الخميس 12 مارس / مارس 2026
Close

السلطات تؤكد الاستماع للمطالب.. احتجاجات في إيران على ارتفاع الأسعار

السلطات تؤكد الاستماع للمطالب.. احتجاجات في إيران على ارتفاع الأسعار

شارك القصة

شهدت طهران احتجاجات بدأت في سوق الهواتف المحمولة الأحد وامتدت حتى اليوم الثاني
بدأ حراك عفوي الأحد في أكبر أسواق الهواتف المحمولة في طهران، احتجاجًا على التضخم المفرط والتدهور الاقتصادي- غيتي
الخط
تشهد إيران احتجاجات على خلفية الأزمة الاقتصادية، في وقت تدعو فيه الرئاسة والحكومة إلى الحوار والاستماع لمطالب الشارع مع تغييرات في مراكز القرارات المالية.

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى الاستماع إلى "المطالب المشروعة" للمتظاهرين، وذلك عقب يومين من احتجاجات نفّذها تجّار في طهران على ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية، اليوم الثلاثاء.

وقال بزشكيان، في منشور على منصة إكس، إنه طلب "من وزير الداخلية الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة عبر الحوار مع ممثليهم، حتى تتمكن الحكومة من التصرف بمسؤولية وبكل ما أوتيت من قوة لحل المشاكل والاستجابة لها"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

تدهور العملة الإيرانية

وأغلق أصحاب متاجر في العاصمة الإيرانية محلاتهم مجددًا، أمس الإثنين، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، التي تفاقمت بفعل العقوبات الغربية والانخفاض السريع في قيمة العملة الوطنية. وكان التحرك قد بدأ الأحد في أكبر أسواق الهواتف المحمولة بطهران، قبل أن يتوسع نطاقه ويكتسب زخمًا في اليوم التالي.

وسجّل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار، الأحد، في السوق السوداء غير الرسمية، إذ تجاوز سعر الدولار الواحد 1.4 مليون ريال، مقارنة بنحو 820 ألف ريال قبل عام، قبل أن تشهد العملة تحسنًا طفيفًا الإثنين.

غير أن الانخفاض المستمر في قيمة الريال أدى إلى تضخم مفرط وتقلبات حادة في الأسعار، حيث ترتفع بعض السلع بشكل ملحوظ من يوم إلى آخر.

وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، فإن تقلبات الأسعار تسببت في شلل مبيعات عدد من السلع المستوردة، في ظل لجوء البائعين والمشترين إلى تأجيل عمليات البيع والشراء إلى حين اتضاح المسار الاقتصادي.

الحكومة تصف مطالب الشارع بالمحقة

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الحكومة تنظر "بجدية" إلى احتجاجات المواطنين، وتعترف بوجود مشكلات معيشية وضغوط اقتصادية متزايدة، مؤكدة أن "مطالب الشعب الإيراني واضحة ومحقة"، وأن الحكومة تصغي إليها "بدقة".

وأضافت مهاجراني أن رئاسة الجمهورية وجّهت وزارة الداخلية إلى إنشاء آلية للحوار والاستماع إلى مطالب المحتجين، في خطوة قالت إنها "تجسّد نهجًا يعترف بالاحتجاجات ويقرّ بها"، مشددة على احترام حق التجمعات السلمية الذي يكفله الدستور، مع التأكيد على عدم السماح "باستغلال الاعتراضات المحقة".

سجّل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار في السوق السوداء غير الرسمية ما ينعكس على القدرة الشرائية - رويترز
سجّل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار في السوق السوداء غير الرسمية ما ينعكس على القدرة الشرائية - رويترز

وأقرت المتحدثة باسم الحكومة بأن التضخم الذي يتجاوز 50% "من البديهي أن يرفع صوت الناس ويثير احتجاجهم"، مشيرة إلى إعداد برنامج خاص للتعامل مع الظروف الطارئة، إلى جانب برنامج قصير الأمد لإدارة الأوضاع الاقتصادية ضمن إطار زمني يقارب 15 شهرًا، بهدف تحقيق الاستقرار.

ووفق مركز الإحصاء الرسمي، بلغت نسبة التضخم السنوي في ديسمبر/ كانون الأول الجاري 52%، وهو رقم لا يعكس بالكامل الارتفاعات الحادة في أسعار المواد الأساسية.

اشتباكات محدودة

ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متراكمة نتيجة عقود من العقوبات الغربية، تفاقمت منذ إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران في نهاية سبتمبر/ أيلول، بعد تعليقها سابقًا في إطار الاتفاق النووي.

وأظهرت صور نشرتها وكالة أنباء فارس، الإثنين، تجمعات لمحتجين في شارع رئيسي وسط طهران، مع تسجيل "اشتباكات طفيفة" بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن، وسط تحذيرات من استغلال هذه التجمعات لزعزعة الاستقرار.

وفي خضم هذه التطورات، أعلنت الحكومة الإيرانية استبدال حاكم البنك المركزي، حيث قال مسؤول الإعلام في الرئاسة مهدي طبطبائي، إن الرئيس قرر تعيين عبد الناصر همّتي حاكمًا جديدًا للبنك المركزي، ليعود بذلك إلى الواجهة بعد أن عزله البرلمان في مارس/ آذار الماضي من منصبه كوزير للاقتصاد، على خلفية فشله في احتواء الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة الريال.

تابع القراءة

المصادر

وكالات