رحبت وزارة الخارجية السعودية في وقت مبكر اليوم السبت بطلب مجلس القيادة الرئاسي اليمني استضافة الرياض لمؤتمر يهدف لحل الأزمة في جنوب اليمن.
جاء ذلك، بعدما أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، الجمعة، عن دخول مرحلة انتقالية لعامين، قبل إجراء استفتاء لانفصال جنوب اليمن.
السعودية تدعو "كافة المكونات الجنوبية" في اليمن إلى "حوار
وقالت الوزارة في بيان: إن السعودية: "تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يُلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
#بيان | استجابةً لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي المتضمن طلب عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية. pic.twitter.com/1emURNNBky
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) January 3, 2026
وأوضحت الرياض أن الدعوة وُجّهت بناءً على استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المتضمن طلب عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار.
وقالت إن القضية الجنوبية "قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن".
وكانت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" ذكرت في وقت سابق، أن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قدم طلبًا للسعودية من أجل استضافة مؤتمر لحل الأزمة في الجنوب.
وعبر العليمي عن أمله في أن يضم المؤتمر "كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي" المدعوم من الإمارات.
الزبيدي يعلن مرحلة انتقالية لانفصال جنوب اليمن
ومساء الجمعة، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، عن مرحلة انتقالية لعامين تشمل إجراء حوار مع الأطراف في شمال اليمن بإشراف أممي، وتنظيم استفتاء لتقرير مصير من أسماه بـ"شعب الجنوب".
وتعليقًا على إعلان رئيس المجلس الانتقالي، قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، للتلفزيون العربي إن "الزبيدي ذهب بالبلاد إلى حافة حرب أهلية"، مضيفًا أنه "أعاد القضية الجنوبية إلى المربع الأول، بعدما شعر بالهزيمة التي تلقتها قواته".
وأضاف نائب وزير الخارجية اليمني أن "الحكومة اليمنية لا تتعامل مع القضية الجنوبية إلا عبر المرجعيات المعترف بها"، معتبرًا أن "القضايا التي طرحها الزبيدي هي قضايا يتفق عليها جميع اليمنيين".
ويتبنى المجلس الانتقالي خطابًا يعتبر أن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.