أفادت أربعة مصادر أمنية بحرية بأن سفينة الشحن "إتيرنيتي سي" -التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية- قد غرقت في البحر الأحمر، بعد هجوم قبالة سواحل اليمن استمر منذ الإثنين الماضي.
وجرى إنقاذ خمسة أشخاص على الأقل كانوا على متن السفينة، التي تعرضت لهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل من أفراد طاقمها.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صنعاء خليل القاهري، بأنه ليس هناك أي تفاصيل متاحة بشأن السفينة، كما لم يصدر عن الحوثيين بيان تبنٍ فيما يخص استهداف "إتيرنيتي سي".
وأوضح المراسل أن استهداف السفن في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن قد عاد بقوة منذ أن عاودت إسرائيل عدوانها على اليمن قبل أيام.
وكانت جماعة الحوثي قد أكدت أنها ماضية في تنفيذ هجماتها في البحر الأحمر ردًا على العدوان الإسرائيلي.
حرية الملاحة "للجميع باستثناء إسرائيل"
وقال رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثي مجدي المشاط: إن الجماعة "ملتزمة بحرية الملاحة في البحر الأحمر للجميع "باستثناء إسرائيل ومن يدعمها".
وأضاف المشاط أن جميع شركات الملاحة "مطالبة بالالتزام بقرارات وتعليمات القوات المسلحة للجماعة"، محذرًا من يتجاهلها بتحمل تبعات أفعاله.
عمليات الإنقاذ مستمرة
وانطلقت اليوم الأربعاء مهمة لإنقاذ طاقم سفينة الشحن "إترنيتي سي" التي غرقت في البحر الأحمر، بعد هجوم أسفر عن مقتل أربعة على الأقل من أفراد الطاقم.
وأفادت شركات أمنية مشاركة في المهمة بأنه تم انتشال أربعة من أفراد الطاقم وفرد أمن مسلح من المياه التي ظلوا فيها لأكثر من 24 ساعة، مضيفةً أنها لم تتمكن بعد من رؤية بقية أفراد الطاقم، البالغ عددهم 22 فردًا، ولا فردي أمن آخرين كانا على ظهر السفينة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية بحرية أن السفينة تعرضت للهجوم يوم الإثنين "بزوارق مسيّرة وقذائف صاروخية أطلقها الحوثيون من قوارب سريعة".
وقال مصدران أمنيان للوكالة الأربعاء إن السفينة تعرضت للهجوم مرة أخرى مساء أمس الثلاثاء، مما أجبر الطاقم على القفز في الماء. كما عبّر مصدر عن مخاوف من احتمال "خطف الحوثيين" بعض أفراد الطاقم.
وتعد إترنيتي سي ثاني سفينة تتعرض للهجوم في البحر الأحمر الأسبوع الماضي، بعد مهاجمة سفينة الشحن "إم في ماجيك سيز" عقب هدوء في المنطقة استمر شهورًا.
وهذه السفينة الرابعة التي يتم الإعلان عن غرقها في البحر الأحمر خلال أكثر من عام ونصف. فيما تعد الوفيات المسجلة هي الأولى الناجمة عن هجمات على سفن في البحر الأحمر منذ يونيو/ حزيران 2024.