نفسيًا وعقليًا" و"بلا دين"، مشددةً على أن العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في غزة "طيبة" و"أخوية"، وتستمر منذ آلاف السنين.