Skip to main content

السكن تحت ضغط السياحة المفرطة.. عن مدن لم تعد لأهلها

الإثنين 16 فبراير 2026
تصاعدت أشكال الرفض الشعبي للسياحة المفرطة في عدد من المدن والبلدات حول العالم - غيتي
في كثير من مدن العالم اليوم، لم يعد السؤال الأساسي يتمحور حول كيفية عيش الناس في المدينة، بل حول مَن يسكنها أو يمرّ بها، ومَن يدفع أكثر مقابل وجوده المؤقت داخلها.

لا يحدث هذا التحوّل فجأة، ولا يرافقه إعلان رسمي أو قرار سياسي واضح؛ فهو مسار بطيء وشبه غير مرئي، تتحوّل فيه المدينة تدريجيًا من فضاء اجتماعي إلى "مُنتَج"، ومن مكان للعيش إلى منصّة للاستثمار.

ففي أحياء كانت يومًا ما نابضة بالحياة اليومية، صارت الشقق تُفتَح وتُغلق كل ثلاثة أيام، بينما تتبدّل الوجوه داخل المباني بسرعة قياسية، حتى بات السكان لا يعرفون جيرانهم. ورغم أنّ المدينة لا تختفي ماديًا، إلا أنّها تُفرَّغ من نسيجها الاجتماعي الأصيل.

وقد ساهمت منصّات الإيجار قصير الأمد، وعلى رأسها "Airbnb"، في تعميم هذا التوجّه وتسريعه.ومعها، صار من المجدي اقتصاديًا تأجير الشقة لثلاثة سيّاح في الأسبوع الواحد بدلاً من إسكان عائلة لسنوات.

مع هذا التحوّل، تغيّر ميزان القوى في المدينة: فالمالك لم يعد بحاجة إلى مستأجر دائم، والمدينة لم تعد متمسكة بسكانها الدائمين.

السكن تحت ضغط الطلب السياحي 


تُشير دراسات متعدّدة إلى أنّ انتشار الإيجارات قصيرة الأمد ترك أثرًا ملموسًا على أسواق السكن، خصوصًا في المدن التي تشهد كثافة سياحية مرتفعة.

ولا يتوزّع هذا الأثر بالتساوي داخل المدينة الواحدة، بل يتركّز في أحياء محدّدة، غالبًا تلك القريبة من المراكز التاريخية، ومناطق الحياة الليلية، ومحاور النقل الرئيسية، والسياحة.

وفي حين قد تبدو الأرقام الإجمالية محدودة على مستوى المدينة ككل، يكون التأثير أكثر حدّة في أحياء بعينها؛ حيث تتراجع كثافة السكان المقيمين بسرعة، وتتغيّر وظائف المباني، ويختلّ التوازن بين السكن والنشاط السياحي.

  • برشلونة: أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أنّ نشاط منصّات مثل "Airbnb" أسهم في رفع الإيجارات بنحو 1.9% في الأحياء المتوسطة، ورفع أسعار الصفقات العقارية بنحو 4.6%. أما في الأحياء ذات الكثافة العالية، فقد قُدّر ارتفاع الإيجارات بنحو 7%، وأسعار البيع بما يصل إلى 17%.(1)
  • مدريد: أظهر بحث نُشر عام 2024 أنّ زيادة الوحدات المؤجّرة سياحيًا في حي معيّن ارتبطت بارتفاع أسعار المساكن بنسبة 2% وتراجع عدد السكان الجدد المنتقلين إليه.(2)
  • البرتغال: بيّنت دراسة عام 2021 أنّ ارتفاع حصة الإيجارات قصيرة الأمد في بعض البلديات ارتبط بزيادة قدرها 3.7% في أسعار المساكن، مع تركز القفزات السعرية في المراكز التاريخية.(3)
  • الولايات المتحدة: خلص تقرير رسمي عام 2018 إلى أنّ نمو الإيجارات قصيرة الأمد أسهم بنحو 9% من الزيادة العامة في الإيجارات بنيويورك، وبنحو 20% في الأحياء المكتظة بهذا النشاط، ما حمّل السكان كلفة إضافية قُدرت بمئات ملايين الدولارات خلال عام واحد. وأظهرت دراسات لاحقة أنّ التوسّع في هذا القطاع شجّع مالكين غير مقيمين على سحب عقاراتهم من سوق الإيجار طويل الأمد، نظرًا إلى الفارق الكبير في الأرباح مقارنةً بالإيجارات التقليدية.(4)

وبغضّ النظر عن دقة كل تقدير، بات واضحًا أنّ هذا التحوّل يولّد شعورًا متزايدًا بالتهديد لدى السكان المحليين. فبينما يأتي الطلب على الإيجارات طويلة الأمد من المقيمين، يُحرّك السياح الطلب على الإيجارات قصيرة الأمد، ما يُفاقم التوتر ويغذّي في كثير من الحالات حركات مناهضة للسياحة والمنصّات التي تجسّدها.(5)

"فوبيا السياحة".. احتجاجات فوق الجدران

ظهر مصطلح "فوبيا السياحة" (Tourismphobia) في الخطاب الإعلامي الأوروبي لوصف تصاعد الرفض الشعبي للتدفّقات غير المسبوقة من الزوّار. وقد ارتبط شيوع المصطلح بالداخل الإسباني أولاً، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى مدن أوروبية أخرى.

ولم يقتصر الرفض على التظاهرات التقليدية، بل اتخذ أشكالاً يومية متنوعة:
  1. مينوركا (إسبانيا): قرر السكان تنظيم أوقات الزيارة وتحديد ساعات لدخول الزوّار، ملوّحين بإغلاق البلدة بالكامل أمام السياحة بعد سنوات من الاكتظاظ والتعدّي على المساحات الخاصة.
  2. جزر الكناري: خرج عشرات الآلاف في تظاهرات رفعت شعارات "للجزر حدود" و"الناس يعيشون هنا"، احتجاجًا على ما اعتبره بعض السكان نموذجًا سياحيًا يستنزف الموارد ويضغط على السكن والخدمات الأساسية، ولجأ بعض الناشطين إلى الإضراب عن الطعام.
  3. برشلونة وأثينا: انتشرت كتابات على الجدران تطالب السياح بالمغادرة، مع ملصقات تحذيرية ورسائل ساخرة تعبّر عن فقدان السكان للسيطرة على أحيائهم.
  4. مايوركا: وضع ناشطون لافتات تحذيرية "وهمية" على الشواطئ تحذر من مخاطر غير موجودة لردع الزوّار.
  5. البندقية ودوبروفنيك: اتخذ الرفض طابعًا تنظيميًا عبر الضغط لفرض رسوم دخول وتقييد حركة السفن السياحية الكبرى، وفرض غرامات على سلوكيات اعتُبرت جزءًا من السياحة المفرطة.
  6. أمستردام: لم يقتصر الاعتراض على الاحتجاجات، بل شمل حملات رسمية وشبه رسمية تهدف صراحةً إلى ردع فئات معيّنة من السياح في محاولة لاستعادة التوازن داخل المدينة.(6)
ومع أنّ هذه الممارسات كثيرًا ما وُصفت في الإعلام بوصفها تعبيرًا عن عداء للسياح، فإنّ تنوّع أشكالها وانتشارها الجغرافي يعكسان تحوّلًا أعمق في علاقة السكان بمدنهم. فالاعتراضات ليست موجّهة إلى الزائر بحد ذاته، بقدر ما تُعبّر عن ضيق مُتزايد من تحوّل الفضاءات الحضرية إلى أماكن مُكتظّة وعابرة تُدار بمنطق "الاستقبال الدائم" على حساب "العيش الدائم"، وما يتبعه من كلفة اجتماعية وضغط على البنية التحتية.

تأثير المنصات على الفنادق


لم يقتصر النقاش حول الإيجارات قصيرة الأمد على تأثيرها السكني، بل امتدّ ليشمل القطاع الفندقي الذي يعتبر أنّ منصّات الإيجارات قصيرة الأمد تشكّل خطرًا عليه، ويرى فيها "منافسة غير عادلة".

في لبنان مثلًا، ومع توسّع هذا النشاط خلال السنوات الأخيرة، باتت منصّة "Airbnb" تضمّ آلاف الوحدات في بيروت ومناطق أخرى، ما دفع ممثلي القطاع الفندقي إلى التحذير من منافسة غير متكافئة في ظل غياب إطار تنظيمي واضح.

ووفقًا لهؤلاء، فإنّ معظم تلك الوحدات تعمل خارج أنظمة الترخيص والضرائب والرقابة المعمول بها في القطاع الفندقي، فيما تُحصَّل عائداتها المالية غالبًا خارج لبنان، ما يُثير تساؤلات أوسع عن التنظيم والعدالة الضريبية والجهة الرسمية المسؤولة عن ضبط هذا القطاع.(7)

ويتقاطع هذا الطرح مع نتائج دراسات بحثية تناولت أثر الإيجارات قصيرة الأمد في القطاع الفندقي. فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2020، شملت أسواقًا فندقية كبرى في لندن وباريس وسيدني وطوكيو، أنّ التوسّع السريع في وحدات الإيجار قصير الأمد ارتبط بتراجع ملموس في إيرادات الفنادق ونسب إشغالها.

وخلصت الدراسة إلى أنّ زيادة عدد وحدات الإيجار قصيرة الأمد، ولو بنسبة محدودة، تؤدّي إلى أثر سلبي قابل للقياس في عائدات الفنادق.(8)

في المقابل، يرى المدافعون عن هذه المنصات أنها قدمت حلولاً عملية لاحتياجات حقيقية في المدن السياحية، إذ وفّرت خيارات إقامة أقلّ كلفة مقارنةً بالفنادق، وسمحت لأصحاب المنازل بتحقيق دخل إضافي، وساهمت في توزيع السياحة خارج المراكز الفندقية التقليدية. كما استفادت منها مدن تعاني أصلًا نقصًا في القدرة الفندقية أو موسمية حادّة في الطلب السياحي.

وتدعم دراسات أكاديمية هذا الطابع المزدوج لتأثير الإيجارات قصيرة الأمد. فقد أظهرت دراسة تناولت السياحة الحضرية في مدن أوروبية مثل بورتو أنّ هذا النمط من الإقامة يُسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل، وتحفيز إعادة تأهيل المباني والمناطق الحضرية.

غير أنّ الدراسة نفسها تُشير إلى وجود فجوة واضحة بين نظرة الزوّار من جهة ونظرة السكان المحليين من جهة أخرى، خاصّةً فيما يتعلّق بتراجع توفّر السكن، وانتقال السكان خارج المراكز التاريخية، والضغط على النسيج الاجتماعي للمدينة. ويعكس هذا التباين أنّ الإيجارات قصيرة الأمد قد تكون محرّكًا اقتصاديًا في نظر السياح، لكنها تُترجَم في الوقت نفسه إلى كلفة اجتماعية ملموسة بالنسبة إلى المقيمين.(9)


المدن تتدخّل: قوانين لردع النزيف السكني


 في مواجهة تفاقم أزمات السكن، اتّجهت دول ومدن عدة إلى تشديد الرقابة بوسائل صارمة:

  • برشلونة: أعلنت عام 2024 أنها ستتوقّف تمامًا عن منح أو تجديد تراخيص الإيجارات السياحية بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2028، ما يعني أنّه بحلول عام 2029، لن يبقى أي مسكن مرخّص للإيجار السياحي داخل المدينة، بعدما وصل عددها حاليًا إلى نحو 10 آلاف وحدة.(10
  • فيينا وسنغافورة: فرضت فيينا سقفاً لا يتجاوز 90 يومًا سنويًا لتأجير الشقق للسياح، في محاولة للحفاظ على المساكن ضمن السوق السكني الدائم. أما سنغافورة فاعتمدت مقاربة أكثر صرامة عبر فرض حد أدنى طويل لمدة الإيجار، ما يجعل عمليًا أي تأجير قصير الأمد غير قانوني في معظم الحالات.
  • البرتغال: أوقفت الحكومة إصدار تراخيص جديدة للإيجارات السياحية في المدن الكبرى منذ 2023، بعدما كشف الإحصاء السكاني عن مئات آلاف الوحدات السكنية الشاغرة.
  • لندن: حدّدت منذ سنوات عدد الليالي المسموح بتأجير المساكن خلالها سنويًا، قبل أن توسّع في عام 2024 متطلّبات الترخيص والتخطيط على مستوى إنكلترا ككل.
  • أمستردام: فُرضت قيود مُشدّدة تشمل التسجيل الإلزامي وخفض عدد الليالي المسموح بها وتحديد عدد النزلاء.(11)
  • اليونان: تمّ تمديد حظر تسجيل وحدات جديدة للإيجارات قصيرة الأمد داخل مناطق مركزية في العاصمة أثينا حتى نهاية عام 2026، في خطوة تهدف إلى كبح ارتفاع الإيجارات طويلة الأمد ومعالجة النقص الحاد في السكن.(12)
  • نيويورك وفانكوفر وطوكيو: تشترط أن يكون المؤجِّر مقيمًا فعليًا في الشقّة التي يعرضها للإيجار قصير الأمد، فيما تفرض سان فرانسيسكو وسياتل قيودًا على عدد الوحدات التي يُمكن لمالك واحد إدراجها في منصّات الإيجار.
  • برلين: بعد تجربة "الحظر الشامل" الفاشلة عام 2016، استبدلتها المدينة في 2018 بقيود أقلّ تشددًا وغرامات أعلى على المخالفات.(13)

وتعكس هذه المقاربات إدراكًا متزايدًا لدى بعض الدول والمدن بأن ترك سوق الإيجارات قصيرة الأمد من دون ضبط لم يعد خيارًا قابلًا للاستمرار، وإن اختلفت أدوات التدخّل وحدّته من مكان إلى آخر.

فبين الحظر والقيود الزمنية وشروط الإقامة والتسجيل، تسعى السلطات المحلية إلى استعادة قدر من التوازن بين متطلّبات السياحة وحاجات السكان، في محاولة للحدّ من النزف التدريجي للمساكن من السوق السكني الدائم، من دون حسم نهائي بعد حول فعالية كل نموذج أو قدرته على معالجة جذور أزمة السكن.

موقف Airbnb: بين التنظيم والدفاع عن النموذج
تؤكد شركة "Airbnb" أنها تعاونت مع آلاف الحكومات لوضع قواعد تُنظّم الإيجارات قصيرة الأمد بما يُوازن بين الفوائد الاقتصادية للاستضافة واحتياجات المجتمعات المحلية.
وتشير الشركة إلى أن "نحو 80% من أكبر 200 سوق تعمل فيها المنصة باتت خاضعة لتنظيمات خاصة بالإيجارات قصيرة الأمد".(14)

تنظيم ضروري… لكنه غير كافٍ 


من منظور السياسات السكنية العالمية، تُشير التجربة المتراكمة في عدد من المدن إلى أنّ تنظيم الإيجارات قصيرة الأمد بات أداة شائعة وضرورية للحدّ من بعض الآثار السلبية للسياحة المفرطة على السكن، لكنه لا يشكّل حلًا شاملًا للأزمة السكنية.

فبينما يؤثّر هذا النوع من الإيجارات على توفّر المساكن وأسعارها في أحياء معيّنة، خاصّةً حيث يتركّز النشاط السياحي، تظل هناك عوامل بنيوية أعمق تُسهم في تفاقم الأزمة السكنية؛ مثل محدودية المعروض السكني، وأنماط التمويل العقاري، والتحوّلات الديموغرافية، وضعف الاستثمار طويل الأمد في السكن الميسّر.

لذلك، تبدو سياسات ضبط الإيجارات السياحية جزءًا من حزمة أوسع، يجب أن تتكامل مع استراتيجيات سكنية شاملة إذا أرادت المدن معالجة جذور المشكلة بدلاً من مجرد إدارة أعراضها.(15)


المراجع
[1] Miquel-Àngel Garcia-López, Jordi Jofre-Monseny, Rodrigo Martínez-Mazza, and Mariona Segú, Do short-term rental platforms affect housing markets? Evidence from Airbnb in Barcelona, Journal of Urban Economics, September 2020.
[2] Cayrua Chaves, The Effect of Short-Term Rentals on House Prices and Residential Mobility: Evidence from Madrid, Working Paper, July 2024.
[3] Sofia F. Franco and Carlos Daniel Santos, The impact of Airbnb on residential property values and rents: Evidence from Portugal, Regional Science and Urban Economics, March 2021.
[4] MARC, Is the growth of short-term rentals fueling the region’s housing crisis?, October 28, 2024.
[5] David Ireland, The Airbnb Effect: short-term rentals with long-term consequences, World Habitat, December 18, 2025.
[6] Cecilia Rodriguez, ‘Tourismphobia’: Protests, Bans, Fees And Fines At European Hotspots To Keep Visitors Away, Forbes, May 20, 2024.
[7] سلوى بعلبكي، تطبيق Airbnb يغزو السوق اللبناني... الفنادق تطالب بتنظيمه وإلزامه بالضرائب، النهار، 2 أيلول/سبتمبر 2025.
[8] Tarik Dogru, Lydia Hanks, Makarand Mody, Courtney Suess, and Ercan Sirakaya-Turk. (2020). The effects of Airbnb on hotel performance: Evidence from cities beyond the United States. Tourism Management. 79. 104090. 10.1016/j.tourman.2020.104090.
[9] Helena Albuquerque, Joana Alegria Quintela, and Jorge Marques. (2024). The Impact of Short-Term Rental Accommodation in Urban Tourism: A Comparative Analysis of Tourists’ and Residents’ Perspectives. Urban Science. 8. 2-13. 10.3390/urbansci8030083.
[10] The Guardian, Barcelona to ban apartment rentals to tourists in bid to cut housing costs, June 22, 2024.
[11] Katherine LaGrave and Jessica Puckett, 27 Places That Regulate Airbnbs and Other Short-Term Rentals, Condé Nast Traveler, October 17, 2024.
[12] Bill Giannopoulos, Athens Extends Ban on New Short-Term Rentals in Central Districts Through 2026, Greek City Times, January 5, 2026.
[13] Macarena Munoz Montijano and Thomas Gualtieri, Barcelona Plans to Ban All Short-Term Rentals for Tourists From 2029, Bloomberg, June 21, 2024.
[14] Katherine LaGrave and Jessica Puckett, 27 Places That Regulate Airbnbs and Other Short-Term Rentals, Condé Nast Traveler, October 17, 2024.
[15] David Ireland, The Airbnb Effect: short-term rentals with long-term consequences, World Habitat, December 18, 2025.
المصادر:
موقع التلفزيون العربي
شارك القصة