الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

السمنة وخطر الوفاة لدى الأفراد.. دراسة تكشف معطيات جديدة

السمنة وخطر الوفاة لدى الأفراد.. دراسة تكشف معطيات جديدة محدث 07 تموز 2023

شارك القصة

نافذة ضمن برنامج "صباح النور" حول علاج السمنة المفرطة من دون جراحة (الصورة: غيتي)
الخط
أظهرت الدراسة أنّ مؤشرات كقياس توزيع الدهون الزائدة في الجسم توفّر معلومات إضافية عن وضع الشخص الصحي.

أظهرت دراسة جديدة، أن الأشخاص الذين يندرج مؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن فئة الوزن الزائد ليسوا عرضة لمخاطر وفاة أكثر من غيرهم، خلافًا لأولئك المصنفين ضمن فئة السمنة المفرطة.

وتأتي الدراسة التي نُشرت في مجلة "بلوس وان" أمس الأربعاء، في ظل زيادة في الوزن يُعانيها السكان في الدول الغنية والفقيرة على السواء.

نتائج جديدة حول السُمنة

ففي الولايات المتحدة مثلاً، يعاني أكثر من 70% من البالغين وزنًا زائدًا أو سمنة.

وأظهرت نتائج الدراسة، بحسب معدّيها عيوش فيساريا وسوكو سيتوغوتشي من جامعة روتغرز في نيوجيرسي، أنّ مؤشرات أخرى كقياس توزيع الدهون الزائدة في الجسم، توفّر معلومات إضافية عن وضع الشخص الصحي.

وحلّلت الدراسة بيانات لـ550 ألف بالغ أميركي خضعوا لاستطلاع كبير بين عامي 1999 و2018، بالإضافة إلى قاعدة بيانات عن الوفيات تعود إلى العام 2019. وتوفي أكثر من 75 ألف شخص خلال فترة الدراسة.

وجُمعت معلومات عن مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركين في الدراسة، والذي يُحسَب استنادًا إلى وزن الشخص وطوله، وعن عوامل أخرى كالتمارين البدنية التي يقومون بها أو ما إذا كانوا من المدخنين أو إن كانوا معرضين للإصابة بأمراض مزمنة.

وبات مؤشر كتلة الجسم المُستخدم كثيرًا في المجال الطبي، يُعتبر بصورة متزايدة أداة محدودة لتقييم الحالة الصحية للشخص.

وفي السياق، قال عيوش فيساريا: "أعتقد أنّ ما على الناس استخلاصه هو أنّ مؤشر كتلة الجسم ليس وحده المقياس السليم لوضعهم الصحي".

مؤشرات وعوامل أخرى

وأضاف أنّ هذا المؤشر "له فوائده" لأنّ "حسابه بسيط ومُتاح بسهولة"، مؤكدًا ضرورة الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى كمقاييس الخصر وكثافة العظام ومؤشر الكتلة العضلية.

وأشار إلى أنّ زيادة الوزن لا تزال مرتبطة بأمراض كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، مضيفًا: "قابلت أشخاصًا مع مؤشرات كتلة جسم مماثلة لكن مشاكل صحية مختلفة".

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 25 و30 ويصنفون ضمن فئة الوزن الزائد، لم يُظهروا خطرًا متزايدًا للوفاة مقارنةً بمن يتمتعون بمؤشر كتلة جسم بين 22,5 وأقل من 25.

وارتفع خطر الوفاة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أقل من 20 ومَن مؤشر كتلة جسمهم 30 أو أكثر، أي أولئك الذي يُصنّفون ضمن فئة السمنة المفرطة.

تفسير نتائج الدراسة

وبالتالي، إنّ الشخص الذي يعاني سمنة مفرطة (مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر) ولم يدخن مطلقًا معرّض لخطر الوفاة أكثر بمرتين من شخص غير مدخّن ومع مؤشر كتلة جسم "طبيعي".

وفي الإطار ذاته، اعتبر خبير الإحصاء الحيوي في معهد كوادرام في المملكة المتحدة جورج سافا أن الدراسة كبيرة مع عيّنة تمثيلية.

وكانت دراسات سابقة بيّنت وجود صلة بين زيادة الوزن وارتفاع خطر الوفاة.

ولتفسير هذه النتائج الجديدة، أشار جورج سافا إلى أنّ الأمراض المرتبطة بزيادة الوزن كارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم، يتلقى المصابون بها رعاية أفضل راهنًا.

وقال: "لذا ينبغي أن ننتظر كيف سيتغير الرابط بين الوزن والوفاة مع الوقت".

من جهته، أشار الأستاذ في جامعة غلاسكو نافيد ساتار إلى أنّ الرابط بين الوفاة ومؤشر كتلة الجسم "ربما لم يعد المقياس الأهمّ، لأنّ أمراضًا مزمنة كثيرة باتت تُعالَج بصورة أفضل".

وتابع: "لكن نُدرك أيضًا أن الوزن كلما زاد ارتفعت مخاطر الإصابة بمشاكل صحية كالسكري والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي".

وخلُص إلى أنّ هذه الأمراض تضرّ بنوعية حياة الناس وسعادتهم. وتاليًا، ينبغي التركيز أكثر على مؤشرات جودة الحياة هذه.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب